سيمفونية الماضي

بقلم / عفراء الماضي  

الحاضر يومنا الذي نعيشه بالأمل ، والماضي هو الأمس الذي لا يخلو من الأمنيات والألم والأمل ، ومستقبلنا هو الغد الذي نعيش بإنتظاره ولا ندري ماهي خباياه ، فأعمارنا محصورة بين اليوم والأمس والغد ، وفيها تتمحور حياتنا ..
وهنا يحضرني تساؤل أتوجه به لجميع من يقرأ لي ..
لماذا لا نتوقف عن التذمر من حاضرنا ونتمنى لو الماضي يعود ونعلل ذلك بأنه كان ماضي جميل بعكس ما نجده في الحاضر ..
وكأن الماضي كان يخلو من الهموم والمحن والمصاعب ..!
والغرابة أنه عندما يمضي الحاضر يصبح ماضي جميل ..!
ونعود إلى الدوران حول أنفسنا وندندن من جديد بنفس السيمفونية الهرمة بلا كلل ولا ملل فتبقى مسيطرة علينا تحي نغمة أنين الحزن والأسى في قلوبنا وترسم الحزن على ملامح حياتنا ..
وبذلك نكون جعلنا منها حياة خريفية كشجرة لا تثمر ولا تحمل سوى الأوراق الجافة الساقطة المتهالكة أو كأرض جذباء لا زرع فيها ولا ماء ..
وفي حقيقة الأمر أن ما نقوم به هو ( وهم ) نحن من نسجنا في نفوسنا ومولناه إلى أن بات متغلغلاً فيها ..
وما علينا القيام به هو إيقاف هذه السيمفونية وعدم هدر أوقاتنا في الإستمرار بسماعها ورمي إسطوانتها بعيداً عن حياتنا وبث الأمل فيها وسماع ترانيم التفاؤل بما هو متاح لنا من وسائل ورسم الإبتسامة وجعلها تشرق على ملامحنا من جديد وعيش حاضرنا بصياغة وصناعة يملؤها الطموح وقوة العزيمة لتحقيق ما يجعل حياتنا تزهر وتفوح فيها رائحة السعادة لوصولنا إلى ما كانت نفوسنا تهوى الوصول إليه ..
وذلك بأخذنا من الماضي عبرةً وفكرةً لحاضرنا ووجهةً سليمة راسية واثقة نخوض بها حياتنا في المستقبل .

همسة :
نحن من نستطيع أن نصنع التاريخ بماضيه وحاضره ومستقبله وذلك بالسمو بفكرنا وثقافتنا ووعينا .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى