بدرية العنزي تكتب لـ “درة”| من مقاومة التغيير إلى احتضانه رحلة يصنعها الوعي

بقلم / بدرية العنزي  

من نواميس الحياه وسننها الثابتة طبع التغيير وعدم الثبات على حال فلا ليلُ مستمر ولاحزن باقي ولاشبابُ دائم فالورود تذبل والشمس تأفل والأرض تدور والحزن يعقبه سرور ” وتلك الأيام نداولها بين الناس “وكذالك البشر فكلما زاد وعيك كلما قل تعلقك بالبشر بالأهداف بالماديات تفعل مايجب عليك متوكلاً على الله دون تعلق فالوعي يجعلك تدرك هذه الحقيقيه ويجعل لديك القدره على التكيف مع هذه المتغيرات فتمتلك المرونه النفسيه العاليه في مواجهة تقلبات الحياه لذالك تجد الشخص الواعي لايقاوم التغيير بل يُحسن التعامل معه مدركاً إن لكل بدايه نهايه
فيحب دون أن يفقد نفسه ويعطي دون إنتظار مقابل سعادته ليست مرهونه بالناس ولابالظروف
لايستغرب عندما تتغير الأقدار في طرفة عين فالله حكمة بالغه في تصاريفه ولايُصدم عندما يتغير الأشخاص وفقاً لإهتماماتهم أولوياتهم وظروفهم فهو يدرك إنه ليس محور الكون ولا كل تغير موجهاً ضده وإن كثيراً من أآلامه تأتي من توقعاته وليس واقعه فهو لايستطيع التحكم بالناس ومجريات الأحداث بقدر مايستطيع التحكم بمبادئه وردات فعله وقرارته فالوعي يجعلك تدرك أن التغيير سنه كونيه فهو لايمنع الألم ولاكنه يصنع منه فرصة لنمو ويساعد على تقبله.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى