موسم (تمور الخبراء ورياض الخبراء)..حكايةٌ تروى تمتد بين النخلة والإنسان والمكان تجاوزت ٣٠٠ عام

تكبير الخط ؟
جاء إعلان إنطلاقة مهرجان تمور الخبراء ورياض الخبراء ٢٠٢٦م في حلتة الجديدة بموقع مشروع ( جادة الخبراء) على طريق القصيم – المدينة المنورة السريع بداية شهر أغسطس ولغاية ١٥ سبتمبر القادم، ليشكل إضافة مهمة في خريطة تسويق التمور السعودية في ضل رؤية المملكة 2030م رؤية الخير والتغيير والإرادة.
وقد نجحت رؤية السعودية 2030 في تحويل قطاع التمور إلى أحد الركائز الاستثمارية والصادرات الوطنية الرائدة عالمياً ، حيث ساهمت في وصول التمور السعودية إلى أكثر من 125 دولة بقيمة صادرات اقتربت من ملياري ريال ، محققة اكتفاءً ذاتياً بنسبة تصل إلى 119% بإنتاج يتجاوز 1.9 مليون طن سنوياً.
وأستهدفت رؤية المملكة 2030 استثمار المكونات الطبيعية المهمة التي تزخر بها البلاد، خاصة الغذائية منها والمحاصيل الزراعية، وسعت لجعل قطاع التمور أحد أهم القطاعات التي تُدشن عهد الاستثمارات والصادرات الوطنية لدول العالم.
وجاءت الرعاية الرسمية الكريمة من قبل أوقاف الشيخ محمد بن ابراهيم الخضير يرحمه الله، للمهرجان المتجدد تسويقيآ واقتصادياً بقيادة الوجيه خالد بن محمد الخضير رئيس مجلس أهالي محافظة رياض الخبراء وناظر أوقاف الشيخ محمد بن ابراهيم الخضير يرحمه الله ،وبتنظيم جمعية الجواد السياحية ،ليشكل علامة فارقة ونقلة كبيرة بدعم المهرجانات الوطنية ذات الأثر والمردود الإقتصادي.
وتُعد التمور من المنتجات الاقتصادية المهمة في منطقة القصيم، إذ تسهم في دعم المزارعين وتنشيط الحركة التجارية، إلى جانب تعزيز الصناعات المرتبطة بالتمور وسلاسل الإمداد والتسويق، بما يواكب مستهدفات التنمية الزراعية والأمن الغذائي في المملكة.
وتسعى المملكة لرفع مستوى صادراتها عالمياً وترويج علامة التمور السعودية عبر تحسين جودة الإنتاج في المزارع والإنتاج في المصانع وتحسين جودة التمور المصدرة وتشجيع الاستثمار في قطاع النخيل والتمور.
وتبرز مدينتي الخبراء ورياض الخبراء بوصفهما من أهم المناطق المنتجة للتمور في المملكة، مستفيدتان من المقومات الزراعية التي تتمتع بهما، وما تحظى به من دعم لتطوير القطاع الزراعي ورفع كفاءته الإنتاجية وتعزيز إسهامه في الاقتصاد الوطني.
وقد شكلت الزراعة في الخبراء ورياض الخبراء ،حكايةٌ تمتد بين النخلة والإنسان والمكان، وتجربةٌ يحتفي بخيرها الأهالي والمزارعين وإرثها العريق، وتُجسّد مكانة التمور كأحد أبرز رموزها الأصيلة لفترة تجاوزت ٣٠٠ سنة.
وتعتبر الخبراء ورياض الخبراء من المناطق الزراعية الهامة في منطقة القصيم ، حيث اشتغل الأهالي بالزراعة منذ القدم وتطورت الزراعة تطوراً كبيراً بزراعة القمح والشعير بمساحات كبيرة نظرا لتشجيع الدولة أيدها الله للمزارع من استقبال المحاصيل الزراعية «القمح والشعير» وتقديم القروض والاعانات للمزارع خصوصاً في الجهات الشمالية في محافظة رياض الخبراء وقد أدى ذلك لزيادة رقعة الاخضرار بالمنطقة.
كما إن الاتجاه السائد في الآونة الأخيرة لدى الكثير من المزارعين هو زراعة أو غرس النخيل بأنواعها وأن كان نوع السكري هو النخل المرغوب عطفا على نزول سعر الفسيلة من السكري إلى سعر يغري المزارعين في الإكثار من زراعة هذا النوع، وتحتل تمور نخيل الخبراء ورياض الخبراء درجة متقدمة أثناء موسم التمور في الأسواق المحلية وكافة مناطق المملكة لجودتها ومذاق الطعم.
ويصدر إنتاج مزارع الخبراء ورياض الخبراء إلى أماكن التوريد بصوامع الغلال ومطاحن الدقيق بمنطقة القصيم كميات كبيرة من محصول «القمح والشعير»، ويتجه بعض المزارعين إلى زراعة الحمضيات بأشكالها المتعددة وبعض آخر لديه نشاط كبير في زراعة الأعلاف «البرسيم السوداني»، ومن أهم المحاصيل الزراعية التي يهتم بها الأهالي قديما (المعية اللقيمي الحنطة الذرة الشعير الشامية).
ويتم حالياً التحضير لإطلاق فعاليات مهرجان تمور الخبراء ورياض الخبراء 2026م بنسختة الجديدة من قبل الراعي الرسمي أوقاف الشيخ محمد بن ابراهيم الخضير يرحمه الله ، والذي يتضمن عشرات الفعاليات الترفيهية والتسويقية والحرفية، بمشاركة الأسر المنتجة والحرفيين وعشرات الشباب والفتيات، بالإضافة إلى المقاهي وأماكن الضيافة، ومن المقرر أن يفتتح المهرجان أنشطتة اليومية من الساعة الثالثة عصراً حتى الساعة الثانية عشر ليلآ.
ومن المتوقع أن يجذب المهرجان بموقعة المتميز الجديد ، عشرات آلاف من الزوار والمتسوقين من جميع أنحاء المملكة والمقيمين فيها ودول الخليج العربي كعادته السنوية، لشراء أفضل وأفخم أنواع التمور في المملكة والعالم، وتتميز فعاليات المهرجان بتنظيمها اليومي وتوفير سبل الراحة للزوار، إضافة إلى توفير الخدمات للمزارعين والمتسوقين.


