تَبَّتْ يدا من مدَّ يده بسوءٍ لمكة

بقلم / مها العزيز  

إلا مكة ..
الخُسران ثم الخُسران لمن فكر أن يفعل شيئاً يضر مكة ، فمكة ليست مدينةً تُستباح، ولا أرضًا تُنال، ولا قبلةً يملك أحدٌ أن يمسَّ حرمتها بسوء. إنها مكة المكرمة؛ قبلة المسلمين، ومهوى أفئدتهم، وفي رحابها يقف الملايين من المسلمين بين يدي الله خاشعين وداعيين لها (اللَّهُمَّ زِدْ هَذَا البَيْتَ تَشْريفًا وَتَعْظِيمًا وَتَكْرِيمًا وَمَهَابَةً) فمكة محرمة
وحرمة مكة يعني تعظيمها وتشريفها فقد جعلها الله بلداً محرماً، يحرم فيها ما لا يحرم في غيرها، وتتضاعف فيها السيئات والحسنات، ويُمنع فيها القتال وقطع الشجر وصيد الحيوان وبرغم من ذلك ،من تجرأ ومد يده بسوء إلى مكة فقد تمادى في طغيانه ،
فقد تجرأ ومد يده إلى موضعٍ تعظّمه قلوب المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها؛ فحرمتها في الوجدان أعمق من أن تطالها تهديدات المعتدين، ومكانتها أرفع من أن تنال منها أطماع الطامعين.

تَبَّتْ يدا من أراد بمكة سوءًا، وخسر من ظن أن أمنها وعزّها يمكن أن يكونا موضعًا للعبث.

يا مكة، نحن وما نملك فداك ِ ، وقسماً لمن أحلّ القسم لك منا عهداً مادامت الحياة تدب في أجسادنا ندافع عن حرمتك وبيتك المقدس والأرض الطاهرة بما نملك وكلنا نفداكِ ، وليعلم من يظن السوء بك أنه لن يطول أن يطأ ذرةً من تُرابك لأن الله حفك بعنايته وحفظك من مكر الماكرين ،وصان حرمكِ من كل سوء، أدام الله عليكِ الأمن والأمان والطمأنينة.
وستظلين دوماً مكة الشامخةً وبيتك العتيق مهبط أفئدة المسلمين، وسيبقى بيت الله الحرام مقصدًا للآمنين، محفوظًا بعناية الله، عزيزًا في قلوب أمةٍ اجتمعت على محبته وكلها فداء له .
( رب اجعل هذا البلد آمناً )
حفظ الله مكة، وحفظ بلاد الحرمين وشعبه وقيادته وسائر بلاد المسلمين ، وأدام علينا جميعاً نعمة الأمن والعز والاستقرار .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى