السعودية 96.. وطنٌ لا يشبه إلا المجد

بقلم / مها العزيز  

في يوم الوطن، لا نحتفل بذكرى عابرة، بل نستحضر قصة وطنٍ كُتبت فصولها بالعزم، ووحدتها الإرادة، ورسّخ مجدها رجال آمنوا بأن بناء الأوطان لا يكون إلا بالعمل والإصرار.

هذا اليوم ليس يوماً عادياً بل هو يوم ولادة العزم والمجد فيه تتوشح فيها المملكة العربية السعودية بثوب الفخر، وتعلو في القلوب مشاعر الانتماء، وتعلا الراية الخضراء لترفرف في الأعالي في كل مكان وتصبح هي اللغة للجميع وتزين الأرض وتلبس الرداء الأخضر معلنة بإحتفال سنوي لامثيل له.

وكيف لا ، فاليوم هو اليوم الوطني السعودي السادس والتسعون؛ يومٌ تتجدد فيه ذاكرة الوطن، ونستعيد معه قصة التوحيد التي بدأت على يد المؤسس الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود – رحمه الله – حين جمع الشتات، ووحّد الكلمة، وأرسى دعائم دولة أصبحت اليوم حاضرة بثقلها ومكانتها وإنجازاتها.

من التوحيد إلى صناعة رؤية المستقبل

رحلة المملكة كانت رحلة مسيرة بناء متواصلة، من مرحلة التأسيس إلى دولة حديثة تمتلك حضورًا سياسيًا واقتصاديًا وثقافيًا وتنمويًا واسعًا ولها رؤية واضحة في صناعة المستقبل .
وقد حمل أبناء الوطن مسؤولية البناء جيلاً بعد جيل وتوارثوه كما توارثوا حب الوطن ، حتى أصبحت المملكة شاهدًا على أن الطموح حين يلتقي بالإرادة يتحول إلى إنجاز، وأن الأوطان العظيمة لا تتوقف عند حدود ما حققته، بل تواصل النظر إلى المستقبل بثقة.
رؤية المستقبل صناعة جد وازدهار
رؤية ٢٠٣٠ بقيادة ولي العهد محمد بن سلمان حفظه الله ليست مجرد فكرة ولكنها ،مشروعات كبرى، وتنمية متسارعة، وتمكين للكفاءات الوطنية، وتوسع في مجالات مختلفة لصناعة مستقبل يليق بإمكانات وطموح أبناء الوطن.
وتكمن قيمة الإنجاز وحجمه في الإنسان الذي يقف خلفه؛ في شاب سعودي يحمل فكرة، وفتاة سعودية تصنع إنجازًا، وأسرة تربي أبناءها على المسؤولية، وعامل وموظف ومعلم وطبيب ومهندس وجندي وكل فرد يضع لبنة في صرح هذا الوطن.
الوطن ليس كلمة.. الوطن مسؤولية الجميع
وفي كل احتفال باليوم الوطني، ينبغي ألا نكتفي برفع الأعلام وترديد عبارات الفخر، بل علينا أن نسأل أنفسنا: ماذا قدمنا لوطننا؟
فحب الوطن ليس بالشعارات التي ترفع فقط وليس كلام وقصائد تردد وليس ايضاً احتفالات نسعد بها إنما هو إظهار ذلك كله بالعمل الفعلي ، بالتمسك بالعهد والولاء والوفاء للوطن والمليك وولي عهده حفظهم الله جميعاً ، ويظهر في خدمتنا لوطننا واحترام انظمته ، في صدق تعاملنا وفي تربية جيلنا على الحب والولاء للوطن ، فالأوطان تُبنى بسواعد أبنائها.
فإن أجمل ما نقدمه لوطننا أن نكون جزءًا من تقدمه، وأن نترك أثرًا طيبًا في كل موقع نكون فيه.
وفي يوم الوطن نرفع رايات التهنئة إلى سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وإلى ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود حفظهم الله وإلى الشعب السعودي
كل عام والوطن شامخ، وكل عام ورايته خفاقة، وكل عام وشعبه ينعم بالأمن والاستقرار والازدهار.
نسأل الله أن يحفظ المملكة العربية السعودية، ويديم عليها أمنها وعزها واستقرارها، ويحفظ قيادتها، ويوفق أبناءها وبناتها لمواصلة مسيرة البناء والعطاء.
يا وطنًا سكن القلوب قبل أن تسكنه الأجساد…
كل عام وأنت أكثر مجدًا، وأكثر قوةً، وأكثر حضورًا، وأكثر اقترابًا من مستقبلٍ يليق بك.

دام عزك يا وطن…
ودامت رايتك خضراء شامخة…
ودام أبناؤك لك أوفياء

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى