المحليات

من التميز إلى الاستدامة.. قائدة المتوسطة الأولى بثول تكشف رحلة الإنجاز على مستوى جدة

حوار : رنا الجديبي  

لم يكن فوز المتوسطة الأولى بثول بجائزة التميز المدرسي على مستوى الإدارة العامة للتعليم بمحافظة جدة مجرد إنجاز عابر، بل جاء انعكاسًا لجهود تربوية وإدارية تستند إلى التخطيط والعمل الجماعي وتطوير البيئة التعليمية.

وفي هذا الحوار المشرف ، تم اللقاء بقائدة المدرسة الأستاذة نجاة عواد الجحدلي عن أبرز ملامح التجربة التي قادت إلى هذا الإنجاز، والخطط الاستراتيجية والمبادرات التعليمية التي أسهمت في تطوير مهارات الطالبات ورفع نواتج التعلم، إلى جانب دور الشراكة مع الأسرة في دعم مسيرة التميز، وتطلعات المدرسة للمرحلة المقبلة.
بدايةً، أستاذة نجاة، ما الرؤية والخطة الاستراتيجية التي اعتمدتِ عليها لتحقيق التميز المدرسي على مستوى محافظة جدة؟

نجاة عواد الجحدلي: ننطلق من إيمان راسخ بأن التميز لا يتحقق من فراغ، بل يقوم على رؤية واضحة، وفريق عمل يؤمن بأهدافه، وبيئة تعليمية محفزة. ومن هذا المنطلق، وضعت خطة استراتيجية ترتكز على أربعة محاور رئيسية: تحسين نواتج التعلم، وتنمية مهارات الطالبات، وتوظيف التقنية الحديثة، وتعزيز الشراكة مع الأسرة والمجتمع، مع المتابعة المستمرة للأداء وقياس أثر المبادرات في كل مرحلة.

وما تحقق اليوم هو ثمرة عمل جماعي متواصل، شارك فيه الجميع بروح الفريق الواحد، وإيمانًا بقدرة المتوسطة الأولى بثول على تحقيق التميز.

عندما يكون العمل الجماعي.. أساس التميز
سؤالي التميز المدرسي نتيجة لمنظومة متكاملة، كيف تصفين دور الكادر الإداري والتعليمي في تحقيق هذا الإنجاز؟

نجاة عواد الجحدلي: التميز حكاية فريق، وليس إنجاز فرد. وقد كان للكادر الإداري والتعليمي دور أساسي في هذه المسيرة، من خلال التعاون وتحمل المسؤولية والعمل بروح واحدة.

حرصت المعلمات والإداريات على تطوير البيئة المدرسية، وتذليل الصعوبات، واحتضان مهارات الطالبات وتوجيهها، وهو ما أسهم في تعزيز جودة العمل وتحقيق الأهداف المنشودة. وأؤمن بأن تكامل الأدوار والالتزام المشترك يمثلان ركيزة أساسية في نجاح أي منظومة تعليمية.
ما أبرز البرامج والمبادرات التي نفذتها المدرسة ، وأسهمت في تطوير مستوى الطالبات وتحقيق التميز؟

نجاة عواد الجحدلي: أطلقنا مجموعة من المبادرات التي تستهدف رفع نواتج التعلم وتنمية مهارات الطالبات، ومن أبرزها:

* مبادرة «دليل المتعلم»: وتهدف إلى تحسين نواتج التعلم ومعالجة الفجوات التحصيلية.
* مبادرة «الراصد اللغوي»: وتركز على تنمية المهارات اللغوية والأدبية لدى الطالبات.
* مبادرة «شركاء متوسطة ثول»: وتعزز التواصل مع أولياء الأمور، انطلاقًا من دورهم شريكًا أساسيًا في دعم العملية التعليمية.

وتأتي هذه المبادرات ضمن جهود المدرسة لتطوير الأداء التعليمي، والاستجابة لاحتياجات الطالبات، وتحسين مخرجات التعلم.

لقد لامست وجود شراكات من الأسر وأولياء الأمور لمتوسطة ثول الأولى
فكيف أسهمت الشراكة مع أولياء الأمور في دعم مسيرة المدرسة وتحقيق هذا الإنجاز؟

نجاة عواد الجحدلي: نؤمن بأن التميز لا تصنعه المدرسة وحدها، بل تدعمه شراكة مستمرة مع الأسرة، تقوم على الثقة المتبادلة والتواصل الفاعل وتكامل الأدوار، بما يحقق مصلحة الطالبة.

وعندما تتكامل جهود الأسرة والمدرسة، ينعكس ذلك على مستوى الطالبة تحصيليًا وسلوكيًا، ويصبح أثر العمل التربوي أكثر استدامة. لذلك نحرص على تعزيز هذه الشراكة بوصفها جزءًا مهمًا من منظومتنا التعليمية.
بعد تحقيق جائزة التميز المدرسي، اكيد لن يكون هناك توقف ….ما خططكم للمرحلة المقبلة؟ وكيف ستعملون على المحافظة على هذا المستوى؟

نجاة عواد الجحدلي: التميز ليس محطة وصول، بل مسؤولية تتطلب الاستمرار في التطوير. ونعمل على المحافظة على هذا المستوى من خلال مواصلة تحسين الأداء، وقياس أثر البرامج والمبادرات، وتمكين فريق العمل، وإيجاد فرص جديدة للإبداع والتطوير داخل المدرسة.

فالإنجاز الحقيقي لا يقتصر على ما تحقق في الماضي، بل يمتد إلى قدرتنا على البناء عليه وتحقيق نتائج أفضل مستقبلًا، بإذن الله.

وفي الختام بدوري لهذا اللقاء المتميز وهذي الشخصية الادارية الرائعة أستاذة نجاة ، أتقدم بخالص الشكر والتقدير لك و لكل من أسهم في هذا الإنجاز، من مسؤولين ومعلمات وإداريات وأولياء أمور وطالبات، ولكل من دعم مسيرة المدرسة وآمن بأهدافها.
فهذا التميز ثمرة جهود مشتركة تستحق التقدير، وحافز لمواصلة العمل نحو مستقبل تعليمي أفضل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى