سعوديون وما بدلوا تبديلا

لم يغيب عني موقف لن انساه ابدا في عودتنا من سفرنا لاحدى الدول الأوروبية وعند قربنا من مطار الملك خالد الدولي بالرياض حينها انطلق بكاء امرأه ماتحملت الموقف لما رأت حدود المملكة العربية السعودية وما قطع قلبي انها لم تبكي بدموع لاتسمع من احد بل بنحيب كأنها فقدت غالي
صحيح إن البعد عن الوطن ليس بالأمر السهل وأننا لانشعر بالأمان ولا بالراحة إلا في وطننا الغالي
صحيح ان تراب الوطن غالي ولا يساوي به كل كنوز العالم
شعور الفرح والراحة عند الرجوع لأرض الوطن صعب وصفه لكن شعور بكاء هذه المرأة ونحيبها واضح انها لها مدة طويلة عن الوطن حتى الاطفال الذين نسمع ازعاجهم صمتوا موقف لايغيب عن ذاكرتي ولما وصلنا الجميع لم يتقدم احد قبلها تركوها لتخرج اولا خرجت وهي تركض شعور الشوق والحنين يصعب وصفه شوق وحنين لأرض الوطن الطاهر والحبيب المملكة العربية السعودية
هذا الشوق والحنين عبر عنها شاعر الوطن خلف بن هذال العتيبي بقصيدة يعشقها كل سعودي:
يا نجد جعل مروح الغيث يسقيك
يعل ريانك ويسقي ضماياك
العين في سود الليالي تناجيك
لو هي بلندن كنها اليوم بحماك
يا نجد حبيناك من حب راعيك
اللي بناء مجدك وصانك وسواك
لبيك يا داري من البعد لبيك
صرخة غريبا ما يصبر بلياك
نعم لبيك يادارنا دار العز والكرامة دار الفخر والسيادة موطني مهبط الوحي والرسالة بلاد الحرمين الشريفين نحن كسعوديين نلبي النداء وانطلاقا من المادة ٣٤ من النظام الأساسي للحكم في المملكة العربية السعودية والتي نصت فيها عن الدفاع عن العقيدة الإسلامية والمجتمع والوطن واجب على كل مواطن.
السعودي والسعودية معا في الدفاع عن الوطن في عروقهم وبدمهم حب السعودية العظمى
نعم السعودية العظمى رغم انوف الحاقدين والحاسدين
السعودية غير في حضارتها وتقدمها بل وحتى بخيامها وصحرائها وما بدلوا تبديلا
نعم نحن السعوديين نفتخر اننا بوطن العز والتمكين والقيادة الحكيمة التي يهمها بالدرجة الأولى المواطن السعودي
وانني كتبت هذا المقال للتعبير عن الحب الصادق في داخل كل سعودي وسعودية لهذا الوطن الغالي
وانني افتخر كحفيدة أحد رجال الملك عبد العزيز رحمهم الله ممن شاركوا تحت بيرق الملك عبدالعزيز بن عبد الرحمن آل سعود طيب الله ثراه في توحيد المملكة وقد أصيب جدي في إحدى معارك توحيد المملكة باثني عشر (فشقة) توزعت على ثوبه، وأصيب بست طلقات بسيطة في أماكن متفرقة من جسده وقد شارك جدي رحمه الله تحت بيرق الملك عبد العزيز طيب الله ثراه في ضم الطائف ومكة المكرمة وجدة.
كما انني افتخر بأن والدي رحمه الله كان من الجيش السعودي المشاركين في حدود الاردن للمساندة في حرب فلسطين في عهد الملك فيصل رحمه الله في اللواء رقم ١١ بقيادة حمد الشميمري وحصل على وسام، ودخل فلسطين وصلى بالمسجد الأقصى، وعمل عسكري منذ ان كان عمره تسعة عشر حتى تقاعد وهو بالخدمة العسكرية ومن بعده ابنائه بخدمة الدين والوطن
وأكاد أجزم ان كل سعودي وسعودية من آبائهم وأجدادهم وأولادهم واخوانهم وابنائهم من حماة الوطن بل وكل سعودي وسعودية وحتى الصغار منهم يحمون الوطن ويدافعون عنه بكل ما يملكون
السعودي لا يخاف ويواجه بكل عز وفخر لأنهم يستشعرون قوله تعالى: (الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا فقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل) وقوله عز وجل: (من المؤمنين رجال صدقوا ماعاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا).
فالسعوديين مايرون أبدا بديلا لوطنهم الغالي ويفدونه بأرواحهم فنحن نعيش بعز ورخاء آل سعود كما قال الأمير الشاعر عبد العزيز بن سعود بن محمد آل سعود في قصيدته عن السعودية هامة المجد وأن وطننا في أيد أمينة:
وأبو فهد سلمان ورث لنا أنجال
وهلال عراب السياسة كماله
محمد محمد بلا شك وجدال
محبة قلوب العرب كلها له
واليوم عنا اليوم ما سايل سال
أمن ورخا مع طيب شعب وجماله
فاللهم اجعل المملكة العربية السعودية آمنة مطمئنة واحفظها من كل سوء وأدم عليها الأمن والأمان… آمين
———————————–
أستاذ دكتور في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية