السياحة والفعاليات

“عزٍّ يورّث”.. جناح بوابة الدرعية يستحضر تاريخ حيّ الطريف في معرض الصقور والصيد

درة _ فهد الرشيد :  

شهد جناح هيئة تطوير بوابة الدرعية في معرض الصقور والصيد السعودي الدولي 2026 إقبالًا لافتًا من الزوار من خلال المشاركة بتجربة بعنوان “عزٍّ يورّث”، تستعرض تاريخ الدرعية وحيّ الطريف عبر محتوى بصري ومجسمات تاريخية وتجربة للخط العربي.
ويُعرّف الجناح زواره بمكانة حيّ الطريف السياسية والثقافية والعلمية، خلال القرنين الثامن عشر والتاسع عشر الميلاديين، إلى جانب خصائصه العمرانية، وما مثّله من مركز للحكم في الدرعية خلال فترة ازدهار الدولة السعودية، حيث اختاره الإمام عبدالعزيز بن محمد بن سعود عام 1766م مقرًا للحكم ومسكنًا للأسرة الحاكمة، مستفيدًا من موقعه الحصين، الذي يمتد على مساحة بنحو 235 ألف متر مربع، ويضم 13 قصرًا و5 مساجد، من أبرزها جامع الطريف، إلى جانب مرافق عامة مثل بيت المال وسبالة موضي.
ويوضح الجناح للزوار مكانة حيّ الطريف التاريخي، والمسجلة في قائمة التراث العالمي لدى اليونسكو منذ عام 2010 م، وما يتميز به من عمارة نجدية مبنية بالطوب اللبن ومتكيفة مع البيئة المحلية، بوصفه ثاني موقع سعودي أُدرج في قائمة التراث العالمي.
ويمتد المحتوى إلى الدور العلمي للدرعية وما مثّلته من مقصد للعلماء وطلبة العلم، في ظل ما حظيت به الحركة المعرفية من اهتمام أئمة الدولة، لتقدم التجربة صورة تتجاوز المباني والمعالم، وتعرّف بجوانب من الحياة السياسية والعلمية والثقافية التي شهدتها الدرعية.
ويتيح الجناح للزوار قاعة عرض تسرد أرشيفًا لحيّ الطريف التاريخي ومراحل تطوره بصورة إبداعية، إلى جانب محتوى بصري يعرّف بأبرز معالم الدرعية، ومنها وادي حنيفة وقصر سلوى وعدد من القصور التاريخية، فيما يتوسط الجناح مجسم متكامل لحيّ الطريف يتيح للزائر التعرف على تكوينه العمراني ومعالمه، إضافة إلى جوانب من تاريخ أئمة الدولة السعودية الأولى والقيم المرتبطة بهم.
وتختتم رحلة الزائر بتجربة للخط العربي، امتدادًا للمحتوى الثقافي الذي يقدمه الجناح، جامعًا بين التعريف بالتاريخ والتفاعل مع أحد الفنون المرتبطة بالثقافة العربية.
ويأتي حضور حيّ الطريف التاريخي في المعرض امتدادًا لمبادرة استضافة أحد مواقع التراث العالمي في المملكة سنويًا، بما يربط موروث الصقارة بمكونات أوسع من التراث الثقافي السعودي، ويتيح لزوار المعرض التعرف على مواقع المملكة المسجلة عالميًا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى