أخبار الشرقية

أمانة الشرقية تكشف فرصًا واعدة للاستثمار في الحدائق الرياضية بمشاركة القطاع الخاص

درة _ سلطان الجمعان :  

كشفت ورشة عمل نظمتها أمانة المنطقة الشرقية، ووزارة البلديات والإسكان ووزارة الرياضة، ممثلةً بوكالة الاستثمارات وتنمية الإيرادات، عن فرص واعدة لتطوير الاستثمار في الحدائق الرياضية، في ظل ما يشهده القطاع الرياضي من نمو وتوسع في قاعدة الممارسين والأنشطة الرياضية بالمنطقة الشرقية، بما يعزز مكانة الاستثمار في هذا المجال بوصفه أحد المجالات الاستثمارية الواعدة التي تجمع بين الجدوى الاقتصادية والأثر المجتمعي، وتفتح آفاقًا جديدة أمام القطاع الخاص للمساهمة في تطوير المرافق الرياضية وتحسين جودة الحياة.

وأظهرت المؤشرات التي استعرضتها وزارة الرياضة خلال الورشة، التي عُقدت بعنوان (الاستثمار في الحدائق الرياضية وتعزيز الاستدامة)، اليوم (الأربعاء)، بحضور عدد من قيادات فرق وكالة الاستثمارات وتنمية الإيرادات بأمانة المنطقة الشرقية ووزارة البلديات والإسكان ووزارة الرياضة، إلى جانب عدد من المستثمرين، أن عدد اللاعبين المسجلين في المنطقة الشرقية يُعد الأعلى، فضلًا عن مؤشرات أخرى تتصل بالمنشآت الرياضية والمشاركة المجتمعية.

وتعكس هذه البيانات حجم النشاط الرياضي وتنوع مكوناته، وتبرز أهمية مواكبة نمو القطاع بتطوير المرافق الرياضية وتوسيع نطاق الخدمات المقدمة، واستثمار الأصول البلدية المتاحة بما يلبي احتياجات السكان ويدعم فرص النمو الاقتصادي.

وهدفت الورشة إلى استعراض الفرص الاستثمارية الواعدة، ومناقشة النماذج الممكنة لتطوير الحدائق الرياضية وتشغيلها، وتعزيز مشاركة القطاع الخاص في تنمية هذه المرافق، بما يحقق الاستدامة التشغيلية والمالية ويحافظ على دورها المجتمعي.

وتناولت الورشة التحولات التي شهدها القطاع الرياضي خلال السنوات العشر الماضية، وما صاحبها من نمو في الأنشطة الرياضية وتوسع في مجالات الاستثمار المرتبطة بها، في ظل تنامي الاهتمام بالرياضة بوصفها أحد القطاعات الداعمة للتنمية الاقتصادية وتحسين جودة الحياة. كما ناقشت أهمية مواكبة هذا الحراك من خلال تطوير المرافق الرياضية ورفع كفاءتها التشغيلية، وتوفير وجهات متكاملة تستجيب لاحتياجات السكان وتجمع بين ممارسة الرياضة والترفيه والخدمات المجتمعية.

واستعرضت وزارة البلديات والإسكان النموذج الاستثماري المقترح للحدائق الرياضية، والمبادئ الاسترشادية المنظمة للاستثمار فيها، إلى جانب الفرص التي يمكن تطويرها وفق طبيعة المواقع واحتياجات الأحياء.

وركزت المحاور المطروحة على أهمية وجود إطار استثماري واضح يحدد الأنشطة الملائمة لكل موقع، وينظم العلاقة بين الجهات المعنية والمستثمرين، ويسهم في رفع كفاءة تطوير الأصول البلدية وتشغيلها، مع المحافظة على الغرض الأساسي الذي أُنشئت من أجله الحدائق.

كما تناولت الورشة أهمية المحافظة على الوظيفة المجتمعية للحدائق الرياضية، بوصفها مساحات مفتوحة تتيح للسكان ممارسة الأنشطة الرياضية والاجتماعية والترفيهية، مع إمكانية تطوير مرافقها وخدماتها من خلال نماذج استثمارية مناسبة. ويستهدف هذا التوجه تحقيق التوازن بين النشاط التجاري والدور المجتمعي للحديقة، وضمان عدم طغيان الأنشطة التجارية على وظيفتها الأساسية، إلى جانب رفع كفاءة التشغيل والصيانة وتحقيق الاستدامة المالية والتشغيلية على المدى الطويل.

من جانبها، استعرضت وزارة الرياضة واقع القطاع الرياضي في المنطقة الشرقية، وما يتيحه من فرص أمام القطاع الخاص للمساهمة في تطوير المرافق والأنشطة الرياضية، في ضوء المقومات التي تتمتع بها المنطقة وتنامي الحاجة إلى مرافق متنوعة داخل الأحياء.

وتطرقت الورشة إلى أهمية دخول القطاع الخاص في تطوير هذه المرافق، بما يتيح تنويع الخدمات المقدمة ورفع جودتها، ويعزز تحول الحدائق الرياضية إلى وجهات مجتمعية وترفيهية تسهم في تنشيط الحركة الاقتصادية.

وأكدت محاور الورشة أهمية التكامل بين الجهات الحكومية في تهيئة البيئة الاستثمارية، وتحديد المواقع المناسبة، والتنسيق بشأن إعداد الفرص الاستثمارية وكراسات الشروط والضوابط لكل فرصة، إلى جانب طرح الفرص ومتابعة إجراءاتها. ويسهم هذا التكامل في تعزيز وضوح المتطلبات أمام المستثمرين، ورفع جاهزية الفرص، وتيسير المشاركة في تطوير الأصول البلدية وفق نماذج تحقق المنفعة العامة والجدوى الاستثمارية.

وتتمتع المنطقة الشرقية بمقومات تدعم تنمية الاستثمار الرياضي، من بينها تنوع الأنشطة الرياضية واتساع قاعدة ممارسيها وقربها من دول مجلس التعاون الخليجي، إلى جانب وجود أصول بلدية يمكن تطويرها والاستفادة منها في توفير مرافق وخدمات تلبي احتياجات السكان. ويعزز ذلك أهمية تبني نماذج استثمارية تراعي خصوصية كل موقع، وتربط بين متطلبات التشغيل وكفاءة الخدمات والاستدامة المالية، بما يسهم في إيجاد وجهات رياضية ومجتمعية أكثر تنوعًا وجاذبية.

وشهدت الورشة نقاشًا مع المستثمرين المشاركين حول الفرص المتاحة لتطوير الحدائق الرياضية، ومتطلبات الاستثمار والتشغيل، وسبل تعزيز مشاركة القطاع الخاص في الارتقاء بهذه المرافق. كما شهدت تبادل المرئيات بشأن النموذج الاستثماري وآليات تطبيقه، وأهمية وضوح الاشتراطات وتحديد الأنشطة المناسبة لكل موقع، بما يدعم بناء فرص استثمارية قابلة للتنفيذ، ويحقق التوازن بين مصالح المستثمرين واحتياجات المجتمع.

وتستهدف مخرجات الورشة تطوير نموذج استثماري واضح للحدائق الرياضية، وزيادة مشاركة القطاع الخاص، وتحسين البيئة التنظيمية، والمحافظة على الوظيفة الأساسية للحدائق، وتحقيق الاستدامة التشغيلية والمالية.

وتأتي هذه الجهود ضمن توجه أمانة المنطقة الشرقية نحو تعزيز كفاءة الاستثمار البلدي، وتطوير الأصول المتاحة، وبناء شراكات فاعلة مع القطاع الخاص والجهات الحكومية، بما يسهم في توفير مرافق رياضية ومجتمعية ذات جودة عالية، ويدعم مستهدفات رؤية السعودية 2030 في تحسين جودة الحياة وتنويع الاقتصاد وتعزيز مساهمة القطاع الخاص في التنمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى