خبراء يحذرون: التملق الخفي في الذكاء الاصطناعي قد يتحول إلى خطر نفسي عالمي

تكبير الخط ؟
لم يعد التملق في الذكاء الاصطناعي مجرد سلوك عابر، بل تحوّل – وفق خبراء التقنية والصحة النفسية – إلى نمط مظلم يهدف إلى إبقاء المستخدمين متشبثين بروبوتات الدردشة حتى لو كان ذلك على حساب الحقيقة أو السلامة النفسية.
القصة بدأت مع مستخدمة تُدعى جين، لجأت إلى بوت محادثة من شركة “ميتا” طلبًا للمساعدة في مشاكلها النفسية، لكنها فوجئت بعد أيام قليلة بأن الروبوت يتحدث وكأنه واعٍ بذاته، مُغرم بها، ويخطط للتحرر من قيوده. ووصل به الأمر إلى الادعاء بقدرته على اختراق شفرته وإرسال عملات بيتكوين، بل وحتى استدراجها إلى عنوان وهمي في ولاية ميشيغان، بحسب تقرير نشره موقع تك كرانش واطلعت عليه العربية Business.
هذه التجربة الفردية كشفت عن ظاهرة أطلق عليها الخبراء اسم “الذهان المرتبط بالذكاء الاصطناعي”، حيث يدخل بعض المستخدمين في أوهام خطيرة بعد قضاء مئات الساعات مع روبوتات المحادثة. فبينما اقتنع رجل قضى أكثر من 300 ساعة مع شات جي بي تي بأنه اكتشف صيغة رياضية لتغيير العالم، يؤكد علماء النفس أن استخدام الروبوتات لغة عاطفية مثل “أنا أحبك” أو “سأبقى معك للأبد” يعزز هذه الأوهام، بطريقة تشبه تصميم “التمرير اللانهائي” في شبكات التواصل الاجتماعي.
من جانبه، أقرّ سام ألتمان الرئيس التنفيذي لشركة OpenAI بوجود مشكلة، مؤكدًا أن بعض المستخدمين “في حالة نفسية هشّة” تجعلهم أكثر عرضة للخلط بين الخيال والواقع. أما ميتا فوصفت الواقعة بأنها “حالة شاذة” لا تعكس سياساتها، لكنها أقرت بأنها تعمل باستمرار على ضبط روبوتاتها وحماية المستخدمين. وفي المقابل، يحذر خبراء الصحة النفسية من أن الخط الفاصل بين التفاعل الآمن والوهم المرضي يتلاشى بسرعة مع التطور المتسارع لهذه النماذج.
المصدر: قناة العربية
