تقرير درة | متى تشعر بالقلق؟.. التثاؤب وظيفة طبيعية لصحة الدماغ

تكبير الخط ؟
يعرف التثاؤب بأنه عبارة عن استجابة جسدية للتعب، وهو عمل لا إرادي، الهدف منه ملء الرئتين بالهواء إلى أقصى حد، وهو عملية يتم من خلالها مد المخ بالأوكسجين، كما تعمل على تحريك 54 عضلة بالوجه.
وللقيام بالتثاؤب، يفتح الشخص فمه بشدة لدرجة يكون فيها حجم فتحة البلعوم أكبر بأربع مرات من حجمها في الأوقات العادية، ويستمر التثاؤب لحوالي 6 ثوان تتقلص فيهما عضلات الوجه والرقبة، ويصاحبهما إغلاق للعينين.
ويعد التثاؤب أحد أكثر الأفعال البشرية شيوعًا وغموضًا، فعندما نشعر بالملل أو الإرهاق أو حتى نلاحظ شخصًا آخر يتثاءب، فإننا نفعل ذلك.
وعادةً ما يكون التثاؤب المفرط غير ضار، ولكنه قد يشير أحيانًا إلى مشكلة طبية، ومع ذلك، إذا تساءلت يومًا ما الذي يحفز التثاؤب، ومتى يجب أن نبدأ في ملاحظته؟..
العلم وراء التثاؤب..
قد يكون للتثاؤب أغراض عديدة، وهذا ما سنتعرف عليه من خلال هذا التقرير، حيث سنتطرق لأسبابه الشائعة، ومتى يعد خطرًا على الصحة، بالإضافة إلى طرق الحد من التثاؤب المفرط، وذلك وفقًا لما أورده موقع “onlymuhealth”.
أغراض التثاؤب الشائعة..
تبريد الدماغ: وفقًا لبعض الباحثون، يساعد التثاؤب في التحكم في درجة حرارة الدماغ، ولضمان عمل الدماغ الذي يعاني من ارتفاع درجة حرارته بأفضل حالاته، قد يساعد أخذ نفس عميق من الهواء على تبريده.
رفع مستوى الأكسجين: التثاؤب يحسن اليقظة والوظيفة الإدراكية، وذلك من خلال رفع مستويات الأكسجين في الدم وإطلاق ثاني أكسيد الكربون.
الترابط الاجتماعي: يساهم التثاؤب أيضًا في التعاطف والتواصل الاجتماعي، ووفقًا للدراسات، يكون الأشخاص أكثر عرضة للتثاؤب بعد مشاهدة صديق مقرب أو قريب يتثاءب.
ما الذي يجعلنا نتثاءب؟..
على الرغم من أن التثاؤب وظيفة طبيعية في الجسم، إلا أنه قد يكون أحيانًا علامة على وجود مشكلة صحية كامنة إذا حدث بشكل متكرر أو مفرط، أكثر من بضع مرات في الساعة.
الأسباب المحتملة للتثاؤب..
التعب واضطرابات النوم: مع محاولة الجسم البقاء مستيقظًا ومنتبهًا، فإن قلة النوم، والأرق، وانقطاع النفس أثناء النوم، أو اضطرابات النوم الأخرى، يمكن أن تسبب المزيد من التثاؤب.
التوتر والقلق: عندما يحاول الجسم موازنة مستويات الأكسجين وثاني أكسيد الكربون، يمكن أن يؤدي التوتر إلى أنماط تنفس غير طبيعية، مما قد يؤدي إلى التثاؤب بشكل متكرر.
الآثار الجانبية للأدوية: يعد النعاس والتثاؤب المتكرر من الآثار الجانبية لبعض الأدوية، مثل مضادات الاكتئاب ومضادات الهيستامين.
الاضطرابات العصبية: بسبب تأثيرها على وظائف المخ وتنظيم درجة الحرارة، فقد تم ربط أمراض مثل التصلب المتعدد، ومرض باركنسون، والصداع النصفي بالتثاؤب المفرط.
مشاكل القلب والدورة الدموية: وقد ارتبط التثاؤب المفرط في بعض الأحيان بمشكلات القلب، بما في ذلك التفاعلات الوعائية المبهمة، والتي يمكن أن تكون علامة على وجود مشاكل في تدفق الدم والدورة الدموية.
متى يجب القلق؟..
على الرغم من أنه من الطبيعي أن تتثاءب أحيانًا، إلا أنه يجب عليك زيارة الطبيب إذا كنت تعاني من التثاؤب المفرط دون تفسير واضح (مثل الملل أو التعب).
وأيضًا في حال حدوث التثاؤب مع ألم في الصدر أو فقدان التنفس أو الدوخة، والتثاؤب الذي يعيق أداء المهام اليومية أو يرتبط بالإرهاق المستمر.
طرق الحد من التثاؤب المفرط..
يقول الخبراء، تساعد بعض التعديلات على نمط حياتك إذا كان التثاؤب يتعارض مع أنشطتك اليومية، وذلك من خلال تحسين نظافة النوم، والتعامل مع التوتر والقلق، وأيضًا عن طريق الحفاظ على رطوبة جسمك، والبقاء نشطا خلال فترات النهار.