صناعة التغيير

بقلم/ نوف ناصر حامد البوق  

“لا تنتظر التغيير، كن أنت صانعه”!
التغيير سمة من سمات الحياة وهو جوهرها، والقوة التي تدفع الأفراد والمجتمعات نحو النمو والتطور، إن التقدُّم لم يكن ممكنًا إلا بفضل أشخاص آمنوا بقدرتهم على إحداث فرق، واتخذوا خطوات جريئة لتحقيق رؤاهم. وسمة الثبات لم يُقدَّر لها أن تأخذ حيزًا بالحياة، والمتمسِّك ببقاء الأشياء يجد نفسه تحت حتمية تحوُّلات الزمن، والذي يخشى التغيير لن يصمد كثيرًا.. فكيف يمكننا نحن أيضًا أن نصبح جزءًا من هذه الرحلة، ونساهم في صناعة التغيير؟
التغيير ليس مجرد فكرة، بل هو عملية تحتاج إلى رؤية واضحة، والرؤية تكون بمثابة النجم الذي يهتدي به الطامحون، ودونها سينتهي بهم المصير في أن يضلوا الطريق، فالتغيير يحتاج إلى إرادة قوية وخطوات عملية، والتغيير الذي لن يقف بالطبع عند الخطوة الأولى مهما بلغت جديتها، بل هو عملية تحتاج استمرارية وشغفًا، والشغف كان دائمًا ما يشغل المساحة الأكبر كحافز، لذلك لا بد أن تبدأ أنت بالتغيير وتصنع فرقًا.. فإن التغيير يبدأ من داخلك، ويمتد ليؤثر على من حولك.
وفي عالم سريع التغير، ينتظر الكثيرون أن تتحسّن الظروف أو تأتي الفرص المناسبة ليصنعوا التغيير، ولكن الحقيقة هي أن التغيير لن يحدث، بل نحن من يجب أن نصنعه، فبدلًا من الانتظار لا بد أن تكون أنت المحرِّك الرئيس له، وتذكَّر دائمًا أن الناجحين هم الذين يصنعون التغيير، وليس الذين ينتظرونه.
تُعَدُّ صناعة التغيير رحلة نحو الأفضل، وهو ليس مجرد خيار، بل هو ضرورة لضمان استمرار النجاح والتطوُّر، ويمنحنا التغيير فرصة لإعادة اكتشاف أنفسنا وتحقيق إمكاناتنا الكاملة، ويفتح لنا أبوابًا جديدة للنمو والتقدُّم.
لا تنتظر اللحظة المثالية، ولا تدع الظروف تتحكّم فيك. كن أنت الشخص الذي يصنع التغيير، ابدأ بخطوة صغيرة اليوم، واستمر حتى تصل إلى أهدافك. العالم لا ينتظر أحدًا، فهل ستبقى في مكانك أم ستكون أنت صانع التغيير؟
لا تنتظر، اصنع التغيير الآن! الحياة لا تنتظر أحدًا، ابتعد عن الخوف والقلق والأعذار التي تمنعك من تحقيق ما تطمح إليه، كن أنت الشخص الذي يقود التغيير في حياته، ويؤثِّر في محيطه، ويجعل العالم في مكان أفضل.

بقلم/ نوف ناصر حامد البوق
مشرفة تربوية بإدارة تعليم تبوك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى