تقرير درة | تنوع الأنشطة الثقافية في المملكة

تكبير الخط ؟
تُسهم البرامج والفعاليات الثقافية في إثراء المعرفة والثقافة الإنسانية، كما تعكس مدى تطور الأدب والفكر، وتساعد على حفظ التراث والربط بين الماضي والحاضر، وإتاحة الفرص للمبدعين للابتكار والإنتاج والتنمية.
ومع إطلاق رؤية السعودية 2030 وتأسيس عدد من المؤسسات والهيئات التي تدعم النشاط الثقافي، حرصت وزارة الثقافة على إطلاق رؤيتها وتوجهاتها عام 1440هـ/2019م، التي تمثِّل إطار العمل الذي تنهجه في مهمتها لتطوير القطاع الثقافي بالمملكة.
ومثَّلت تلك الرؤية إطارًا لتفعيل الحراك الثقافي في المملكة، وتطوير الإمكانات وتعزيز الفرص والقدرات، حيث حددت قطاعات فرعية لها الأولوية للتركيز عليها في عملها، ولتعزيز قدرتها على أن تقود المبادرات الرائدة في مختلف مجالات القطاع الثقافي، كما نصَّت على استحداث هيئات لتنمية القطاعات الثقافية.

أبرز الأنشطة الثقافية في المملكة..
معرض الرياض الدولي للكتاب: يمثِّل معرض الرياض الدولي للكتاب إحدى الفعاليات الثقافية التي تقدم السعودية إلى الثقافة العالمية، وهو يُنظم سنويًّا ويجمع دور النشر والقراء، ويشكِّل المعرض حدثًا ثقافيًّا بارزًا في قطاع صناعة الكتب والنشر، عبر تسليط الضوء على فعل القراءة وزيادة الوعي المعرفي والثقافي والأدبي، وتقديم تجارب ملهمة من خلال تحفيز المشاركة الثقافية للسعودية.

الأيام الثقافية: وذلك عبر تقديم المثقفين والمفكرين والأدباء والمبدعين السعوديين إلى الثقافات الأخرى، من خلال المشاركة في ندوات فكرية وأمسيات أدبية وعروض مسرحية وتراث شعبي ومعارض مختلفة، وبرامج تعكس التنوع الثقافي والموروث الحضاري للسعودية من معارض الفنون التشكيلية، ومعارض الصور الضوئية، والشعر، والرواية، والقصة، والمسرح، والعمارة، والفنون الشعبية، وثقافة الطفل، والعناية بالمخطوطات، إلى جانب ورش العمل والندوات الثقافية.

القرية الثقافية: مواكبة للحراك الثقافي في السعودية في ظل جهود تحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030 في ترسيخ الهوية الوطنية والاعتزاز بالحضارة والتراث السعودي، تنظم المؤسسات الثقافية في مختلف المناطق عددًا من الفعاليات، والتي تتضمن تقديم الأزياء والمأكولات الشعبية، والفنون الموسيقية، واللهجة الخاصة والشخصيات البارزة في كل منطقة.
وتنوَّعت فعاليات القرية لتشمل كثيرًا الإبداعات في مجالات الرسم، والأنيميشن، والمقامات، ورسم الكاريكاتير، والخط العربي، والتصوير، والموسيقى، والأزياء، وصناعة المحتوى التسويقي، والعلاج بالفن، إضافةً إلى فعاليات للأطفال وركن القصص وغيرها.

صندوق التنمية الثقافي: من أجل تطوير النشاط الثقافي في السعودية، وتوفير التمويل للفعاليات صدر عام 1442هـ/2021م نظام صندوق التنمية الثقافي بمرسوم ملكي وقرار مجلس الوزراء، ونصَّ في مادته الثالثة على أن الصندوق يهدف إلى الإسهام في دعم التنمية الثقافية والمجالات المتصلة بها، واستدامتها، وذلك وفقًا للاستراتيجيات والسياسات المعتمدة في هذا الشأن.

الرقمنة الثقافية: رغم التأثير السلبي لجائحة فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19) على نمط الحياة في جميع دول العالم، ومن ذلك المجال الثقافي، إلا أن الثقافة كانت حاضرةً في المبادرات الافتراضية في السعودية التي نجحت في استكشاف فرص جديدة للتواصل والحوار ضمن الفضاء الرقمي، واستطاعت الوزارة توظيف الوضع بالتوجه إلى الرقمنة، مثل تحويل الفعاليات الثقافية لمبادرات افتراضية.

الشريك الأدبي: بدعم من برامج رؤية السعودية 2030؛ جرى إطلاق كثير من الفعاليات والمبادرات الداعمة للعمل الثقافي، والتي تهدف إلى عقد شراكات عملية فعالة بين الهيئة والمقاهي ذات التوجه الثقافي، وجعل العديد من الأماكن بمثابة محطات ثقافية تحتضن فعاليات دورية، ما يُسهم في إثراء المشهد الثقافي السعودي وجعل الثقافة أسلوب حياة.

أبرز الأمثلة على الأنشطة الثقافية بالمملكة..
مهرجان الجنادرية: يُعدّ أحد أبرز المهرجانات الثقافية في السعودية، حيث يُقام سنويًا ويشهد فعاليات ثقافية وفنية متنوعة.
مهرجان جدة التاريخية: يُقام في مدينة جدة ويُعتبر من أهم الفعاليات الثقافية في المنطقة الغربية من السعودية.
موسم الرياض: يُعدّ أحد أكبر الفعاليات الترفيهية في السعودية، حيث يُقام سنويًا ويشهد فعاليات متنوعة مثل العروض الموسيقية والمسرحية.
مهرجان أبها للموسيقى الصيفية: يُقام في مدينة أبها ويشهد فعاليات موسيقية متنوعة تجذب عشاق الموسيقى من مختلف أنحاء المملكة.
مواقع التراث العالمي: زيارة مواقع مثل الحجر في العلا، وحي الطريف في الدرعية، وحي الطريف في الدرعية، وحي الطريف في الدرعية، وجدة التاريخية، وفن الصخور في حائل، وواحة الأحساء، لاستكشاف الحضارات المتعاقبة.
المواقع الأثرية والتاريخية: تشمل الأنشطة زيارة المعالم التاريخية والمواقع التراثية، وذلك مثل مدينة ينبع التاريخية، والتي تبرز تاريخ المملكة وتراثها.

يذكر أن، وزارة الثقافة، وبدعم القيادة الرشيدة، تعمل على تنوع البرامج الثقافية حسب مستهدفات رؤية ٢٠٣٠م، وذلك عبر المشاركة في معارض ومؤتمرات الثقافة والفنون، وزيادة التبادل الثقافي مع دول أخرى، وإقامة مبادرات دعم المواهب والأنشطة الثقافية في المدارس، ورعاية الفنون البصرية والفنون التقليدية، ومعارض الفنون الجميلة ومجالات التصميم، وفن الخط العربي، والحرف اليدوية، والمساهمة في الارتقاء باللغة العربية وتطوير خدمات الترجمة، وغيرها مما يعزز الهوية الثقافية.



