تحلو الحياة ب…

بقلم : دارين محمد الدويري  

في إحدى الأيام راودني سؤال: بماذا تحلو الحياة؟

وطرحت هذا السؤال للمضافين لدي، و رأيت إجابات مختلفة؛ منهم من قال: بوجود أمي وأبي، والعائلة.

ومنهم من قال: بوجود شخص يشاركني الحياة.

وآخر قال: بالصحة والعافية.

ومنهم من رآها في الإنجاز، وراحة البال، والضحك.

وكان هناك من اختصر حلاوتها في كلمة: القرآن.

أعجبتني الإجابات جميعًا، لأنها كشفت لي شيئًا جميلًا…

أن كل إنسان يرى حلاوة الحياة من النافذة التي يقف عندها.

لكنني بدأت أتساءل:

هل يمكن أن تجتمع لنا كل هذه الأشياء؟

ربما لا.

فالدنيا لا تمنحنا كل ما نريد، وقد يكون في حياة الإنسان شيء جميل، وفي الوقت نفسه شيء يفتقده أو يتألم بسببه.

لكن هل يعني وجود نقص واحد أن الحياة فقدت حلاوتها؟

أحيانًا لا تكون المشكلة في الحياة، وإنما في نظرتي لها،

عندما أنظر إلى غيري وأنسى ما لدي، أو أركز على المشكلة بدل البحث عن حل أو ارى ماينقصني وأترك بقية النعم من حولي، أفقد كثيرًا من جمالها وحلاوتها.

ياصديقي، عندما تنظر إلى حياتك، انتزع من عينيك النظارة السوداء، وانظر إليها بألوانها.

انظر إلى عائلتك، إلى من يحبك، إلى صحتك، إلى راحة بالك، إلى ضحكة تملأ يومك، إلى إنجازاتك ولو كانت صغيرة، وإلى كتاب الله الذي يطمئن القلوب… ما زال بين يديك.

تأملها جيدًا…

الحياة لا تحتاج أن تكون كاملة حتى تكون حلوة.

قد يكون فيها نقص، لكنها تحمل في الوقت نفسه نعمًا كثيرة تستحق أن تُرى وتُحمد.

وكم من شيء نملكه اليوم، كان يومًا أمنية تمنيناها.

فالحياة تكتمل بالرضا،
وتزهو بالحب،
وتنير بالقرب من الله.
وفي النهاية…

ربما لا نحتاج أن نغيّر حياتنا، بقدر ما نحتاج أحيانًا أن نغيّر النظارة التي ننظر بها إليها.
فانزعها…
وانظر من جديد.
حينها ستعلم بماذا تحلو الحياة
كل الشكر والتقدير لمن شاركني هذا السؤال بإجاباته الجميلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى