تقرير درة | اليوم العالمي لـ”الانسداد الرئوي المزمن”.. العوامل اليومية المحفزة للمرض

تكبير الخط ؟
يعرف مرض الانسداد الرئوي المزمن (COPD)، بأنه عبارة عن مرض رئوي مزمن يجعل التنفس صعبًا، وفقًا للمعهد الوطنى للقلب والرئة والدم (NHLBI)، وهو حالة رئوية ناجمة عن تلف فى مجارى الهواء أو هياكل الرئة الأخرى، يتسبب هذا التلف فى حدوث التهاب وانسداد فى تدفق الهواء، مما يجعل التنفس صعبًا.
وفي هذا التقرير، سوف نتعرف على كل ما يخص مرض الانسداد الرئوي المزمن، وأبرز العوامل اليومية التي تحفز ظهور المرض، وبعض الاستراتيجيات لتقليل التعرض للإصابة به، وذلك وفقًا لما أورده موقع “onlymyhealth”.
العوامل اليومية التى تحفز ظهور المرض..
ملوثات الهواء الداخلي: من المعروف أن المواد المسببة للحساسية والملوثات الداخلية مثل عث الغبار ووبر الحيوانات الأليفة وجراثيم العفن والمواد الكيميائية المتطايرة من منتجات التنظيف تسبب تهيج الجهاز التنفسي.
ويسبب ذلك، عدم الراحة وتفاقم الأعراض لدى مرضى الانسداد الرئوي المزمن، كما أن سوء التهوية يؤدي إلى تفاقم هذه الملوثات، مما يؤدي إلى ظهور أعراض أكثر تكرارًا فى الأماكن المغلقة، وقد يسبب مضاعفات أخرى.
التدخين السلبي: بالنسبة لمرضى الانسداد الرئوي المزمن يشكل التدخين السلبي مخاطر جسيمة، فاستنشاق كميات قليلة من دخان السجائر قد يؤدي إلى التهاب مجرى الهواء، وتفاقم أعراض مرض الانسداد الرئوي المزمن، وتسريع تدهور وظائف الرئة.
مخاطر مكان العمل: يواجه مرضى الانسداد الرئوي المزمن الذين يعملون فى صناعات ذات مستويات عالية من الغبار أو الأبخرة الكيميائية أو جزيئات البناء مخاطر تنفسية إضافية.
ويمكن أن يؤدي التعرض الطويل الأمد لهذه المواد المهيجة إلى تفاقم أعراض الانسداد الرئوى المزمن، ويؤدي إلى تطور المرض بشكل أسرع إذا لم يتم التحكم فيه بشكل كافٍ.
الظروف الجوية القاسية: يمكن أن تؤدى تقلبات الهواء البارد والرطوبة إلى تفاقم أعراض مرض الانسداد الرئوى المزمن، من خلال وضع ضغط إضافى على الجهاز التنفسي، يضيق الهواء البارد مجارى الهواء، مما يجعل التنفس أكثر صعوبة.
فى حين أن الرطوبة العالية يمكن أن تجعل الهواء أكثر سمكًا وصعوبة فى الاستنشاق، خاصة بالنسبة لأولئك الذين يعانون من ضعف وظائف الرئة”.
استراتيجيات لتقليل التعرض لمرض الانسداد الرئوي المزمن..
تتطلب إدارة مرض الانسداد الرئوي المزمن بشكل فعال، اتباع نهج شامل يتضمن تغييرات فى نمط الحياة والتحكم فى العوامل البيئية، وفيما يلى بعض الاستراتيجيات التى يوصى بها الخبراء لتقليل التعرض لمحفزات مرض الانسداد الرئوي المزمن..
مراقبة جودة الهواء يوميا: يجب على مرضى الانسداد الرئوي المزمن مراقبة مستويات جودة الهواء باستخدام مصادر موثوقة أو تطبيقات الهواتف الذكية.
وفي الأيام التى ترتفع فيها مستويات التلوث، يمكن أن يؤدى البقاء فى الداخل إلى تقليل التعرض بشكل كبير، وإذا كان الخروج ضروريًا، فإن ارتداء قناع معتمد يمكن أن يساعد فى الحماية من الجزيئات الضارة.
ضمان بيئة خالية من التدخين: إن تجنب دخان السجائر تمامًا، حتى لو كان من غير قصد، أمر بالغ الأهمية، يجب على مرضى الانسداد الرئوى المزمن أن يجعلوا منازلهم منطقة خالية من التدخين، وأن يشجعوا الأسرة والأصدقاء على دعمهم من خلال عدم التدخين في مكان معيشتهم أو بالقرب منه.
تحسين جودة الهواء الداخلي: التنظيف المنتظم وإزالة الغبار واستخدام أجهزة تنقية الهواء، يمكن أن يساعد استخدام مرشحات الهواء عالية الكفاءة (HEPA)، فى تقليل مسببات الحساسية داخل المنزل.
كما يمكن أن يحدث اختيار منتجات التنظيف غير المعطرة وغير السامة، وتقليل الفوضى التى تتراكم عليها الأتربة، وتهوية الغرف يوميًا فرقًا ملحوظًا، يجب على مرضى الانسداد الرئوى المزمن الحد من ملامسة الحيوانات الأليفة إذا كان وبر الحيوانات هو المحفز المعروف.
اعتماد ممارسات السلامة فى مكان العمل: بالنسبة لأولئك الذين يعملون فى بيئات عالية الخطورة، يجب ارتداء معدات الحماية الشخصية (PPE)، مثل أجهزة التنفس الصناعى أو الأقنعة بشكل مستمر.
ويجب على أصحاب العمل ضمان التهوية المناسبة فى هذه المناطق للحد من تراكم الملوثات، ويجب على الموظفين اتباع جميع إرشادات السلامة بدقة.
إدارة الظروف الباردة والرطبة: في الطقس البارد يجب على مرضى الانسداد الرئوي المزمن، تغطية أنوفهم وفمهم بغطاء لتدفئة الهواء الذى يتنفسونه.
وفى الأيام الحارة والرطبة، يساعد البقاء فى الداخل مع تكييف الهواء فى الحفاظ على هواء مستقر وقابل للتنفس، ويجب على مرضى الانسداد الرئوى المزمن تجنب الأنشطة البدنية الشاقة فى الطقس القاسى لتقليل إجهاد الجهاز التنفسى.
يذكر أنه، في اليوم العالمي لمرض الانسداد الرئوي المزمن، والذى يتم الاحتفال به فى 20 نوفمبر من كل عام، يجب أن نعرف العوامل اليومية التى تحفز ظهور المرض، وكيف يمكن للتغيرات الصغيرة فى بيئتنا أن تساعد الأشخاص المصابين بمرض الانسداد الرئوي المزمن على التنفس بشكل أسهل والعيش بشكل أفضل.
