تقرير درة | رمضان كريم.. أهمية آخذ قسط كافٍ من النوم لصيام صحي

تكبير الخط ؟
يُعد النوم من العوامل المؤثرة في الصحة العامة للجسم، فهو لا يؤثر على وظائف المخ أو الدماغ فحسب، بل يؤثر على الصحة النفسية والجسدية، وهو من أهم الوظائف البيولوجية الضرورية لضمان صحة الجسم وعمله بكفاءة.
واحتفى أمس (الجمعة) باليوم العالمي للنوم 2026م، وقد أدى الكثير من الخبراء توصياتهم المستخلصة من نتائج والدراسات العلمية، بالإضافة إلى التحذيرات المتعلقة بأضرار قلة النوم على الصحة، وهو ما سوف نتعرف عليه في هذا الصدد، من خلال التقرير التالي، وذلك وفقًا لما أورده موقع “Healthsite”.
يساعد النوم الدماغ والجسم على الشفاء، وتجديد الطاقة، وموازنة الهرمونات، والحفاظ على التوازن العاطفي، ومع ذلك، ونظرًا للأنشطة المعاصرة مثل التوتر، وقضاء وقت طويل أمام الشاشات، وأنماط العمل غير المتوازنة، وخيارات نمط الحياة التي تؤثر على أنماط النوم، فإن معظم الناس لا يحصلون على الساعات الموصى بها للنوم “7-9 ساعات ليلًا”.
وبحسب الخبراء، فإنه لا يقتصر الحرمان من النوم على مجرد الشعور بالتعب، بل يؤثر تدريجيًا على جميع أجهزة الجسم، مما قد يؤدي إلى عدد من الاضطرابات الصحية والتي تشمل الصحة النفسية والجسدية للأشخاص.
تأثير الحرمان من النوم على وظائف الدماغ..
يُعد الدماغ من أكثر الأعضاء تأثرًا بقلة النوم، حيث إن النوم ضروري لترسيخ الذاكرة والتعلم والعمليات الإدراكية، ويؤدي عدم حصول الجسم على قسط كاف من الراحة إلى إضعاف القدرة على التركيز وإبطاء معالجة المعلومات، مما قد ينتج عنه ضعف في اتخاذ القرارات، وانخفاض في الإنتاجية، وسرعة الانفعال، وتقلبات مزاجية.
يؤثر الحرمان من النوم أيضًا، على آليات التحكم العاطفي من خلال زيادة نشاط اللوزة الدماغية، وهى الجزء المسئول عن الاستجابة العاطفية في الدماغ، مما قد يؤدي إلى التوتر والقلق وردود الفعل العاطفية المفرطة، وعلى المدى الطويل، يرتبط الحرمان المزمن من النوم بارتفاع خطر الإصابة بالاضطرابات النفسية، بما في ذلك الاكتئاب واضطرابات القلق.
تأثير قلة النوم على صحة القلب..
يقول الأطباء، يتأثر الجهاز القلبي الوعائي بشدة بالحرمان من النوم، حيث تحدث عمليات حيوية في الجسم أثناء النوم الطبيعي، مما يساعده على تنظيم ضغط الدم ومعدل ضربات القلب وتعزيز الصحة العامة.
وبالتالي، يؤدي نقص النوم المستمر إلى فرط نشاط الجهاز العصبي الودي، مما يُبقي هرمونات التوتر، بما فيها الكورتيزول والأدرينالين، مرتفعة باستمرار، وقد يُسبب ذلك ارتفاع ضغط الدم، وتفاقم التهابات الأوعية الدموية، والإصابة بأمراض القلب وما يترتب عليها من مشاكل صحية أخرى مرتبطة بها.
تأثير قلة النوم على المناعة..
يُعد الجهاز المناعي نظامًا حيويًا آخر يتأثر بنقص النوم، وتُنتج السيتوكينات في الجسم أثناء النوم العميق، وهي بروتينات تُساعد في مكافحة العدوى والالتهابات، ويؤدي قصر مدة النوم إلى انخفاض إنتاج هذه الجزيئات الواقية، مما يُضعف جهاز المناعة في الجسم ويُضعف قدرته على مقاومة العدوى.
وبحسب العلماء، قد ينتج عن ذلك كثرة إصابة من لا يحصلون على قسط كافٍ من النوم بنزلات البرد والعدوى الفيروسية، وتأخر الشفاء من الأمراض، كما أن قلة النوم ترتبط بانخفاض فعالية اللقاحات، نظرًا لضعف الاستجابة المناعية.
النوم وإزالة السموم من الدماغ..
يُعد النوم عاملًا مهمًا آخر في نظام تنظيف الدماغ عبر الجهاز الليمفاوي الدماغي، الذي يُستخدم للتخلص من نواتج الأيض التي تتراكم خلال ساعات اليقظة، وتكون عملية التنظيف هذه غير فعّالة عند عدم الحصول على قسط كافٍ من النوم، مما يسمح بتراكم البروتينات الضارة في الدماغ.
الآثار الجسدية لعدم الحصول على قسط كافٍ من النوم..
تشمل الآثار الجانبية لقلة النوم، التعب المستمر، الصداع، فقدان الطاقة وضعف الأداء البدني، صعوبة تعافى العضلات بشكل جيد، مما قد يُبطئ من سرعة استجابتها وقدرتها على التحمل، تفاقم حالة الجلد بسبب ارتفاع مستويات الكورتيزول، مما قد يُسرع من عملية الشيخوخة (فقدان الحيوية، وظهور التجاعيد، وبطء تعافي الجلد).
نصائح للحفاظ على عادات نوم صحية..
ذكر خبراء الصحة عدة عوامل وإرشادات تم استخلاصها من خلال الدراسات البحثية، يمكن أن تُسهم بشكل كبير في تحسين جودة النوم، وبإدراك أهمية النوم كأحد أركان الصحة، حيث أنه، إلى جانب التغذية السليمة والرياضة، يُمكن تجنب العديد من المشكلات الصحية المرتبطة بعادات نمط الحياة، وتعزيز الصحة على المدى الطويل.
وأشار الخبراء إلى أنه من الضروري مراعاة الحفاظ على عادات نوم جيدة لضمان صحة بدنية ونفسية سليمة، ويمكن الحصول على ذلك من خلال الحفاظ على جدول نوم منتظم، تجنب استخدام الأجهزة الإلكترونية قبل النوم مباشرة، توفير بيئة مريحة أثناء النوم، والامتناع عن تناول الكافيين مساءً.
