المجتمع والصحة

تقرير درة | الطريقة الصحيحة لتجنب الآثار الجانبية بعد “شرب القهوة”

درة - قسم التحرير :  

تختلف استجابة الجهاز الهضمي للقهوة من شخص لآخر، ويرجع ذلك إلى تأثيرات الكافيين، ودرجة الحموضة، وطبيعة الإضافات الشائعة، إضافةً إلى حالات هضمية كامنة تجعل الجسم أكثر قابلية للانزعاج بعد تناولها.

وعلى الرغم من أن ملايين الناس يبدأون يومهم برشفة قهوة تمنحهم دفعة من اليقظة، يواجه آخرون الجانب الأقل لطفًا لهذا المشروب، حيث أن بعض المعدات تتفاعل مع القهوة بطريقة غير مريحة، فتظهر حرقة أو تقلصات أو شعور بالانتفاخ بعد دقائق من الكوب الأول.

هذه التجربة لا تعني دائمًا وجود مشكلة خطيرة، لكنها قد تكشف عن حساسية فردية لمكونات محددة في القهوة أو للمواد المضافة إليها، الأمر الذي يجب معرفته لتجنب المخاطر الصحية المحتملة، وهو ما سوف نتطرق إليه في هذا التقرير وفقًا لما أورده موقع “Everyday Health”.

الكافيين: محفز للطاقة ومهيّج محتمل

الكافيين مركّب منبه ينشط الجهاز العصبي، لكنه قد يسبب انزعاجًا لدى من لديهم حساسية له، فبجرعات تبدو معتادة عند البعض، قد يعاني آخرون من شد عصبي، أو اضطرابات هضمية، أو تسارع في حركة القولون.

تعتمد حدة التفاعل على عوامل مثل بنية الجسم، وعادات النوم، والنظام الغذائي، وحتى الاستعداد الجيني، مرحبا لهذا يُنصح من يلاحظ تكرار الألم بعد القهوة بتقليل الاستهلاك إلى مستوى منخفض لا يتجاوز بضع مئات من المليجرامات يوميًا، ثم مراقبة أي تحسن.

حموضة القهوة ودورها في تهيج المعدة

ليست المنشطات وحدها السبب، القهوة بطبيعتها تحتوي على مركبات حمضية تحفّز المعدة على إنتاج مزيد من الحمض، وهي عملية قد تزعج من يعانون من الارتجاع أو قرحة سابقة أو حساسية عامة للمواد الحمضية.

ارتفاع الحمض في المعدة يزيد من شعور الحرقان، وقد يطلق موجة من الألم ينتقل أثرها أحيانًا إلى الصدر أو الحلق، لذا فإن الأشخاص المصابين بالارتجاع المريئي غالبًا ما يلاحظون أن القهوة، حتى بكميات صغيرة، تزيد من أعراضهم.

صحتك = درّتك! مع بودكاست درة 

المواد المضافة قد تصبح المشكلة الحقيقية

عند دراسة أسباب الألم الهضمي المرتبط بالقهوة، يتضح أن المشروب نفسه ليس دائمًا المسؤول، الإضافات الشائعة—مثل الحليب الكامل أو الكريمة أو المحليات قد تكون أكثر إزعاجًا من القهوة وحدها، عدم تحمل اللاكتوز مثال واضح، إذ يمكن أن يؤدي الحليب التقليدي إلى مغص وإسهال وانتفاخ.

الأمر ذاته ينطبق على بعض أنواع السكريات، خاصة تلك التي تتطلب مسارًا هضميًا معقدًا، مثل الفركتوز الموجود في محليات متعددة، وقد يشعر البعض بزيادة الألم عند استخدام نكهات مركبة أو شرابات مضافة تحتوي على مكونات يصعب هضمها.

اضطرابات الجهاز الهضمي المزمنة تزيد الحساسية للقهوة

الأشخاص المصابون بمتلازمة القولون العصبي يشكلون فئة شائعة تُظهر رد فعل قويًا تجاه القهوة، تأثير الكافيين على حركة الأمعاء، مع وجود جهاز هضمي سريع التهيج أساسًا، يجعل أعراض مثل التقلصات والإسهال أكثر وضوحًا لديهم، كما أن أي محفز حامضي أو مضافات ثقيلة قد تضاعف الانزعاج.

كيف يمكنك تخفيف الألم بعد القهوة؟

تخفيف المشكلة يبدأ من تعديل نوع القهوة وطريقة إعدادها، بعض الدراسات وجدت أن التحميص الداكن يحتوي على نسب أقل من المركبات الحمضية مقارنة بالتحميص المتوسط، مما يجعله أكثر لطفًا على المعدة، كذلك تساعد القهوة المعدّة بطريقة الإسبريسو لدى البعض، لاحتوائها على مركبات أقل تحفيزًا للحمض.

اختيار مشروب خالٍ من الإضافات الثقيلة هو خطوة مهمة، وفي حال الحاجة إلى إضافة الحليب، قد يكون الحليب النباتي أو الخالي من اللاكتوز خيارًا أفضل، كما يفضل تجنّب شرب القهوة على معدة فارغة لتقليل تهيج الأمعاء والمعدة.

أما بالنسبة لمن يحتاجون الكافيين لكن يعانون من القهوة تحديدًا، يمكن تجربة الشاي الأسود أو الأخضر، أو حتى القهوة منخفضة الحموضة، وفي حال استمرار الألم رغم كل التعديلات، من المفيد تقييم احتمال وجود حالة هضمية تستدعي المتابعة الطبية لتجنب المضاعفات الصحية بمساعدة التشخيص والعلاج المبكر.

أخبارك اليوم على : سناب شات صحيفة درة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى