تقرير/ الحرب “القاتمة”.. تساؤلات حول الهجوم الروسي والدفاعات الأوكرانية

تكبير الخط ؟
تواصل روسيا غزوها لجارتها أوكرانيا، واستمرار العمليات العسكرية للأسبوع الثاني، وما زالت متفوقة في العدة والعتاد.
وفي هذا التقرير سوف نجيب على بعض التساؤولات بشأن الخطة العسكرية الروسية والجدول الزمني الذي وضع لإنهاء تلك الحرب.
وتؤكد الأحداث الجارية، بطء سير الهجوم الروسي، وتفادي سيناريو اقتحام المدن.
ويشير ذلك إلى خشية الروس من حرب الشوارع، مكتفيا بمحاصرتها لقطع الإمدادت، والضغط على نظام كييف حتى إسقاطه.
سير العملية العسكرية:
قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتن، الخميس، إن “العملية العسكرية الخاصة في أوكرانيا تسير حسب المخطط وبالالتزام التام بالجدول الزمني”.
وألمح بوتن، في كلمة للشعب الروسي إلى أن أوكرانيا تستخدم “حرب العصابات” لإطالة العملية العسكرية.
ويقول: “هناك مرتزقة يقاتلون في صفوف القوات الأوكرانية ويتصرفون بأساليب عصابات الإرهابيين”.
وأشار إلى أن “القوميين في أوكرانيا يدفعون سكان المباني السكنية إلى وسط المباني، وينشرون الأسلحة في الطوابق السفلية والعليا، وهذا ما كان يفعله النازيون”.
واتهم بوتن، القوميين في أوكرانيا باحتجاز آلاف الطلاب كرهائن، متعهدا بأن تُخصص لجميع أسر العسكريين الذين سقطوا في المعارك دفاعا عن وطنهم مبالغ مالية ومدفوعات شهرية.
دفاع أوكرانيا:
يرى الخبراء أن أوكرانيا تتأخر في قتالها بهدف تحويل المعركة لحرب عصابات.
ويعني ذلك أن أوكرانيا تدفع روسيا إلى الهجوم بأسحلة خفيفة لإدارة المعارك بصورة متكافئة، وتجنب إهدار الذخائر دون جدوى.
وتسعى روسيا إلى تحقيق نصر سريع وحاسم للوصول إلى أهدافها، والتي لم تحقق منها شيء حتى الآن.
التخطيط والإدارة:
يقول الخبراء، إن الهجوم الروسي يسير وفق القواعد والتخطيط العسكري الروسي المتبع والمخطط له.
كما أن الجيش الروسي استخدام الهجوم متعدد المحاور من جميع الاتجاهات بأسحلة قوية، بالإضافة إلى القوات المتحركة المتنقلة من الشمال والجنوب والشرق ومهاجمة أغلب المناطق الأوكرانية في وقت متزامن.
هذا، وقد بدأ الجيش الروسي الحرب بمهاجمة الأهداف العسكرية بأوكرانيا، حيث مهدت الطريق للقوات البرية للتحرك الاقتراب من الصفوف الأوكرانية.
ويقول البنتاغون، إن العمل العسكري لروسيا في أوكرانيا يشير إلى أن قواتها تقوم بخطوات جريئة للاستيلاء على مدن رئيسية قبل كييف.
وارتكزت الحرب الروسية على أوكرانيا على استخدام الضربات الجوية والصواريخ الباليستية والدبابات لتدمير عدة أهداف.
وفتحت القوات الروسية حملة من ثلاث جبهات مع تحرك القوات والأسلحة الثقيلة من الشمال والجنوب والشرق.
ويقول ديك تاونسند، نائب مساعد وزير الدفاع لأوروبا وحلف شمال الأطلسي فى إدارة أوباما، إن العملية العسكرية الروسية مدهشة في تعقيدها، وتمثل تتويجا لتخطيط وتدريبات واسعة النطاق تعود إلى سنوات ماضية.
ويضيف أن توحيد القوة الجوية والعمليات البحرية والقتال البري، المعروف فى اللغة العسكرية باسم “الأسلحة المشتركة”، هو خطوة زلزالية تتجاوز الهجوم الروسى لجورجيا فى عام 2008.
التخطيط الروسي:
وصفت التخطيطات العسكرية الروسية في أوكرانيا بـ”القاتمة”، وقد تزداد قلقًا بعد أن دخلت أسبوعها الثاني.
وتشير الأحداث إلى أن القوات الروسية ستذهب للأرجح نحو محاصرة المدن الرئيسية وقصفها بصورة عشوائية، قبل السيطرة على ما تبقى منها.
لكن بما أن أوكرانيا ذات مساحة أكبر بكثير من دول مثل فرنسا وألمانيا معا، مع سكان يصلون إلى 44 مليونا، قد يطيل أمد الصراع والتمرد.
