أخبار الشرقية

نائب وزير الصناعة السابق يضع خريطة طريق لشباب الأعمال.. بغرفة الشرقية لقيادة صناعة الأثر في بناء الوطن

في لقاء نظمه مجلس شباب أعمال الشرقية:

الدمام - سلطان الجمعان:  

سلط معالي المهندس أسامة بن عبد العزيز الزامل، نائب وزير الصناعة والثروة المعدنية السابق، الضوء على الدور المحوري الذي يلعبه الشباب في القطاع الخاص، والقطاع العام، التطوعي، والحكومي، في تعزيز التنمية الاقتصادية الشاملة، مؤكداً أن بيئة الشركات العائلية والشركات الكبرى والغرف التجارية تُعد مدرسة حقيقية لصقل مهارات القيادة وتأسيس مفاهيم الحوكمة والانضباط.
جاء ذلك خلال مشاركته في برنامج “تجربتي” الذي تُنظمه غرفة الشرقية مُمثلة في مجلس شباب أعمال الشرقية، مساء الأربعاء 21 أكتوبر 2026م، بمقر الغرفة الرئيس، حيث شارك الزامل الحضور محطات مفصلية من مسيرته المهنية التي امتدت لنحو ٣٠ عاماً، انطلقت من شركة “سابك”، مروراً برئاسته لمواقع قيادية في “مجموعة الزامل القابضة”، ورئاسته للجنة الوطنية الصناعية، وصولاً إلى عمله نائباً لوزير الصناعة والثروة المعدنية، وتأسيس نموذج عمله الاستشاري “أواز”.
واستعرض الزامل خلال اللقاء الذي أقيم بحضور رئيس مجلس إدارة غرفة الشرقية، فهد بن عبدالله الفراج، عضو مجلس إدارة الغرفة، عبدالرحمن بن محمد البسام، وأمين عام الغرفة، عبدالرحمن بن عبدالله الوابل، ورئيس مجلس شباب الأعمال بالغرفة، رامي بن صالح السيد، وعدد من رجال وسيدات الأعمال، ورواد ورائدات الأعمال والمهتمين، وأداره ناصر بن صالح الشهري، بداياته المهنية في شركة “سابك” عقب تخرجه من جامعة الملك فهد للبترول والمعادن كمهندس صناعي ، وحصوله على ماجستير إدارة الأعمال من الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن العمل في “سابك” تعتبر فرصة للاستفادة من ثروة سابك القيادية و ثقافتها و عقيدتها و الروح الوطنية العالية التي تعتبر كنز ثمين ممثلة في قيادتها المميزة ، كما ان سابك كانت بالنسبة له مدرسة في الاحترافية المؤسسية. بدأت في تحليل التسويق، ثم تحليل الأعمال، والتعرف على أنظمة تخطيط موارد المؤسسات ودعم القرار. كما تعلم فيها أن البيانات ليست مجرد تقارير، بل أدوات لفهم الواقع وتحسين القرار. كما تعلم فيها أن القرار الجيد يحتاج إلى معلومات صحيحة ودقيقة، وأن التنظيم المؤسسي يساعد على استدامة الأداء المميز.
وفيما يتعلق بالعمل في المنشآت العائلية، أوضح الزامل تجرِبته كابن مالك تنفيذي من الجيل الثالث في مجموعة الزامل القابضة، مشدداً على التركيز على القيم قبل الأنظمة في المنشآت العائلية، حيث أشار بأن من أهم هذه القيم العائلية هي المساواة و الصدق و العدل و التواضع، كما شدد على أن “القرار في الشركات العائلية مسؤولية مضاعفة”، نظراً لارتباطه بسمعة العائلة ومقدراتها، واستذكر النصيحة الذهبية التي تلقاها من عمه الراحل حمد الزامل حول اتخاذ القرارات وحسن استخدام الصلاحيات بحكمة ودراسة، لافتاً إلى أن الموازنة بين الروابط الأسرية والحوكمة المؤسسية تتطلب الالتزام التام بقيم العائلة، والفصل بين الملكية والإدارة، وأن يكون أفراد العائلة “مالك واعي ذو بصيرة”، من خلال التعليم والتوعية لرفع الجهل و الجهالة لكي يكونوا قدوة في الانضباط وتحمل المسؤولية.
كما بين أن خياره بعد الخروج من العمل الحكومي بتأسيس “أواز للاستشارات”، جاء لاستثمار هذه الخبرات العريضة بطريقة مستدامة، عبر استهداف القطاعات الواعدة والمعرفية في رؤية 2030م، من خلال تطبيق منهجيات تطوير، وتيسير الاستثمار، وكسب التأييد بالتشاركية الإيجابية، بين القطاعات الثلاثة (الخاص، العام، والتطوعي).
وقدم معالي المهندس أسامة الزامل، مجموعة من التوصيات المباشرة التي تُساعد شباب الأعمال، على صناعة الأثر والنجاح المستدام، حيث أكد الزامل على أن النزول للميدان وإتقان وفهم التفاصيل التشغيلية، والأنظمة، واللوائح في بداية المسيرة هو الأساس الذي يحمي المشروع من الانهيار عند حدوث الأزمات، مشيراً إلى أن دور القائد هو مراقبة الواقع الميداني وتحفيز العاملين دون التدخل المباشر في طريقة التنفيذ.
كما قدم الزامل نصيحته للشباب بالاستثمار في بناء الرصيد الاجتماعي والعلاقات، عن طريق بناء علاقات قائمة على النزاهة والشفافية وحسن التعامل، مشدداً على القواعد الأخلاقية للإدارة هي التي توازن بين حقوق الناس وحظ النفس، وعرج المهندس الزامل على التركيز على إيجاد الحلول عبر قاعدة (80/20)، والتي تعتمد على تركيز (80%)، من الوقت والجهد على تطوير الحلول والمبادرات، مقابل (20%) فقط لتحديد الفرص، ولتشخيص التحديات والمشكلات، لضمان استغلال الوقت بكفاءة.
وحث معالي الزامل رواد الأعمال على خلق بيئة عمل جاذبة و إيجابية لفرق العمل التي مع القيادات الشابة و من أدواتها اعتماد منهجية “التغذية المستقبلية”، بالنظر للأمام والتعلم من الممارسات اليومية لضمان التطوير المستمر لفرق العمل، بدلاً من الغرق في سلبية نقد أخطاء الماضي، مؤكداً الزامل على أهمية أن يكون كل رائد أعمال، يأخذ الاستشارة ذوي الخبرة، وتحديد الأهداف، باختيار مرشد قيادي موثوق وشريك شخصي حكيم يُستشار في المنعطفات المهمة، مع ضرورة وضع أهداف حياتية ومهنية واضحة والبدء كل يوم بنظرة إيجابية وواقعية متفائلة.
واختتم اللقاء بتأكيد الزامل على أن النزاهة والالتزام بالقيم والوضوح في الغاية هي النواة الصلبة التي تضمن لرائد الأعمال الاستمرار والتوسع، وتحويل التحديات التشغيلية إلى فرص استثمارية تنموية تُسهم في بناء الوطن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى