تقرير | أشعة الشمس.. وطرق طبيعية للوقاية من أثرها الضار على الإنسان

تكبير الخط ؟
أشعة الشمس أو الأشعة الشمسية أو ضوء الشمس هو عبارة عن مجموع من الموجات الكهرومغناطيسية، يمكن للإنسان رؤية جزء منها يسمى ضوء مرئي وبقيتة لا يري بالعين المجردة.
وتتميز الأشعة المرئية من طيف الشمس بأنها تتكون من أشعة لونية من الأحمر إلى البنفسجي وهي ألوان قوس قزح. كما يوجد جزئين من طيف الشمس لا ترى بالعين المجردة وهو نطاق الأشعة تحت الحمراء، والجزء الآخر يسمى نطاق الأشعة فوق البنفسجية.
للأشعة فوق البنفسجية فوائد في نمو الكائنات الحية وعلاج الأمراض مثل الكساح والسل والأشعة فوق البنفسجية مثل ملح الطعام قليله مفيد وكثيره ضار، لأنها تسبب سرطان الجلد وانفصال شبكة العين وتقضي على المضادات الحيوية التي ينتجها جسم الإنسان.
أثر أشعة الشمس على الإنسان وكيفية الجماية من الأشعة الضارة عند التعرض لها:
أضرار تلحق بالبشرة الداكنة: الملانين صبغة داكنة في الطبقة العليا من الجلد تعطي الجلد لونه الطبيعي وتقي الطبقات الأعمق من الجلد من أضرار التعرض لأشعة الشمس. كلما كانت كمية الملانين أكثر، كلما كان مظهر الجلد داكنًا أكثر، كلما كانت الحماية من أضرار الشمس أكبر. على الرغم من أن الأشخاص ذوي البشرة الداكنة أو المتوسطة يملكون بطبيعة الحال حماية أكبر من الأشخاص ذوي الجلد الفاتح، إلا أنهم من الممكن أن يظلوا يواجهون أضرار أشعة الشمس. يحمل هذا الشخص بشرة داكنة، ولكن وجهه لا زال يظهر إشارات لأضرار الشمس، حيث تتزايد المناطق المصبوغة بشكل غير طبيعي إضافة للتجاعيد.
النمش الشمسي على الجبين: كما يُشار إليها ببقع الكبد أو التقدم بالعمر، فإن النمش الشمسي عبارة عن بقع مسطحة بتصبغ يتزايد باستمرار، وهي عادةً بنية أو سوداء أو رمادية اللون. يتنوع حجم النمش ويظهر عادةً على الوجه واليدين والذراعين وأعلى الظهر وهي المناطق الأكثر تعرضا لأشعة الشمس. مع أنها تنتشر عند كبار السن، فإن النمش قد يحدث عند الأشخاص الأصغر والذين يقضون الكثير من الوقت في الشمس.
النمش الشمسي على الظهر: مع التعرض المتكرر لأشعة الشمس ومع تقدم العمر يميل النمش للتزايد عدديًا. أحيانًا ينتشر النمش بأعداد كبيرة، كما يظهر في أعلى ظهر هذا الرجل. فهو يختلف عن النمش فالنمش يكون أحمرًا أو بنيًا فاتحًا، وهو أصغر في الحجم ويميل إلى التطور في وقت سابق من الحياة، يصبح فاتح اللون عادةً في أشهر الشتاء.
النمشة الشفوية: يمكن لجرح بني داكن اللون تدعى نمشة الشفوية، من التطور على الشفاه بعد التعرض المتكرر لأشعة الشمس. في معظم الحالات، فإن النمشة الشفوية عبارة عن بقعة واحدة تتشكل على الشفة السفلى والتي غالبًا ما تكون أكثر عرضة لأشعة الشمس.
الترهل الشمسي: تفكك الأشعة فوق البنفسجية النسيج الضام للبشرة مثل ألياف الكولاجين والإيلاستين التي تقع في أعمق طبقة من الجلد (الأدمة). بغياب النسيج الضام الداعم، يفقد الجلد قوته ومرونته. هذه الحالة تعرف بالترهل الشمسي، وهي تتميز بالطويات العمودية والتجاعيد العميقة وترهل الجلد.
الكلف: يشار إليه أيضًا بقناع الحمل فالكلف وهو لون بني داكن يصيب جلد الوجه. يتشكل الكلف عادةً من عدة عوامل مدمجة، تشمل التعرض لأشعة الشمس وزيادة الهرمونات الأنثوية مثل الإستروجين والبروجيستيرون. يؤثر الكلف عادةً على النساء اللواتي يملكن جلدًا غامقًا وأولئك اللواتي يتلقين علاجًا هرمونيًا أو وسائل منع الحمل الشفوية أو الحوامل. تتكون البقع الداكنة عادةً على الخدين والأنف والجبين والذقن. يتفاقم الكلف عادةً في أعقاب التعرض لأشعة الشمس.
تبكل الجلد: مناطق غير منتظمة التصبّغ البني المحمر، هذا ما يميّز تبكل الجلد (poikiloderma)، تشيع هذه الحالة في العنق والصدر وفي المناطق التي تتعرض للشمس بشكل مزمن.
التقران السعفي: التقران السعفي (Actinic keratoses) أو التقران الشمسي (solar keratoses)، هي طفوح جلدية تظهر على شكل بقع خشنة ومتقشرة يتراوح لونها من لون الجلد إلى اللون الوردي الداكن أو البني. عادةً ما تظهر في الوجه والأذنين وأسفل الذراعين واليدين لدى الأشخاص ذوي البشرة البيضاء الذين تعرضت بشرتهم للضرر جراء تعرضهم لأشعة الشمس. إذا لم يتم علاج هذا المرض، فإنه قد يتطور لأحد أنواع سرطان الجلد الذي يعرف باسم سرطان الخلايا الحرشفية (squamous cell carcinoma).
نمشة خبيثة: نوع من الأورام الذي يتطور في مناطق الجسم التي تعرضت لأشعة الشمس لفترة طويلة، كالوجه أو اليدين أو القدمين. تبدأ النمشة الخبيثة في الظهور كبقعة مسطحة داكنة اللون، التي يكبر حجمها ويصبح لونها داكنًا أكثر رويدًا رويدًا. في نهاية المطاف قد تتطور هذه البقعة الجلدية لتصبح ورم ميلانيني، وهو نوع من أنواع سرطان الجلد الذي يبدأ في الطبقة العلوية من الجلد ومن ثم يتفشى ليصل إلى الطبقات الجلدية الواقعة تحتها. قُم بمراجعة طبيبك إذا لاحظت ظهور بقعة أو ورم على بشرتك أو تغيير مزعج في الجلد، تغيير في مظهر أو ملمس شامة أو تقرح لا يتماثل للشفاء.
طرق طبيعية للوقاية من الشمس:
أشعة الشمس في فصل الصيف لها تأثير كبير على صحة الإنسان، وبخاصة فقدان كمية كبيرة من السوائل والأملاح، لذلك ينصح بالحد من الخروج في أوقات الذروة، وإذا كان لا بد من الخروج، فيجب استخدام بعض الطرق الطبيعية للحد من أشعة الشمس دون اللجوء لاستخدام واقيات الشمس والتي قد تكون سبباً لدخول كميات كبيرة من المواد الكيميائية داخل الجسم.
تغطية الجسم بالملابس: إن استخدام الملابس التي تغطي الأيدي وكذلك لبس أغطية الرأس مثل الغترة أو القبعة تعد إحدى الطرق التي ستحد من أشعة الشمس، ويجب مراعاة الوقت المناسب للابتعاد عن التعرض لأشعة الشمس، وخاصة عندما يبدأ الجلد بتغيير لونه الى الزهري.
الواقي الطبيعي: إن وجود الشخص سواء كان كبيرا أو صغيرا خارج المنزل، والتعرض لأشعة الشمس قد يكون أمرا إجباريا خاصة في فصل الصيف حيث الاستمتاع بالخروج خارج المنزل، لذلك فإنه ينصح باستخدام واقيات الشمس الطبيعية “natural” وتعرف هذه الواقيات التي يجب على من يرغب في الحد من تأثير أشعة الشمس الخطيرة (UVA) ويستفيد من أشعة الشمس الجيدة (UVB) أن يحرص على استخدام هذه الواقيات الطبيعية والتي في الغالب تحتوي على مواد طبيعية بدلاً من المواد الكيميائية الخطيرة؛ حيث إن معظم مكوناتها تم اختياره بدقة وبعناية لحماية الجلد وصيانته وتدعيمه، فإضافة إلى احتوائها على مكونات (titanium dioxide and zinc oxide) فإن هذه الواقيات الطبيعية يكون من محتوياتها زيت دوار الشمس، فيتامينات (أ)، (د)، (هـ)، زيت النارجين، كذلك يحتوي على زيت جوز الهند وزبدة الشيا.
نصائح هامة على ضوء ما سبق:
يجب الحذر من التعرض الطويل لأشعة الشمس لفترات طويلة خاصة في فصل الصيف؛ حيث إنها تحتوي على نوع خطير من الأشعة فوق البنفسجية (UVA) يخترق الجلد، وقد يؤدي الى خلل في عمل بعض خلايا الجلد ما يؤدي الى حدوث سرطان الجلد.
لذلك يجب الحذر من التعرض لأشعة الشمس لفترات طويلة خاصة اذا كان الأمر يتطلب ذلك، إما لعمل أو لقضاء فترات بالقرب من الشواطئ أو المسابح، فإن الأمر يتطلب استخدام مظلات، وكذلك واقيات للجلد (كريمات).
هناك أنواع من هذه الكريمات الخاصة للوقاية من الشمس قد تكون خطيرة على الإنسان؛ حيث تحتوي على مركبات يمكن أن تمتص داخل الجلد وتسبب خللا للخلايا، لذلك يجب التأكد من نوع هذه المنتجات والحذر منها واستخدام واقيات طبيعية، كما يجب على الجهات ذات العلاقة الحرص على منع دخول هذه الكريمات الخطيرة ومحاربتها وتوعية الناس من مخاطرها.
