
تكبير الخط ؟
يشارك المنتخب السعودي في النسخة المقبلة من كأس العالم 2026، مستحضرًا ذكريات تمتد أكثر من ثلاثة عقود منذ مشاركته الأولى في نهائيات كأس العالم عام 1994.
وعلى مدى مشاركاته الست السابقة، يسعى الأخضر إلى تجاوز الإنجاز الذي حققه في مشاركته الأولى، عندما بلغ دور الـ(16) في المجموعة التي ضمت منتخبات هولندا وبلجيكا والمغرب.
ويأتي حضور المنتخب السعودي في نهائيات كأس العالم لكرة القدم انعكاسًا لمسيرة حافلة بمحطات تاريخية بارزة، أسهمت في ترسيخ مكانة الكرة السعودية على الساحة الدولية، من خلال انتصارات لافتة وأداء تنافسي أمام مدارس كروية عالمية.
وبدأت أبرز تلك المحطات في مونديال 1994 بالولايات المتحدة الأمريكية، عندما حقق الأخضر أول فوز في تاريخه بكأس العالم على حساب منتخب المغرب بنتيجة (2-1) على إستاد جاينتس في نيوجيرسي، إذ افتتح سامي الجابر التسجيل من ركلة جزاء، قبل أن يدرك المنتخب المغربي التعادل، ليحسم فؤاد أنور المواجهة بالهدف الثاني، وسط تألق لافت للحارس محمد الدعيع.
وفي النسخة ذاتها، واصل المنتخب السعودي تألقه بفوز تاريخي على المنتخب البلجيكي بهدف دون مقابل، سجله سعيد العويران عبر انطلاقة فردية مميزة من منتصف الملعب، في مباراة منحت الأخضر بطاقة العبور إلى دور الـ(16) للمرة الأولى في تاريخه.
وعاد المنتخب السعودي إلى ساحة الانتصارات في مونديال 2018 بروسيا، حين تغلب على المنتخب المصري بنتيجة (2-1) على ملعب سانت بطرسبورغ، بعد أن تقدم المنتخب المصري عبر لاعبه محمد صلاح، قبل أن يدرك الأخضر التعادل بواسطة سلمان الفرج من ركلة جزاء، ثم سجل سالم الدوسري هدف الفوز في الوقت بدل الضائع.
وفي كأس العالم 2022 في قطر، حقق المنتخب السعودي واحدة من أبرز مفاجآت البطولة، بعد فوزه على المنتخب الأرجنتيني بنتيجة (2-1) على إستاد لوسيل، رغم تقدم الأرجنتين بهدف سجله ليونيل ميسي من ركلة جزاء، قبل أن يقلب الأخضر النتيجة عبر هدفي صالح الشهري وسالم الدوسري، في مباراة شهدت حضورًا جماهيريًا كبيرًا وأداءً تكتيكيًا مميزًا.
وتعكس هذه المحطات المضيئة قدرة المنتخب السعودي على تحقيق حضور مؤثر في أكبر المحافل الكروية العالمية، من خلال الإصرار والروح القتالية، وتقديم مستويات عززت مكانة الكرة السعودية على خارطة كرة القدم الدولية.
