فاطمة شاجري تكتب لـ “درة”| من حكاوي الأمس .. قمري الخبت

بقلم : أ/ فاطمة أحمد حمد شاجري  

ناح بين هجير الظهيرة ولفحة رمضاء
بين أغصان نحيله،عطشى لم ترتوي
المكان مجدب ،تذرو رمضاءه رياح الغبرة الموسمية.
ناح بصوت شجي أبكاني ،كأن صوته يحكي يناشد موطنه.
سلب منه ،بشبح يدوس اغصان الشجر
في كل وقت وحين ويدك أعشاشه لايبقي شيء ولايذر،
شرد الطير بعيداً
سلبت منه التطور أغصانه الغضة التي كان يحتمي بها ويغني بأجمل الألحان.
وتطاير ريشه بين فتات وهشيم السنابل ،
فقد صوته الذي يطرب الفلاح في الحقل ،
اصبح أخرساً نسي ماذا يقول،
خوفاً ،من زمن يسلبه هو أيضاً كما سلب موطنه .
وتراني أنا هنا بين جدران وحجارة ألتقط حبة قمح شاردة،
أو خبزاً ألقاه لي بعض المارة ،لأعيد صوتي من جديد ولكن مبحوح خائف شريداً غريباً يذكر دائماً موطنه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى