من المرقوق إلى الحنيذ.. ١٣ طبقًا تروي حكاية المطبخ السعودي

تكبير الخط ؟
لكل منطقة في المملكة العربية السعودية نكهتها الخاصة، ولكل طبق حكاية تختصر تاريخًا من العادات والتقاليد، وتعكس ثراء الموروث الثقافي وتنوع المائدة السعودية.
وفي إطار المحافظة على هذا الإرث، أعلنت هيئة فنون الطهي في يناير ٢٠٢٤م اعتماد طبق مناطقي لكل منطقة من مناطق المملكة الثلاث عشرة، ضمن مبادرة «روايات الأطباق الوطنية وأطباق المناطق»، بهدف إبراز الهوية الغذائية السعودية وتعزيز حضورها محليًا وعالميًا.
وجاءت الأطباق المعتمدة على النحو التالي:
١. الرياض – المرقوق: طبق شعبي يُحضّر من رقائق العجين مع اللحم والخضراوات والمرق.
٢. مكة المكرمة – السليق: أرز يُطهى بالحليب والمرق، ويُقدّم عادةً مع الدجاج أو اللحم.
٣. المدينة المنورة – الأرز المديني: طبق تراثي يجمع الأرز المتبّل واللحم بنكهة مدينية مميزة.
٤. المنطقة الشرقية – الأرز الحساوي: طبق يرتبط بالأحساء، ويتميز بأرزه المحلي ذي اللون المائل إلى الأحمر.
٥. القصيم – الكليجا: مخبوزات شعبية تُحشى غالبًا بالتمر أو السكر والبهارات.
٦. حائل – كبيبة حائل: طبق تراثي يعتمد على الأرز وأوراق العنب واللحم والتوابل.
٧. تبوك – الصيادية: طبق يجمع الأسماك والأرز المتبّل، ويعكس ارتباط المنطقة بالبحر.
٨. الجوف – البكيلة: أكلة تراثية تُحضّر من السمح والتمر والسمن البلدي.
٩. الحدود الشمالية – المليحية: طبق شعبي يجمع الأرز والإقط والسمن البلدي.
١٠. عسير – الحنيذ: لحم يُطهى تقليديًا على حرارة الجمر، ويُقدّم غالبًا مع الأرز.
١١. جازان – المغش: لحم يُطهى في وعاء حجري تقليدي يمنحه نكهته المميزة.
١٢. نجران – الرُقش: خبز يُصنع من دقيق البُر، ويُقدّم مع مرق اللحم.
١٣. الباحة – خبز المقناة: خبز تراثي يعكس أساليب إعداد الطعام المتوارثة في المنطقة.
وعلى المستوى الوطني، اختير الجريش طبقًا وطنيًا للمملكة، والمقشوش حلوى وطنية، تأكيدًا على مكانتهما في الموروث الغذائي السعودي.
وهكذا، تتجاوز الأطباق السعودية كونها مجرد مأكولات شعبية، لتصبح حكايات ثقافية تحفظ ذاكرة المكان، وتجسّد أصالة الإنسان السعودي واعتزازه بجذوره، وتفتح آفاقًا واعدة للسياحة وفنون الطهي.
فالمطبخ السعودي ليس مجرد نكهات تُذاق، بل تاريخ يُروى وهوية تُصان وتراث تتوارثه الأجيال.
