تقارير اخبارية

تقرير درة | تقشر الجلد رغم الترطيب.. مشكلة جمالية أم خلل كامن

درة _ التحرير :  

لا يقتصر تقشر الجلد المزمن على الوضع الجمالي فقط، بل قد يكون علامة على اضطراب في تجديد الخلايا أو خلل في الزيوت الطبيعية التي تحفظ الرطوبة داخل البشرة، وهى حالات تحتاج إلى المتابعة الطبية لاستبعاد الأمراض الأخرى المرتبطة بهذه العلامات المبكرة.

ويقول الأطباء، يُفترض أن يكون الجلد المرطّب حاجزًا قويًا يحمي الجسم من الجفاف والعوامل الخارجية، لكن أحيانًا، وبشكل يثير القلق، يبدأ الجلد في التقشر رغم الترطيب المنتظم، هذه الحالة لا تقتصر على الشكل الجمالي فقط، بل قد تشير إلى اضطرابات أعمق في توازن الجلد ووظائفه الحيوية.

وفي هذا الصدد، سوف نتعرف من خلال هذا التقرير، على أبرز الأسباب التي تؤدي إلى تقشر الجلد رغم الترطيب، وأكثر الطرق فاعلية في علاج الحالة، بالإضافة إلى أفضل الاحتياطات الوقائية لتجنب المضاعفات المحتملة، وذلك وفقًا لما أورده موقع “Healthline Medical Review”.

الجلد بين الترطيب والتوازن الطبيعي..

يحتاج الجلد إلى توازن دقيق بين الماء والدهون الطبيعية، وهما العنصران المسؤولان عن الحفاظ على نعومته ومرونته، عندما يختل هذا التوازن لأي سبب، يفقد الجلد قدرته على الاحتفاظ بالماء، فيظهر جافًا ومتقشرًا حتى مع استخدام أفضل أنواع الكريمات.

قد يكون السبب ببساطة الاستحمام بالماء الساخن لفترات طويلة، أو استخدام صابون قوي المفعول يزيل الطبقة الدهنية الواقية، كما أن الهواء الجاف في الشتاء يزيد من فقدان الرطوبة ويجعل الترطيب اليومي غير كافٍ أحيانًا.

أسباب طبية وراء تقشر الجلد رغم الترطيب..

اضطراب حاجز الجلد (Skin Barrier Dysfunction)
في هذه الحالة، تتلف الطبقة الخارجية من الجلد بسبب التهابات أو استخدام منتجات كيميائية قاسية، مما يسمح بفقدان الماء بسرعة. هنا لا تنفع الكريمات التقليدية، لأن المشكلة ليست في قلة الترطيب بل في تلف الحاجز نفسه.

الأكزيما أو التهاب الجلد التأتبي (Atopic Dermatitis)..

تُعد من أكثر أسباب التقشر شيوعًا، وغالبًا ما يصاحبها حكة واحمرار. وتظهر عند الأشخاص ذوي البشرة الحساسة الذين يعانون من نقص إنتاج الزيوت الطبيعية، ويتطلب العلاج كريمات مهدئة تحتوي على سيراميدات ومواد مضادة للالتهاب.

نقص بعض الفيتامينات والمعادن..

إن نقص بعض الفيتامينات والمعادن من الجسم، مثل فيتامين A وE وB7 (البيوتين)، يمكن أن يؤثر على الحالة الصحية للجلد، فهذه العناصر أساسية لتجديد الخلايا والحفاظ على مرونة الجلد، نقصها يجعل البشرة ضعيفة وسريعة التقشر حتى مع الترطيب المنتظم.

الأمراض الجلدية المزمنة مثل الصدفية (Psoriasis)..

الصدفية تجعل الخلايا تتجدد بسرعة غير طبيعية، فتتكوّن طبقات متراكمة من الجلد الميت تظهر على شكل قشور سميكة، وفي هذه الحالة لا يكون الترطيب كافيًا دون علاج طبي يحدّ من الالتهاب.

ردود الفعل التحسسية (Contact Allergies)..

قد تحتوي بعض كريمات الترطيب نفسها على مواد عطرية أو كيميائية تُسبب تحسس الجلد، وهنا يحدث العكس تمامًا: يزيد التقشر بدلًا من أن يقل رغم استخدام المرطّب.

العوامل البيئية وسلوكيات الحياة اليومية..

العادات اليومية تلعب دورًا كبيرًا في تقشر الجلد دون أن نلاحظ، فقلة شرب الماء، أو الجلوس المستمر في أماكن مكيفة، أو التعرّض المتكرر للمنظفات المنزلية كلها عوامل تسرّع جفاف البشرة، ومع إهمال العناية تتفاقم الحالة وتتحول إلى مشكلة جلدية.

كما أن بعض أنواع الأقمشة الخشنة أو الملابس الضيقة قد تُحدث احتكاكًا مستمرًا مع طبقة الجلد الخارجية للجسم، والذي يمكن أن يؤدي إلى تلف الطبقة السطحية من الجلد، لذا ينصح باختيار نوع الاقمشة التي تلامس الجلد، مع مراعاة عدم استخدام الملابس الضيقة كثيرا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى