عروض سعودية ترسخ حضور الماريونيت في مهرجان الأحساء للدمى والعرائس

تكبير الخط ؟
أكدت المخرجة سندس الشريف أن مشاركتها في مهرجان الأحساء للدمى والعرائس تمثل محطة مهمة في مسيرة الماريونيت السعودي، مشيرة إلى أن مؤسسة ماما تقرأ، التي تشرف عليها، تواصل تقديم إنتاجات احترافية تنطلق من هوية سعودية، بهدف ترسيخ هذا الفن وتعزيز حضوره في المحافل المحلية والدولية، معربةً عن سعادتها بهذه المشاركة.
وأوضحت الشريف” في تصريح خاص لـ«درة»، أن مؤسسة ماما تقرأ التي تشرف عليها تُعد من أوائل الجهات السعودية المتخصصة في إنتاج وتنفيذ عروض مسرح الماريونيت، وتشارك في المهرجان بعرضين من إنتاجها، الأول بعنوان «سوق العجائب»، وتدور أحداثه حول ريما وخالد اللذين يدخلان سوقًا استثنائيًا يلتقيان فيه ببائعة الفقاعات، وبائعة الأصوات، وبائعة البالونات، لينطلقا في رحلة مليئة بالخيال والمفاجآت.
وأضافت” أن العرض الثاني، «المهرج والخيط الأخير»، هو عرض ماريونيت صامت يؤديه مؤدٍ واحد، يعتمد على لغة الجسد والموسيقى، ويقدم تجربة إنسانية تؤكد أن الصورة والحركة قادرتان على إيصال المشاعر دون كلمات.
وقالت الشريف: «نؤمن في مؤسسة ماما تقرأ بأن مسرح الماريونيت يستحق حضورًا أوسع في المملكة، لذلك جاءت هذه الأعمال انطلاقًا من رغبتنا في إنتاج محتوى سعودي أصيل يقدم هذا الفن بصورة احترافية، ويعكس هويتنا الثقافية».
وأضافت: «لا نكتفي بتقديم عروض مسرحية، بل نعمل على بناء هوية خاصة للماريونيت السعودي من خلال تطوير النصوص، وتصميم العرائس، والإخراج، والتنفيذ الفني، بما يواكب أفضل الممارسات في هذا المجال».
وأشارت” إلى أن النصوص طُورت داخل مؤسسة ماما تقرأ، وصُممت خصيصًا لتناسب طبيعة مسرح الماريونيت، مع التركيز على الخيال والإيقاع البصري، ومنح العرائس الدور الرئيس في صناعة الحدث المسرحي، لافتة إلى أن المؤسسة تتطلع إلى المشاركة بهذه الأعمال في المهرجانات والمسابقات المتخصصة مستقبلًا.
وحول رؤيتها الإخراجية
قالت: «حرصت على تقديم تجربة بصرية متكاملة، تتناغم فيها حركة العرائس مع الأداء والموسيقى والإضاءة، ليصبح كل عنصر جزءًا من الحكاية، مع الاهتمام بأن تكون جميع تفاصيل العرض أصلية ومصممة بما يخدم هويته الفنية».
وأكدت” أن العمل يضم فريقًا سعوديًا متخصصًا في تحريك عرائس الماريونيت، جرى اختياره وفق معايير دقيقة تقوم على المهارة الفنية، والانضباط، والعمل الجماعي، مشيرة إلى أن نجاح هذا النوع من المسرح يعتمد على التناغم الكامل بين جميع أفراد الفريق.
وعن أبرز التحديات، أوضحت الشريف أن إنتاج عروض الماريونيت يتطلب وقتًا وجهدًا كبيرين، بدءًا من تصميم العرائس، مرورًا بتدريب المحركين، ووصولًا إلى تحقيق الانسجام بين الحركة والموسيقى والإضاءة، مؤكدة أن هذه التفاصيل هي التي تمنح هذا الفن خصوصيته وقيمته.
وأضافت: «رسالتنا أن مسرح الماريونيت ليس مجرد وسيلة للترفيه، بل فن يحمل أبعادًا فنية وثقافية وإنسانية، ونسعى من خلاله إلى تقديم أعمال سعودية تلامس خيال الطفل والعائلة، وتصنع تجربة مسرحية مختلفة».
وأعربت” الشريف” عن ثقتها في تفاعل جمهور مهرجان الأحساء مع العروض، مؤكدة أن المهرجان يمثل منصة مهمة لتقديم هذا الفن أمام جمهور واسع، ومتوقعة أن تسهم هذه المشاركة في تعزيز حضوره وإبراز قدرته على منافسة مختلف أشكال المسرح.
واختتمت” الشريف” تصريحها بدعوة الجمهور إلى حضور العروض والاستمتاع بها، مؤكدة أن المسرح يصنع ذكريات لا تُنسى، وأن مؤسسة ماما تقرأ مستمرة في تنفيذ رؤيتها لتطوير مسرح الماريونيت، وإنتاج عروض وشخصيات سعودية جديدة، وتمثيل المملكة في المحافل والمهرجانات المحلية والدولية.





