الثقافية

في معرض «جمال الفن»الطبيعة تكتب المشهد.. والعدسه تروي الحكاية

درة - أكابر الأحمدي  

ينطلق اليوم في جدة معرض «جمال الفن» بمشاركة نخبة من الفنانين والمصورين الذين يقدمون أعمالًا تحتفي بجماليات اللون والإبداع البصري ويهدف المعرض إلى تقديم تجربة فنية تقرّب الفن من الجمهور وتبرز تنوع الرؤى والأساليب الإبداعية

ومن بين المشاركين يبرز المصور الفوتوغرافي والمدرب رؤوف العقربي الذي يشارك بعمل مستوحى من الطبيعة مؤكدًا أن أجمل التناسقات اللونية تصنعها الطبيعة وأن عدسة المصور قادرة على إعادة اكتشاف تفاصيلها ورواية حكاياتها. وفي هذا السياق أجرت «درة» حوارًا مع العقربي للحديث عن مشاركته ورؤيته الفنية

وقال » إن فكرة مشاركته في المعرض تقوم على إبراز التناسق اللوني الذي تزخر به الطبيعة مضيفًا: «أردت أن تصل للمشاهد فكرة أن أجمل التناسقات اللونية نجدها في الطبيعة فهي مصدر الإلهام الأول لكل فنان»

وأوضح أن اختيار إقامة المعرض داخل أحد المقاهي بدلًا من صالات الفنون التشكيلية جاء بهدف تقديم تجربة مختلفة وأكثر قربًا من الجمهور مؤكدًا أن الأجواء الهادئة تمنح الزائر فرصة أكبر للتأمل والتفاعل مع الأعمال الفنية.

وأشار “إلى أن الأعمال المشاركة لا تجمعها قصة واحدة وإنما توحدها فكرة مشتركة تتمثل في الاحتفاء بجمال اللون وتناسقه مبينًا أن كل عمل فني استغرق الوقت والجهد اللازمين حتى يخرج بالصورة التي تعكس رؤية صاحبه.

وعن الصورة الأقرب إلى قلبه أكد العقربي أنه لا يستطيع تفضيل عمل على آخر

وقال: «جميع صوري بمنزلة أبنائي ولكل صورة قصة مختلفة. هناك صور سافرت من أجلها وأخرى انتظرت ساعات أو أيامًا حتى التقطتها ومنها ما جاء بمحض الصدفة».

وأضاف” أن الصورة المشاركة في المعرض التقطها خلال رحلة إلى ماليزيا بعد رحلة بحث طويلة عن مشاهد تجسد جمال الطبيعة.

وكشف عن أبرز التحديات التي واجهته أثناء تصويرها موضحًا أن الموقع كان بين صخور جبلية مرتفعة فيما كانت الرياح تتسبب في اهتزاز الزهرة باستمرار إلى جانب ضعف الإضاءة وحرصه على عدم استخدام الفلاش حفاظًا على طبيعة المشهد فضلًا عن أن حجم الزهرة الحقيقي لا يتجاوز سنتيمترًا واحدًا رغم أنها تبدو أكبر في الصورة.

وأضاف: «اخترت هذه الصورة لأنها تجسد بديع الخالق في تناغم ألوان الطبيعة بثلاثة ألوان فقط؛ الأصفر والأبيض والأخضر».

وعن أسلوبه الفني

أوضح “العقربي” أنه لم يسع يومًا إلى صناعة أسلوب مختلف بقدر ما كان يبحث عن تقديم صورة صادقة وجميلة إلا أن التجربة كوّنت بصمته الخاصة وقال: «كثيرًا ما يسأل زوار المعارض: هل هذه صورة فوتوغرافية أم لوحة مرسومة؟ وهذا السؤال أصبح السمة التي تميز أعمالي»

وأعرب عن أمله في أن يغادر الزائر المعرض وهو يشعر بالبهجة والطاقة الإيجابية مؤكدًا أن الفن يحمل رسالة إنسانية وثقافية وقال: «الفن في حد ذاته رسالة ثقافية وإنسانية وكلما ازدهر الفن في مجتمع كان ذلك دليلًا على وعيه وثقافته»

وأشار إلى أن أعماله لاقت تفاعلًا إيجابيًا منذ عرضها مبينًا أن عددًا كبيرًا منها جرى اقتناؤه سواء في المعارض أو عبر منصات التواصل الاجتماعي وهو ما يمنحه دافعًا للاستمرار في تقديم أعمال تجمع بين القيمة الفنية والجمال البصري.

واختتم حديثه بتلخيص رسالة معرض «جمال الفن» في عبارة موجزة قال فيها: «حين تتحدث الألوان وتعزف أجمل الألحان».

ويُعد العقربي مصورًا فوتوغرافيًا ومدربًا في مجال التصوير منذ أكثر من 15 عامًا درّب خلالها أكثر من ألف متدرب ومتدربة وشارك في العديد من المعارض والفعاليات الفنية داخل المملكة وخارجها.

ويُذكر أن معرض «جمال الفن» يُقام بتنسيق «آرت ميوزك» ويستضيف ضيفة الشرف الفنانة التشكيلية إلهام جان التي تقدم من خلال مشاركتها قراءة فنية في مفهوم الجمال عبر رؤيتها التشكيلية التي تجمع بين الأصالة والتعبير المعاصر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى