المحليات

المركز الوطني للدراسات والبحوث الاجتماعية يصدر عددًا خاصًا من مجلة البحوث والدراسات الاجتماعية عن الابتكار في العمل الاجتماعي

درة – الرياض :  

أصدر المركز الوطني للدراسات والبحوث الاجتماعية، بالتعاون مع المركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي، عددًا خاصًا بعنوان «الابتكار في العمل الاجتماعي» لعام 1448هـ / 2026م، وذلك بهدف إثراء المعرفة العلمية في القطاع غير الربحي وتسليط الضوء على الممارسات والأدوات المبتكرة التي تسهم في تعزيز أثره التنموي واستدامة برامجه ومبادراته.

ويأتي هذا العدد في وقت يشهد فيه القطاع غير الربحي تحولًا متسارعًا نحو تبني الحلول المبتكرة والاستفادة من التطورات التقنية والتمويلية والتنظيمية، بما يعزز من كفاءة المؤسسات غير الربحية وقدرتها على الاستجابة للاحتياجات المجتمعية المتغيرة وتحقيق أثر مستدام يتوافق مع مستهدفات التنمية الوطنية.

ويضم العدد خمسة بحوث علمية متخصصة تناولت الابتكار الاجتماعي من زوايا متعددة، من حيث دور الاستثمار الاجتماعي في دعم نمو القطاع غير الربحي، و دور جمعيات القطاع غير الربحي المعنية بالإعاقة في تفعيل العمل التطوعي، إضافة الى دور التقنية في تفعيل الابتكار الاجتماعي من خلال دراسة تجربة منصة «إحسان»، مستعرضًا إسهام الحلول الرقمية في تطوير البرامج الاجتماعية وتيسير الوصول إلى المبادرات وتعزيز التواصل بين الجهات المانحة والمؤسسات والمستفيدين، بما يدعم كفاءة العمل الاجتماعي ويعزز نطاق تأثيره.

واختتم العدد بمحور الاستدامة المالية من خلال بحث تناول تطوير أدوات تمويل مبتكرة للمنظمات غير الربحية، ركز على أهمية تنويع مصادر الإيرادات ورفع كفاءة إدارة الموارد المالية بما يسهم في استقرار البرامج والمشروعات الاجتماعية واستمراريتها على المدى الطويل.

كما تضمن العدد عرض نموذجين تطبيقيين من الميدان يعكسان تجارب وطنية رائدة في الابتكار الاجتماعي، تمثلا في تجربة منصة «إحسان» في مجال التحول الرقمي، وتجربة الجمعية السعودية للإعاقة السمعية في مجال العمل التطوعي، بما يبرز نماذج عملية يمكن الاستفادة منها وتطويرها داخل القطاع غير الربحي.

وأكد العدد في رسائله الرئيسة أن الابتكار الاجتماعي لا يقتصر على إنتاج أفكار جديدة فحسب، بل يتمثل في قدرة المؤسسات على تحويل المعرفة والأفكار إلى برامج وحلول عملية قابلة للتطبيق تحقق قيمة للمجتمع وتلبي احتياجاته، مشددًا على أن العمل الاجتماعي المبتكر ينبغي أن يستند إلى المعرفة والأدلة العلمية والممارسات المهنية الرصينة.

ويجسد هذا الإصدار دور المركز الوطني للدراسات والبحوث الاجتماعية في دعم الإنتاج المعرفي المتخصص وربط نتائج البحوث بالتطبيقات العملية، بما يسهم في تعزيز استفادة الباحثين والممارسين وصناع القرار من المعرفة العلمية لتطوير المؤسسات والبرامج الاجتماعية وتحقيق أثر مجتمعي أكثر استدامة وكفاءة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى