تقرير درة | يوم التأسيس السعودي.. تاريخ موغل بالقدم ويتلاقى مع الكثير من الحضارات

تكبير الخط ؟
احتفلت المملكة اليوم للعام الخامس على التوالي، بذكرى يوم التأسيس السعودي الذي تم فيه تأسيس الدولة السعودية، ويوافق 22 فبراير من كل عام، حيث تأسست الدولة السعودية الأولى وعاصمتها الدرعية منذ نحو ثلالة قرون في يوم 22 فبراير 1727م، على يد المؤسس الإمام محمد بن سعود.

ويعد يوم التأسيس السعودي مناسبة وطنية للاحتفاء بذكرى تاريخ تأسيس الدولة السعودية التي أسسها الإمام محمد بن سعود قبل ثلاثة قرون؛ حيث أسس كياناً سياسياً يحقق الوحدة والاستقرار والازدها، ويرسخ القيم التي تمثل الثقافة السعودية المشتركة، و تأكيداً لمعاني الفخر والحماس والأصالة والترابط، التي تدل على كرم الضيافة والمعرفة والعلوم والتطور الذي تشهده المملكة العربية السعودية.

وفي هذا اليوم، أصبحت الدرعية عاصمة الدولة السعودية الأولى، وتولى الإمام محمد بن سعود الحكم في الدرعية في النصف الثاني من عام 1139هـ، وتم تحديد 30 جمادى الثاني 1139هـ الموافق ليوم 22 فبراير 1727م ليكون تاريخاً لتأسيس الدولة السعودية الأولى.

ويمثل هذا اليوم، بداية تأسيس الدولة ودستورها القرآن الكريم وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وما أرسته منطقة الوحدة والأمن في الجزيرة العربية، بعد قرون من التشتت والفرقة وعدم الاستقرار، وصمودها أمام محاولات القضاء عليها، حتى قيض الله الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن الفيصل آل سعود عام 1319هـ (1902م)، ليؤسس الدولة ويوحدها باسم المملكة العربية السعودية، وسار أبناؤه الملوك من بعده على نهجه في تعزيز بناء هذه الدولة ووحدتها.
ويهدف الاحتفال بيوم التأسيس السعودي إلى، التوعية بتاريخ المملكة العربية السعودية الممتد على مر العصور، والاعتزاز بالجذور الراسخة للدولة السعودية، والاعتزاز بالارتباط الوثيق بين المواطنين وقادتهم، وبما أرسته الدولة من الوحدة والاستقرار والأمن، والاعتزاز بصمود الدولة السعودية الأولى والدفاع عنها أمام الأعداء، واستمرارها واستعادتها لقوة جذورها وقادتها، والاعتزاز بالوحدة الوطنية للمملكة العربية السعودية التي أرساها الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن الفيصل آل سعود، وبإنجازات الملوك أبناء الملك عبدالعزيز في تعزيز البناء والوحدة.
وأطلق على الهوية البصرية ليوم التأسيس شعار «يوم بدينا» التي تحمل معانيَ جوهرية تاريخية متنوعة ومرتبطة بأمجاد وبطولات وعراقة الدولة السعودية، وأتت الهوية البصرية ليوم التأسيس هذا العام تحت شعار «يوم بدينا» لتعزز القيم والمعاني المرتبطة بهذه المناسبة الوطنية المميزة، ومرسِّخَةً للاعتزاز بالإرث الثقافي والاجتماعي لهذه الدولة ومجتمعها.

ومن الكلمات التي ذكرت عن مدى أهمية هذا اليوم، كلمة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، حيث قال: «جاءت الدولة السعودية لتعيد الاستقرار لهذه المنطقة على نهج الدولة الإسلامية الأولى، وتوحد أغلب أجزائها في دولة واحدة، تقوم على الكتاب والسنة، لا على أساس إقليمي أو قبلي أو فكر بشري منذ أكثر من مئتين وسبعين سنة».

كما قال صاحب السمو الملكي وولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز: «لدينا عمق تاريخي مهم جداً موغل بالقدم ويتلاقى مع الكثير من الحضارات، الكثير يربط تاريخ جزيرة العرب بتاريخ قصير جداً، والعكس أننا أمة موغلة في القدم».

وكان الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، قد أصدر أمراً ملكياً في 27 يناير 2022م، بأن يكون يوم 22 فبراير يوماً للتأسيس، وهو اليوم الذي يرمز إلى العمق التاريخي والحضاري والثقافي للبلاد، ومدى رسوخ وثبات مؤسسة الحكم السعودية منذ تأسيس الدولة وصولاً إلى عهد الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود -حفظه الله-.
