المحليات

مؤتمر البترول العالمي يناقش دور القيادة والابتكار والمرونة في الطاقة السعودية

درة _ واس :  

أكد المشرف على وكالة التوطين والمحتوى المحلي وإدارة المخاطر المكلف زيد بن فهد الغريب على الدور البارز الذي تؤديه المملكة العربية السعودية في قطاع الطاقة العالمي، مبرزًا الإنجازات القياسية في مجالات الطاقة الشمسية والرياح والهيدروجين النظيف، مشيرًا إلى أن المملكة ستكون أحد كبار مصدري الهيدروجين الأخضر للوصول إلى حصة سوقية محددة.
جاء ذلك خلال جلسة حوارية بعنوان “القيادة والابتكار والمرونة في الطاقة السعودية”، ضمن أعمال مؤتمر البترول العالمي الخامس والعشرين، الذي تستضيفه العاصمة الرياض، بمشاركة كل من الرئيس التنفيذي لشركة الخدمات الوطنية للطاقة المتحدة المعاد توحدها في مجموعة أوليان، شريف فؤاد، والرئيس التنفيذي لشركة الحفر العربية فهد ألباني، والرئيس التنفيذي لشركة خدمات السيارات السعودية (SASCO) محمد الحجاج.
وبين، أن المملكة تستثمر في مشاريع كبرى لعمليات تخزين الكربون واستخدامه في تطبيقات متنوعة، مثل تحلية المياه ومواد البناء، إضافة إلى استخدامه في تقنيات تحسين كفاءة حرق الديزل.
وفيما يتعلق بالتوطين وتعزيز المحتوى المحلي، أوضح الغريب، أن المملكة تعمل على توطين سلاسل الإمداد وجعلها سعودية، وذلك لرفع القيمة الاقتصادية والمرونة، خصوصًا في أوقات الأزمات.
وقال: “إن إستراتيجيتنا في المملكة تهدف إلى تعزيز الميزان التجاري للمنتجات غير النفطية عبر زيادة الصادرات وتقليص الواردات من المواد والمعدات ذات العلاقة بقطاع الطاقة، مشيرًا إلى أن المملكة تصنع حاليًا معدات حيوية مثل توربينات الغاز، التي يتم تصدير بعضها إقليميًا وعالميًا، في إطار الجهود لدعم الصناعات المحلية.
فيما أفاد ألباني أن زيادة إنتاج النفط تمثل إحدى أبرز الفرص لتعزيز سلاسل الإمداد ورفع القيمة المضافة للاقتصاد الوطني، بما يسهم في دعم التنويع الاقتصادي وبناء فرص جديدة للمملكة.
وأشار إلى أن تنويع منظومة الطاقة وتوسيع نطاق الحلول المرتبطة بالهيدروجين والكربون يدعمان مستهدفات المملكة في مجال الطاقة، ومنها رفع حصة الطاقة المتجددة إلى 50% من توليد الكهرباء، وفق رؤية السعودية 2030، مضيفًا أن التوسع في استخدام حلول الطاقة المتجددة يتسارع، مع زيادة الطلب عليها مستقبلًا.
وبيّن أن الذكاء الاصطناعي والأتمتة والتحليلات المتقدمة للبيانات أصبحت من المجالات المهمة في قطاع الطاقة، وتمكّن الشركات من تطوير قدراتها وتحسين كفاءة العمليات ورفع الإنتاجية.
وأكد أن التقنية أصبحت أحد أهم مصادر الميزات التنافسية في قطاع الطاقة بالمملكة، مشيرًا إلى أن الذكاء الاصطناعي والتحليلات المتقدمة تعد من الممكنات الأساسية لتعزيز الكفاءة والفاعلية وتحسين مستويات الإنتاجية.
فيما أوضح شريف فؤاد أن المملكة العربية السعودية تقود الطريق ليس في المنطقة فحسب بل في على مستوى العالم، في تطوير فرص إنتاج الليثيوم، مشيرًا إلى أن هذا المجال يمثل مسارًا واعدًا في مستقبل الطاقة.
وأكد أن المملكة حباها الله الكثير من الموارد والمصادر المتعددة للمياه أتاح دراسة إمكانية استخلاص الليثيوم من المياه المالحة، مبينًا أن الشركة نفذت خلال العام الماضي مشروعًا تجريبيًا مع أرامكو السعودية لاختبار كميات الليثيوم الممكن استخلاصها من الكمية الكافية لإنتاج منتجًا تجاريًا يُستخدم في صناعة البطاريات، مبينًا أنه تم توقيع اتفاقية مع أرامكو السعودية لتنفيذ مشروع محدود النطاق، يمكن التوسع فيه مستقبلًا، بما يعزز فرص المملكة في قطاعات الطاقة المتجددة والسيارات الكهربائية، ويدعم تنويع الأنشطة المرتبطة بالطاقة.
من جانبه أكد الحجاج أن الشركة تعمل بما يتوافق مع مستهدفات رؤية السعودية 2030، من خلال التركيز على تحسين جودة الحياة، وتعزيز كفاءة الأعمال، والارتقاء بتجربة العملاء في مختلف مناطق المملكة.
وأوضح أن من أبرز الفرص الاستثمارية في القطاع تطوير البنى التحتية للطاقة، والاستثمار في مراكز الخدمات الحديثة، والتوسع في محطات شحن السيارات الكهربائية، بما يسهم في توفير وجهات متكاملة لمستخدمي وسائل النقل، مشيرًا إلى أن نماذج الأعمال الحديثة والتي تتيح تحويل محطات الوقود التقليدية إلى وجهات تقدم خدمات متنوعة تشمل التزود بالطاقة والخدمات اللوجستية والرقمية، لافتًا إلى أهمية توظيف التقنيات الحديثة لرفع كفاءة الطاقة، وخفض التكاليف، وتحسين تجربة العملاء، وفتح مصادر جديدة للإيرادات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى