السعودية.. ديرة خوالي وجار السعد

بقلم المحاميه : ضحى الغانم من دولة الكويت  

تُعد العلاقة بين المملكة العربية السعودية ودولة الكويت نموذجاً استثنائياً في العلاقات بين الدول إذ لا تقوم على مجرد الروابط الدبلوماسية بل تجمعها أواصر الدم والقرابة وتمتد جذورها إلى الصلات الاجتماعية والإنسانية التي تجمعها المصاهرة والنسب ووحدة المصير

وتؤكد هذه الروابط المواقف التاريخية الراسخة خصوصاً خلال الغزو العراقي للكويت عام 1990 حين وقفت المملكة العربية السعودية إلى جانب شقيقتها الكويت بكل إمكاناتها وساهمت في تحريرها ضمن موقف خليجي وعربي ودولي مشترك شاركت فيه دول الخليج وعدد من الدول العربية من أبرزها مصر وسوريا وغيرها دعماً لاستعادة الشرعية وحماية أمن المنطقة

ويُستشهد في هذا السياق بكلمة الملك فهد بن عبدالعزيز رحمه الله
“ما فيه كويت ولا فيه سعودية فيه بلد واحد يا نعيش سوا أو تنتهي سوا”

وفي امتدادٍ لهذا العمق التاريخي والروحي تبقى المملكة العربية السعودية بلاد التوحيد ومهبط الوحي وقبلة المسلمين بما تحمله من مكانة دينية رفيعة في قلوب المسلمين حول العالم وقد دعا نبي الله إبراهيم عليه السلام
﴿فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِّنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ﴾ فصارت مكة مهوى القلوب ومقصد المؤمنين عبر الأزمان

وفي الحاضر تواصل المملكة العربية السعودية موقفها الثابت والداعم لدولة الكويت مؤكدة عمق الأخوة ووحدة المصير ومجددة دورها كجار السعد وسند لشقيقتها الكويت بما يعكس استمرار النهج التاريخي في التعاون والتنسيق

إنها علاقة تتجاوز حدود الجغرافيا لتؤكد أن بين البلدين تاريخاً واحداً ومصيراً مشتركاً يقوم على الوفاء والتعاون المستمر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى