الثقافية

قَصِيدَةُ: لَا تَسْأَلِينِي عَنْ حُلُولٍ

الشاعر اللبناني وليد حرفوش يكتب لـ "درة" شعرا

شعر/ وليد حرفوش  

لَا تَسْأَلِينِي عَنْ حُلُولٍ حُلْوَتِي..
أَنَا عَاشِقٌ صَعْبٌ وَمِثْلِي لَا أَحَدُ
فَالْحُبُّ عِنْدِي خَافِقٌ مُتَمَرِّدٌ.. وَجُفُونُ لَيْلٍ فَوْقَ جَمْرٍ يَتَّقِدْ
إِنْ رُمْتِ فَصْلَ الصَّيْفِ فِي أَرْضِ الهَوَى.. حَوَّلْتُ فَصْلَ الصَّيْفِ رَعْدًا أَوْ بَرَدْ
وَإِذَا بَعَثْتِ إِلَى الشِّتَاءِ بِوَرْدَةٍ..
مَزَّقْتُ ثَوْبَ الثَّلْجِ عَنْ حُلْوِ الجَسَدْ
وَبَعَثْتُ شَمْسًا لِلثُّلُوجِ لِكَيْ أَرَى..
نَهْرَ الجَلِيدِ يَذُوبُ فِي جَزْرٍ وَمَدْ
لَا تَقْرَبِينِي إِنَّ حُبِّي مُرْهِقٌ.. وَالرِّيحَ تَحْمِلُنِي لِأُفُقٍ لَا يُحَدْ
كَفِّي عَنِ الهَذَيَانِ تَنْزِفُ أَحْرُفًا..
فَرَّتْ مِنَ الشَّفَتَيْنِ وَاخْتَبَأَتْ بِيَدْ
أَنَا عَاشِقٌ لِلنَّارِ لِلْجَمْرِ الَّذِي.. زَرَعَ اللَّهِيبَ عَلَى شِفَاهِيَا وَابْتَعَدْ
أَنَا عَاشِقٌ لِلْوَجْدِ مِنْ حَرِّ الهَوَى..
أَلْقَى الغَرَامَ بِلَفْحِ صَدْرٍ مُتَّقِدْ
رُبَّانُ أَشْرِعَتِي يَثُورُ بَدَاخِلِي.. أَفَكُلَّمَا نَصِلُ الجَزِيرَةَ تَبْتَعِدْ؟!
وَتُعِيدُنِي لِلرِّيحِ وَالمَوْجِ القَوِيِّ..
وَتَعُودُ لِلإِبْحَارِ فِي بَحْرِ الزَّبَدْ
إِنِّي غَرِيبٌ فِي اخْتِلَافِ طَبَائِعِي..
إِنِّي أَعِيشُ الأَمْرَ فِي ذَاتِي وَضِدْ
لِأُبَسِّطَ الأَمْرَ الغَرِيبَ حَبِيبَتِي..
لِأَقُولَ لِلْحُسْنِ المُشَوَّشِ يَتَّئِدْ
أَنَا فِي ضُلُوعِ الحُبِّ أَعْزِفُ آلَةً..
تَهْوَى الغَرَامَ بِلَحْنِ عَزْفٍ مُنْفَرِدْ
أَنَا لَا أُفَتِّشُ عَنْ حُلُولٍ فِي الهَوَى..
بَلْ إِنَّنِي فِي الحُبِّ أَبْحَثُ عَنْ عُقَدْ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى