الإسلاميات

خطيب المسجد النبوي: القناعة أعظم كنز يملكه الإنسان وسبب لطمأنينة القلوب

المدينة المنورة - مها جحلان:  

أكد فضيلة الشيخ عبدالله البعيجان، خلال خطبة الجمعة في المسجد النبوي اليوم الجمعة ٢ أكتوبر ٢٠٢٦م، الموافق ٢١ ربيع الآخر ١٤٤٨هـ، أهمية القناعة والرضا بما قسمه الله للإنسان، مع الأخذ بالأسباب المشروعة والسعي في طلب الرزق والتوكل على الله.

وأوضح فضيلته أن الله سبحانه وتعالى قدّر المقادير قبل أن يخلق السماوات والأرض، وكتب الآجال والأرزاق، داعيًا المسلم إلى الاطمئنان إلى تدبير الله وحكمته، وعدم الاستسلام للقلق والاضطراب بشأن ما كُتب له من رزق، مؤكدًا أن القناعة من أعظم ما يملكه الإنسان.

وأشار الشيخ البعيجان إلى أن الحاجة إلى القناعة كبيرة في حياة الناس، لما لها من أثر في إعادة السكينة إلى البيوت والرضا والطمأنينة إلى القلوب، موضحًا أن القناعة لا تعني ترك العمل أو التوقف عن السعي في طلب الرزق، وإنما تقوم على الجمع بين بذل الأسباب والسعي المشروع والرضا بما يقدره الله والتوكل عليه.

وبيّن فضيلته أن مما يعين الإنسان على القناعة أن يتدبر حكمة الله في تفاوت أرزاق الناس ومراتبهم، إذ يحقق هذا التفاوت مصالح متعددة، وتسهم من خلاله في عمارة الأرض وتبادل المنافع بين الناس.

كما دعا خطيب المسجد النبوي المسلمين إلى الرفق بالفقراء والمساكين ومراعاة مشاعرهم، وحثّ المقتدرين على صيانة نعم الله عن المباهاة والاستعراض والتصوير بما قد يكون سببًا في كسر قلوب المحتاجين وإضعاف القناعة لديهم.

وشدد فضيلته على أهمية شكر نعم الله والمحافظة عليها، مبينًا أن من النعم ما يكون شكرها في سترها، بما يعزز قيم الرحمة والتكافل ومراعاة أحوال الآخرين داخل المجتمع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى