مهرجان البحر الأحمر السينمائي : من جدة إلى الأوسكار… السينما تتألّق بأصوات جديدة وحكايات ملهمة من أربع قارات

تكبير الخط ؟
في أجواء يملؤها الشغف والترقّب، أعلن مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي يوم الثلاثاء خلال مؤتمره الصحفي، عن قائمة الأفلام الطويلة المشاركة في المسابقة الرسمية للدورة الخامسة، المقرر إقامتها في جدة التاريخية من 4 إلى 13 ديسمبر 2025، حيث تتنافس نخبة من المبدعين على جوائز “اليسر” المرموقة.
وتزخر المسابقة هذا العام بتنوّعٍ فني استثنائي، يجمع بين الأفلام الروائية والوثائقية وأفلام التحريك، في حضورٍ قوي لأعمال من آسيا وأفريقيا والعالم العربي والمملكة العربية السعودية، لتقدّم للجمهور رؤى سينمائية مبتكرة وسردًا إنسانيًا مؤثرًا يجمع بين أصواتٍ شابة واعدة وأسماءٍ عالمية راسخة.
وتتضمن اختيارات المهرجان سبعة أفلام مدعومة من مؤسسة البحر الأحمر السينمائي، من أبرزها الفيلم السعودي “هجرة” للمخرجة شهد أمين، ممثل المملكة في جوائز الأوسكار، والفيلم اللبناني “نجوم الأمل والألم” للمخرج سيريل عريس، الذي يشارك باسم لبنان في الجائزة نفسها. كما تشارك المخرجة زين دريعي بفيلمها الطويل الأول “غرق”، إلى جانب الفيلم الجزائري “رقية” للمخرج يانيس كوسّيم المستوحى من العشرية السوداء، وفيلم الرسوم المتحركة للكبار “ليس مُلزمًا” الذي حظي بإشادة في مهرجان آنسي، إضافة إلى الوثائقي الكيني “تراك ماما” الذي يحتفي بقصصٍ واقعية ملهمة للنساء.
ويشهد المهرجان العرض العالمي الأول للفيلم الروائي “بارني” للمخرج محمد شيخ، والمصوَّر في الصومال، والذي يروي قصة اختفاء فتاة صغيرة وسط ظروف غامضة. كما تُعرض للمرة الأولى إقليميًا أفلامٌ بارزة مثل “موسمان، غريبان” للمخرج الياباني شو مياكي، الحائز على جائزة الفهد الذهبي في مهرجان لوكارنو، و*”أرض ضائعة”* للمخرج أكيو فوجيموتو، أول فيلم روائي طويل يُقدَّم باللغة الروهينغية.
وتحضر القضية الفلسطينية بقوة في الفيلم الإنساني “اللي باقي منك” للمخرجة شيرين دعيبس، الذي يتتبع رحلة أمٍّ تبحث عن ابنها وسط احتجاجات الضفة الغربية. كما يشارك الفيلم المصري المنتظر “The Stories” للمخرج أبوبكر شوقي، والفيلم العراقي “إركالا حلم كلكامش” للمخرج محمد جبارة الدراجي، الذي يستحضر روح الأسطورة في حكاية شعرية عن الخلود والحلم.
بهذا lineup الثرّي، يرسّخ مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي مكانته كأحد أهم المهرجانات السينمائية في المنطقة والعالم، جامعًا بين الإبداع، والجرأة، والتنوّع الثقافي، وممهّدًا الطريق لرحلةٍ سينمائية تأسر القلوب وتُلهم الخيال

