المحليات

بعثة “رواد ثول”: طالبات المتوسطة الأولى في رحلة استكشاف بمجرة “كاوست” العلمية

ثول - رنا الجديبي:  

في صباح يوم الاثنين، الموافق 19 أكتوبر، لم يكن طابور الصباح في المدرسة المتوسطة الأولى بثول مجرد بداية ليوم دراسي عادي، بل كان إعلانًا لإنطلاق بعثة استكشافية فريدة نحو مجرة علمية كبرى. وتحت قيادة وتوجيهات قائدة هذا الصرح، الأستاذة القديرة نجاة عواد، بدأت ملامح الرحلة تتشكل.

بدأ “استطفاف الطالبات” كأنهن طاقم رواد فضاء يستعد لصعود مركبة الاستكشاف. كانت الأجواء مشحونة بلهفة المعرفة، والاشتياق لملامسة الغد؛ عيون تلمع بالفرحة، وقلوب تنبض بالفضول.
وبإشراف مباشر وتوجيهات تضمن الانضباط والتميز، قادت المنسقة الاجتماعية الأستاذة فاطمة السفري والوكيلة الأستاذة فيروز فيصل وطاقم المشرفات لكل فريق، لتبدأ الرحلة رسميًا مع وصول الحافلات الخاصة بـ جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية (كاوست)ناقلتنا الرسمية إلى هذا الكون المعرفي.

فور ملامسة أرض “كاوست”، وجد روادنا في استقبالهم فريق المنسقة الاجتماعية بالجامعة، الأستاذة آلاء الصيرفي، التي استقبلت الطالبات بحفاوة بالغة برفقة فريقها المتميز من طالبات الجامعه النوابغه .

كانت المحطة الأولى هي “قاعة المحاضرات”، والتي تحولت إلى منصة توجيه معرفي.
هناك، تعرّف الطالبات على الفريق المسؤول عن إرشادهن في هذه الرحلة، وانطلقن في محاضرة إثرائية علمية مشوقه بالمعلومات، تخللتها مسابقات وتنافسيه علمية، أشعل شرارة الحماس في نفوس الطالبات.

اكتشاف المجرّات الثلاث واللقاء بـ “حاضنة الطموح”

ثم انتقل الطاقم بعد ذلك إلى حرم الجامعة، حيث كان بانتظارهم لقاء استثنائي مع البروفيسورات والدكاترة، وعلى رأسهم مديرة الحرم الجامعي، الدكتورة مها البياض.
وبقلب حنون يفيض بالدعم، تحدثت الدكتورة مها مع الطالبات، موجهةً بوصلتهن نحو المستقبل، وملهمةً إياهن بأهمية العلم، قبل أن يُتوّج هذا اللقاء بصورة جماعية تذكارية تُخلد هذه اللحظة التاريخية.
ثم تابعت المركبة مسارها لتخترق ثلاثة أقسام تعليمية مبتكرة، بدا كل قسم منها كأنه كوكب مليء بالابتكارات التي أذهلت العقول:
1. كوكب الروبوتات: حيث شاهدت الطالبات مستقبل الذكاء الاصطناعي وكيف تُدار الآلات.
2. كوكب الطاقة: حيث تعرّفن على مصادر المستقبل واستدامة الكوكب.
3. كوكب المختبرات: حيث تُصنع الأفكار وتتحول النظريات إلى واقع ملموس.

ثم العودة إلى القواعد.. بطموح يعانق السماء

لم تكن هذه الرحلة مجرد نزهة، بل كانت “شراكة اجتماعية” حفرت أثرها العميق في نفوس “رواد ثول”.
عادت الطالبات وعيونهن لا تنظر إلى الأرض، بل تتطلع إلى بوابات “كاوست” في المستقبل، برغبة عارمة وحماس شديد بأن يكنّ جزءًا من هذا العطاء العلمي، ليصبحن عالمات الغد اللواتي يخدمن هذا الوطن العظيم.
من هذا المنبر، نرفع أسمى الشكر
والامتنان لجامعة “كاوست” على هذه المبادرة الإجتماعيه العلمية المُلهمة التي رتّبت طموحات جيل صاعد، وصنعت لَبِنة جديدة في بناء مستقبل رؤية وطننا الغالي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى