خطيب المسجد النبوي: الإيمان بالبعث والنشور أساس الاستقامة.. والاعتداءات الحوثية انتهاك لحرمة الدماء

تكبير الخط ؟
أكد إمام وخطيب المسجد النبوي، فضيلة الشيخ الدكتور أحمد الحذيفي، أن الإيمان بالبعث والنشور واليوم الآخر من أعظم القضايا الإيمانية التي ترسّخ العقيدة في النفوس، وتدفع الإنسان إلى الاستقامة والعمل الصالح، واستحضار مراقبة الله تعالى في جميع شؤون حياته.
وأوضح فضيلته، خلال خطبة الجمعة اليوم بالمسجد النبوي، أن سورة «ق» من السور القرآنية العظيمة التي تتناول قضية البعث والحياة الآخرة، وتعرض دلائل قدرة الله سبحانه وتعالى على الخلق والإحياء، وما ينتظر الإنسان من حساب وجزاء.
وأشار إلى أن السورة تبدأ بحروف مقطعة أعقبها قسم عظيم، ثم تنتقل إلى القضية الكبرى المتمثلة في البعث والحياة الأخرى، مؤكدًا أن هذه المعاني القرآنية تدعو إلى التفكر والتدبر والاستعداد للقاء الله.
وبيّن الشيخ الحذيفي أن السورة تنتقل بالقارئ بين مشاهد الكون وصفحات التاريخ الإنساني، مستحضرةً مصائر الأمم التي كذّبت وحي الله وأعرضت عن الحق، بما يعزز اليقين بقدرة الله تعالى، ويذكّر الإنسان بحقيقة الحياة الدنيا وفنائها.
وشدد فضيلته على أن الإيمان باليوم الآخر ليس مجرد اعتقاد، بل قضية محورية في حياة المؤمن، ينبغي أن تنعكس آثارها على سلوكه وأعماله، وتدفعه إلى اغتنام عمره فيما ينفعه في دنياه وآخرته.
وفي سياق آخر، استنكر خطيب المسجد النبوي الاعتداءات التي نفذتها ميليشيا الحوثي الإرهابية، وما تسببت فيه من جرائم واعتداءات استهدفت أمن المملكة وسلامة المدنيين.
وأكد أن استهداف مكة المكرمة والمدينة المنورة، وما أقدمت عليه الميليشيا من اعتداءات إرهابية استهدفت مطار الملك خالد الدولي بالرياض، وما ترتب عليها من إزهاق للأرواح وترويع للآمنين وقتل للزوار والمعتمرين، يمثل انتهاكًا صارخًا لحرمة الدماء والأماكن المقدسة.
وفي ختام خطبته، دعا فضيلته الله سبحانه وتعالى أن يحفظ المملكة العربية السعودية، بلاد الطيبة الطاهرة، مركز الإيمان ومهبط الوحي ومهوى أفئدة المسلمين، ومنتهى سير المرسلين، من كيد الكائدين ومكر الماكرين.
كما دعا الله أن يوفق خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين لما فيه خير العباد والبلاد، وأن ينصر جنود المملكة، ويحفظ حدودها، ويحمي ثغورها، ويديم عليها نعمة الأمن والاستقرار.
