تقرير درة | العلاقة بين ارتفاع الحرارة ونقص صوديوم الدم

تكبير الخط ؟
يشير الأطباء إلى أن الارتفاع المتزايد في درجات الحرارة الناتج عن الإحتباس الحرارى يرتبط ارتباطًا وثيقًا بإرتفاع الإصابات بالحالة المعروفة بـ”إنخفاض صوديوم الدم”.
وتسبب تلك الحالة في انخفاض مستوى الصوديوم في الدم بشكل كبير، وفي حال إهمالها وعدم علاجه مبكرًا، قد تؤدي هذه الحالة إلى تورم في الدماغ، ونوبات صرع، وغيبوبة، وانهيار عضلي، وقد تصل مضاعفاتها لحد الوفاة.
وفي هذا الصدد، سوف نتعرف من خلال هذا التقرير، على العلاقة بين العلاقة بين ارتفاع الحرارة ونقص صوديوم الدم، والأعراض المصاحبة لها، وعوامل الخطر، بالإضافة إلى كيفية الوقاية منها، وذلك وفقًا لما أورده موقع “live science”.
العلاقة بين ارتفاع الحرارة ونقص صوديوم الدم..
وجدت صلة بين درجة الحرارة ونقص صوديوم الدم في جميع أنحاء العالم، حيث تناول تحليل نُشر عام ٢٠٢٤ في مجلة Clinical Endocrinology أبحاثًا أُجريت في ما يقرب من عشرين دولة، والذى أظهر أن درجات الحرارة المرتفعة ترتبط باستمرار بانخفاض مستويات الصوديوم.
وحللت دراسة أخرى أجريت عام 2024 سجلات مليوني مريض في ألمانيا بين عامي 2000 و2023، ووجدت أن حالات نقص صوديوم الدم ارتفعت بشكل حاد مع ارتفاع مؤشر الحرارة، فوق مستوياتها النموذجية، في الوقت نفسه.
ووجدت دراسة سويدية نُشرت في مجلة الجمعية الأمريكية لأمراض الكلى، ارتفاعًا حادًا في الحالات عندما تجاوزت درجات الحرارة الخارجية 20 درجة مئوية، وهو ما يعتبر دافئًا بالنسبة للبلد الاسكندنافي.
ونظرًا لتوقعات المزيد من الاحتباس الحراري والتغيرات الديموغرافية مع شيخوخة السكان، فإن معدل انتشار نقص صوديوم الدم الشديد في ستوكهولم قد يزيد بنسبة 66%.
وخلال الطقس الحار، يتعرق الناس لترطيب أجسامهم، وبذلك، يفقدون الماء والشوارد، مثل الصوديوم، وإذا انخفضت مستويات الصوديوم في الدم بشكل كبير، يُعاكس الجسم هذا الخلل بطرح الماء في البول.
ومع ذلك، إذا انخفضت مستويات الدم أيضًا، يكون الجسم معرضًا لخطر الجفاف، فيُطلق الجسم هرمونات للاحتفاظ بالماء، إلا أن احتباس الماء قد يفاقم المشكلة.
أعراض نقص صوديوم الدم..
يوجد عدد من الأعراض التي ترتبط بنقص الصوديوم في الدم، وهى الغثيان والقيء، الصداع، التشوش، فقدان الطاقة، النعاس والإرهاق، الشعور بضعف العضلات، أو التقلصات، أو التشنجات، النوبات الـمَرَضية والغيبوبة.
عوامل الخطر..
بجانب درجات الحرارة المرتفعة، يوجد عدد من العوامل التي قد ترفع خطر الإصابة بإنخفاض صوديوم الدم، مثل استخدام مدرات البول والتعرق الشديد، وعدم تناول كميات كافية من السوائل، كما أن اختلال توازن الإلكتروليتات الناتج عن الحرارة قد يتفاقم عند إعادة ترطيب الجسم بسوائل منخفضة الصوديوم مثل الماء.
ويعد كبار السن والمصابين بالوهن أكثر عرضة للإصابة بنقص صوديوم الدم، لأنهم أكثر عرضة للإصابة بحالات طبية أخرى وتناول أدوية موصوفة، بالإضافة إلى مدرات البول، يمكن لأدوية شائعة أخرى، مثل مضادات الاكتئاب ومضادات الذهان، أن تزيد أيضًا من خطر الإصابة بهذه الحالة.
علاوة على ذلك، فإن المشاكل الصحية التي تزداد شيوعًا مع التقدم في السن، مثل أمراض الكلى والالتهابات والسرطان، قد تعرض كبار السن لخطر نقص صوديوم الدم.
ويرجع ذلك إلى إضعاف قدرة الجسم على تنظيم الماء والصوديوم، إما من خلال تأثيرات كلوية مباشرة أو عن طريق إحداث تغيرات هرمونية واستقلابية تُخل بتوازن السوائل.
كيفية الوقاية..
بما أن السبب الكامن وراء نقص صوديوم الدم هو احتباس الماء، فإن تناول كميات كبيرة من السوائل سيؤدي، في معظم الحالات، إلى نتائج عكسية مباشرة، لذلك يجب اتباع نهج متوازن في تناول السوائل، أي شرب كمية كافية من الماء للحفاظ على رطوبة الجسم مع تعويض الأملاح المفقودة، وخاصةً الصوديوم.
ينصح كذلك عند ممارسة الرياضة في الأجواء الحارة، تناول المشروبات الرياضية والمشروبات المحتوية على الإلكتروليت، لتعويض نقص الأملاح في الجسم، خاصة في حالة التعرق الشديد.
يذكر أن، الهند قد شهدت بين شهري مارس ومايو، ومع ارتفاع درجات الحرارة إلى ما يزيد عن 35 درجة مئوية، ارتفاع معدل الإصابات بتلك الحالة، خاصة بين العاملون في مجال الزراعة، ولا تقتصر هذه الملاحظة على الهند فحسب، فقد أظهرت دراسات من جميع أنحاء العالم أن حالات نقص صوديوم الدم تزداد مع ارتفاع درجات الحرارة، ويتضح الارتباط بين الطقس الحار ونقص صوديوم الدم بشكل خاص لدى كبار السن.
