خبير مصري يكشف خفايا تطبيق يسرق الأموال… “موني بوكس”

تكبير الخط ؟
انتشرت في الآونة الأخيرة بين المصريين، تطبيقات على الهواتف تعرف بتطبيقات القروض وهي تطبيقات تستهدف المستخدمين بوعود زائفة والربح السريع، لكنها تتحول في النهاية إلى أدوات للنصب والابتزاز.
ومن بين هذه التطبيقات تطبيق قروض يدعى “موني بوكس”، وتقوم فكرته على منح قروض صغيرة إلى المستخدمين حيث يطلب منهم تنزيله، ثم تتبع الخطوات، وتدوين البيانات، والتي تكون من بينها معرفة رقم المحفظة ومعلومات عن الشخص صاحب الهاتف وصورة هويته وصورة سيلفي له و4 أرقام لأصدقاء مقربين ورسالة تأكيد.
وعقب الانتهاء من كل ذلك تقع الكارثة وهنا يتحول التطبيق لفخ لسرقة الأموال من المحفظة ويرسل بيانات التطبيق لأرقام الأصدقاء الأربعة الذين تم تدوين أرقام هواتفهم لبدء عملية احتيال عليهم.
في هذا الشأن، يقول الدكتور محمد محسن رمضان مستشار الأمن السيبراني ومكافحة الجرائم الالكترونية في مصر لـ”العربية.نت” إنه في ظل تصاعد عمليات الاحتيال الإلكتروني، تزايدت الشكاوى من تطبيقات مالية مجهولة المصدر، مشير إلى أن هذا التطبيق يختلف في آليته عن التطبيقات الاحتيالية السابقة والتي دائما تنتهي بفضيحة مالية واسعة النطاق
استراتيجية احتيال ذكية ويقول الخبير المصري إن التطبيق يعتمد على استراتيجية احتيالية ذكية، حيث يتم الترويج له عبر مجموعات على منصات التواصل الاجتماعي، خاصة “فيسبوك”، من خلال إعلانات مغرية تدعي أنه تطبيق للإقراض السريع والميسر، وبعد أن ينجذب المستخدم للفكرة ويقوم بتحميل التطبيق، يُطلب منه إدخال بياناته الشخصية، مضيفا أنه وبمجرد إكمال عملية التسجيل، يجد المستخدم أن التطبيق قام بتحويل مبلغ مالي صغير إلى محفظته الافتراضية دون أن يطلبه، مما يعطيه إيحاءًا بأنه حصل على قرض سريع لكن خلال ستة أيام فقط، يتلقى اتصالات ورسائل عبر “واتساب” من أشخاص يدعون أنهم من فريق التطبيق، يطالبونه بسداد المبلغ الذي حصل عليه، لكن بفوائد مضاعفة تصل إلى ضعف المبلغ الأصلي.
الكارثة فيما يحدث بعد ذلك -كما يقول الخبير المصري -، عند رفض الضحية سداد المبلغ المطلوب، تبدأ مرحلة التهديد والابتزاز ويكتشف المستخدم حينها أن التطبيق المفخخ قد حصل على جميع بياناته الشخصية ونسخ جهات اتصاله، مما يمكن المحتالون من ابتزاز وتهديده بعدة طرق.
وتابع رمضان أن من طرق التهديد والابتزاز هذه إرسال تهديدات مباشرة بنشر بياناته وصوره الشخصية على الإنترنت، وتشويه سمعته عبر إرسال رسائل مسيئة إلى مديره في العمل أو أفراد عائلته أو أصدقائه وتعديل الصور الشخصية وتركيبها على صور غير لائقة، ثم التهديد بنشرها إذا لم يتم الدفع، مشيرا إلى أنه وفي حالة قيام الضحية بالسداد، لا يتوقف الابتزاز، بل يستمر بمبالغ مالية أعلى، بحجة تسجيله في قروض إجبارية جديدة دون إذن منه.
محذوف من “آب ستور”.. ومتوفر على “جوجل بلاي” ويكشف الدكتور رمضان، أن التطبيق قد تم حذفه من متجر “آب ستور” الخاص بأجهزة أبل، وذلك بسبب السياسة الصارمة التي تتبعها آبل تجاه تطبيقات الخدمات المالية غير الموثوقة، ومع ذلك، لا يزال التطبيق متاحًا على متجر “جوجل بلاي”، مما يتطلب حذر المستخدمين وعدم تحميله.
ولحماية أنفسنا من الوقوع في فخ هذه التطبيقات، يوصي خبير الأمن السيبراني باتباع هذه الإجراءات ومنها عدم تحميل أي تطبيق مالي غير موثوق به، خاصة التطبيقات غير المعروفة التي لا تمتلك سجلًا رسميًا أو مراجعات حقيقية، وعدم مشاركة البيانات الشخصية مع أي جهة غير رسمية، وكذلك عدم منح أي تطبيق صلاحيات للوصول إلى الهاتف الشخصي دون التأكد من مصداقيته.
كما ينصح الخبير المصري في حالة الوقوع ضحية لهذا الابتزاز، بعدم الاستجابة للتهديدات، مطالبا بالإبلاغ عن الأمر للجهات المختصة، مثل جهاز مكافحة الجرائم الإلكترونية، كما يجب عدم التفاعل مع رسائل التهديد، والتوقف عن إرسال أي أموال للمحتالين، لأن ذلك لن يوقف عملية الابتزاز بل سيشجعهم على طلب المزيد.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المصدر: صحيفة العربية
