«بلال وبعض التفاصيل»… حين تتحول الرواية إلى مساحة للحوار الثقافي مع نادي وسم الثقافي

تكبير الخط ؟
في أمسيةٍ أدبيةٍ اتسمت بعمق الطرح وثراء الحوار، نظم نادي وسم الثقافي لقاءً جديدًا ضمن برنامجه «لقاء القراء والمؤلفين»، خُصص لمناقشة رواية «بلال وبعض التفاصيل» للكاتب والروائي خليل إبراهيم الفزيع، بحضور نخبةٍ من الأدباء والمثقفين والمهتمين بالشأن الأدبي، في لقاءٍ جسّد قيمة الحوار بوصفه امتدادًا للنص الأدبي، ومساحةً رحبةً لتبادل الرؤى واستكشاف أبعاد العمل الإبداعي.
وأدار الأمسية الأديب الأستاذ كاظم مأمون عبد الله، الذي أدار دفة الحوار باقتدار، متنقلًا بين محاور الرواية، ومحفزًا الحضور على استنطاق النص واستقراء مضامينه الفنية والإنسانية، في نقاش اتسم بالعمق والهدوء، وأتاح مساحة واسعة لتعدد القراءات واختلاف وجهات النظر، بما أثرى الأمسية وأضفى عليها طابعًا معرفيًا مميزًا.
وشهد اللقاء مداخلات نقدية ثرية من القراء والمثقفين، تناولت البناء السردي للرواية، وتطور شخصياتها، ورمزيتها، ولغتها الأدبية، وما تضمنته من قضايا إنسانية واجتماعية، حيث تنوعت الآراء بين الرؤى النقدية والانطباعات القرائية، في مشهد ثقافي عكس وعي الحضور وحرصهم على مقاربة النص من زوايا متعددة.
كما شكّل حضور الروائي خليل إبراهيم الفزيع إضافة نوعية للأمسية، إذ تابع باهتمام قراءات المشاركين ومداخلاتهم، وتفاعل معها في أجواء اتسمت بالمودة والاحترام، بما عزز قيمة الحوار المباشر بين المؤلف وقرائه، ورسخ أهمية هذه اللقاءات في إثراء المشهد الثقافي.
وحضر الأمسية نائب رئيس نادي وسم الثقافي الأستاذ عدنان المعيبد، إلى جانب نخبة من الأدباء والمثقفين والمهتمين بالشأن الأدبي، من أعضاء نادي وسم الثقافي ومن ضيوفه في حضورٍ عكس المكانة التي يحظى بها برنامج «لقاء القراء والمؤلفين» ضمن برامج النادي الثقافية.
واختُتمت الأمسية وسط إشادة الحضور بما شهدته من نقاشات ثرية وتفاعلٍ ثقافي مميز، أكدت أن الرواية لا تنتهي عند لحظة القراءة، بل تبدأ منها رحلة التأويل والحوار واكتشاف المعاني. ويواصل نادي وسم الثقافي، من خلال برنامج «لقاء القراء والمؤلفين»، ترسيخ حضوره بوصفه منصةً ثقافية تجمع الكاتب والقارئ حول الكتاب، إيمانًا بأن القراءة فعلٌ معرفي يتجدد بالحوار، وأن النقاش الأدبي الواعي أحد أهم روافد تنمية الذائقة الثقافية، وتعزيز الحراك الأدبي، وبناء مجتمعٍ يضع القارئ في قلب المشهد الثقافي.


