المحاميه ضحى الغانم من دولة الكويت تكتب لـ”درة” | إنت سواد عيوننا شعب وملك

بقلم / المحاميه ضحى الغانم  

هناك علاقات لا تصنعها المصالح ولا تغيرها الظروف بل تصنعها المواقف وتحفظها الذاكرة وتتناقلها الاجيال والعلاقة بين الكويت والمملكة العربية السعودية ليست مجرد علاقة جوار بل اخوة راسخة وتاريخ مشترك ووفاء لا تهزه الايام ولا تغيره التحديات
حين تعرضت الكويت للغزو العراقي الغاشم كانت السعودية الحضن الذي احتوى اهل الكويت والارض التي فتحت ابوابها وقلوبها لهم فاحتضنتهم في اصعب الظروف ووقفت الى جانبهم في واحدة من احلك مراحل تاريخ الكويت واسهمت في الجهود التي انتهت بتحريرها واستعادة سيادتها ولم يكن ذلك موقفا عابرا بل موقفا عظيما سيبقى محفورا في ذاكرة الكويتيين ووجدانهم جيلا بعد جيل
كيف ننسى من وقف معنا حين اشتدت الازمة وكيف لا نحفظ الجميل لمن فتح لنا ابوابه وتقاسم معنا الالم والامل حتى عادت الكويت حرة عزيزة مستقلة ان الوفاء للمواقف ليس خيارا بل اصالة متجذرة في النفوس وقيمة لا تسقط بالتقادم
وفي السابع والعشرين من مارس عام 2026 جاءت خطبة الجمعة لتجسد رسالة شكر وامتنان للمملكة العربية السعودية تقديرا لمواقفها التاريخية تجاه الكويت وتسخير مطاراتها لخدمة الكويتيين في اوقات الشدة في صورة تعكس عمق الاخوة وصدق التضامن بين البلدين
وفي السادس عشر من اكتوبر عام 2026 تجددت رسالة التضامن في خطبة الجمعة التي اكدت وقوف الكويت الى جانب المملكة العربية السعودية في مواجهة الاعتداءات الحوثية التي تستهدف امنها واستقرارها ورفض استهداف المدنيين والمنشآت المدنية وترويع الآمنين مع استحضار مكانة المملكة الاسلامية واحتضانها للحرمين الشريفين ومواقفها التاريخية تجاه الكويت
ولم يكن الوفاء في هذه العلاقة اتجاها واحدا بل كان متبادلا تؤكده المواقف الكويتية في مختلف الظروف فعلى الصعيد المحلي تتجلى المحبة الصادقة للسعودية في مشاعر الشعب الكويتي واعتزازه بالعلاقة التاريخية التي تجمع البلدين وفي استحضار مواقف المملكة التي لم تغب عن ذاكرة الكويتيين كما تتجلى في المواقف الرسمية التي تؤكد ان امن السعودية واستقرارها جزء من امن الخليج واستقراره
وعلى الصعيد الدولي ظلت الكويت تؤكد دعمها للمملكة العربية السعودية وترفض كل ما يستهدف امنها وسيادتها ففي بيانات رسمية متعاقبة ادانت وزارة الخارجية الكويتية الاعتداءات الحوثية على المملكة واكدت تضامن الكويت الكامل معها ودعمها لكل ما تتخذه من اجراءات لصون سيادتها وحماية امنها ومصالحها وهي مواقف تعكس ان التضامن الكويتي يتجاوز الكلمات الى موقف رسمي واضح في دعم الاشقاء والحفاظ على امن المنطقة واستقرارها
ان هذه المواقف ليست مجرد بيانات تصدر في اوقات الازمات بل امتداد لعلاقة تاريخية تقوم على وحدة المصير والتنسيق المشترك والتضامن في مواجهة التحديات ورسالة واضحة بان الكويت لا تحفظ مواقف اشقائها في ذاكرتها فحسب بل تقف معهم حين يتطلب الموقف ذلك
يا اهلنا في السعودية انتم سواد عيوننا شعب وملك ومكانتكم في قلوب اهل الكويت اكبر من ان تختصرها الكلمات فبيننا تاريخ لا ينسى ووفاء لا يتبدل ومصير مشترك يجعل فرحكم فرحنا وامنكم امننا واستقراركم استقرارا لنا
ستبقى مواقف المملكة محفوظة في ذاكرة الكويت وسيبقى الوفاء عنوانا لعلاقة لا تختصرها الحدود ولا تغيرها الظروف فالشعوب الاصيلة لا تنسى من وقف معها ولا تتخلى عن اشقائها حين يحتاجون اليها
حفظ الله الكويت والسعودية وقيادتيهما وشعبيهما وادام بينهما المحبة والوفاء وحفظ دول الخليج من كل سوء وادام عليها نعمة الامن والامان والاستقرار
الكويت والسعودية اخوة تاريخ ومصير ووفاء ومواقف تثبتها الايام وتحفظها القلوب وتتناقلها الاجيال
ــــــــــــــــــــــــــــــت
للمتابعه في تويتر
@dhuhaAlghanim_

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى