السياحة والفعاليات

من فكرة بسيطة إلى منصة عالمية… حكاية صعود الهدية الغالية

حوار أكابر الأحمدي  

عرض فيلم “الهدية الغالية” في مهرجان البحر الأحمر السينمائ و تحوّل هذا العمل البسيط في إنتاجه والعميق إلى فيلم يصل إلى منصة سينمائية مرموقة. في هذا الحوار، يكشف لنا مهندسه المخرج “سلطان عبد الرحمن” ملامح الإلهام، وتفاصيل الرحلة، والتحديات التي رافقته حتى وصل بفيلمه إلى الجمهور.

بدايه تحدث المخرج عاوز سلطان عبد الرحمن قائلا: ” شرارة فكرة فيلم “الهدية الغالية” بدأت عندما علم بإطلاق مسابقة المواهب التابعة لمهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي، مؤكداً أن هذه المبادرة كانت فرصة ذهبية لتقديم عمل بسيط لكنه قادر على ملامسة الناس بصدق. وأضاف أنه بدأ يفكر في معنى “الهدية” الحقيقية التي تتجاوز حدود الماديات، لتتبلور منها فكرة الفيلم الأولى.

ونوّه عبد الرحمن ” إلى أن الفيلم مستوحى بدرجة كبيرة من تجارب شخصية أثرت في رؤيته الفنية، مشيراً إلى أن ما عاشه ورآه حوله عزز قناعته بأن العائلة هي أعظم هدية يمكن أن يمتلكها الإنسان، وهذا ما شكّل جوهر رسالة الفيلم.

وصرّح، عبد الرحمن ” أن هدفه كان إيصال رسالة واضحة لكل الأبناء والبنات بأن وجود العائلة هو الهدية التي لا تُقدّر بثمن، رغم انشغالات الحياة.

وأكد عبد الرحمن ” أنه واجه تحديات عديدة أثناء التحضير والتصوير، لكنه رأى أن وجود صديقه المصوّر محمد الحسيكي كان من أهم أسباب تجاوز تلك الصعوبات، مثنيًا على دعمه ومهنيته ووقفته المستمرة.

وأشار إلى عبد الرحمن ” إلى أن فريق العمل كان محدودًا للغاية، لكنه أكد أن الانسجام بينه وبين فريقه خلق أجواء مريحة مليئة باللحظات الطريفة التي أضافت جمالًا للتجربة.

ونوّه مرحبا عبد الرحمن ” بأنه حرص على إبراز الأسلوب السينمائي في كل مشهد، من تكوين اللقطات إلى الإضاءة وسرد المشاعر، بهدف إيصال الإحساس قبل الحوار.

كما أوضح عبد الرحمن ” أنه تعامل مع الشخصيات ببساطة وواقعية، ليشعر المشاهد بأنها جزء من حياته اليومية.

وبيّن أن الجمع بين الإخراج والتمثيل شكّل تحديًا ممتعًا، إذ حاول الفصل بين الدورين ليمنح كل جانب حقه.

وعن شعوره بتأهل الفيلم، قال إنه استقبل خبر اختيار “الهدية الغالية” للعرض في مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي بشكر كبير لله، واصفاً اللحظة بأنها مزيج من الفخر والامتنان نتيجة جهد طويل.

وأكد عبد الرحمن ” أن هذا الحدث يمثّل له خطوة مهنية مهمة نحو الاحتراف، بينما يعكس على المستوى الشخصي شعورًا بالإنجاز والدافع للاستمرار.

ورأى أن المهرجان يعد منصة رائدة لدعم صناع السينما المحليين والعرب، إذ يفتح لهم أبواب التعاون الدولي ويمنحهم فرصة للاحتكاك بتجارب متنوعة.

وصرّح ” بأنه يعتقد أن عرض الفيلم في مهرجان البحر الأحمر سيمنحه فرصة للانتشار دولياً، لما يحمله المهرجان من تأثير وحضور عالمي.

وأضاف” أنه يتطلع لسماع آراء الجمهور والنقاد بعد العرض، مؤكدًا أن النقد البنّاء مهم في تطوير أعماله القادمة.

ونوّه” بأنه يشعر بمسؤولية إضافية عند تقديم فيلمه في مهرجان بهذا الحجم، ما يزيد حرصه على تقديم جودة عالية تليق بالحدث.

كما أوضح” أنه ينوي التقديم على مهرجانات دولية أخرى بعد انتهاء مشاركته في البحر الأحمر، مع أمل بأن يحظى الفيلم بفرص عرض واسعة.

ورأى أن الفيلم، رغم قصره، قادر على إيصال رسالته بسرعة وعمق.

وفي الختام، أكد أن صديقه محمد الحسيكي كان الداعم الأكبر له خلال رحلة الإنتاج، واصفًا دعمه بأنه قوة جعلتهما يعملان وكأنهما شخص واحد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى