اضطراب النوم والجفاف أبرز أسباب التوتر في رمضان

تكبير الخط ؟
أوضح الدكتور عاطف علي صامل “العتيبي”، باحث دكتوراه بجامعة الملك عبدالعزيز، أخصائي نفسي ورئيس قسم العلاج النفسي بمركز خبراء النفس، أن الصائم يحافظ على التوازن الصحي الجسدي والنفسي من خلال تنظيم النوم والغذاء. ويشمل ذلك تناول سحور صحي ومتوازن، الترطيب الكافي بين المغرب والفجر، تقليل أو قطع المنبهات مثل الكافيين والنيكوتين، والحفاظ على ممارسة الرياضة والمشي الخفيف يوميًا.
وأضاف “العتيبي” أن التوازن النفسي يتحقق بوضع أهداف واقعية وتخفيف ضغط وتراكم المهام اليومية، مؤكدًا أن الجانب الروحي له فوائد نفسية كبيرة، مثل صلاة التراويح والقيام وقراءة القرآن الكريم، مما يعزز السكينة والرضا الداخلي.
فيما بين “العتيبي” أن التعامل مع الشعور بالإجهاد النفسي يكون من خلال تقسيم اليوم إلى فترات قصيرة مخصصة لأعمال وأنشطة معينة، خفض الالتزامات غير الضرورية، الاستفادة من تمارين التنفس العميق، الدعم الاجتماعي، والجوانب الروحية.
وبيّن “العتيبي” أن أبرز أسباب الشعور بالتوتر أو العصبية أثناء الصيام تتضمن اضطراب ساعات النوم، انخفاض سكر الدم، الجفاف، انسحاب الكافيين أو النيكوتين، والضغوط المرتبطة بالعمل والدراسة.
وقال”العتيبي” أن الصيام قد يؤثر على التركيز والانتباه بحسب النوم والترطيب والتغذية؛ فقد يضعف التركيز عند نقص النوم أو الجفاف أو انخفاض السكر، ويتحسن عند تعديل العادات اليومية.
وأكد “العتيبي” أن القيلولة القصيرة من 15 إلى 30 دقيقة قبل العصر أو بعد الظهر تساعد على تخفيف النعاس وتحسين المزاج، مشيرًا إلى أن النوم نهارًا قد يزيد خلال رمضان مما يؤثر على جودة النوم ليلاً، لذلك من المهم الحرص على الحصول على قسط كافٍ من النوم كل ليلة.
واشار”العتيبي” إلى أن أنشطة الاسترخاء تشمل المشي الهادئ قبل الإفطار، تمارين الإطالة الخفيفة، التنفس العميق أو التأمل القصير، التلاوة أو الذكر المطمئن مع استشعار السكينة، والتواصل الاجتماعي مع الأهل والأقارب.
واختتم “العتيبي” بالقول إن أفضل أوقات النوم للصائم تكون بالنوم مبكرًا بعد التراويح قدر الإمكان، مع الاستيقاظ للسحور ثم العودة لنوم قصير إن أمكن، على أن يكون الهدف 7–8 ساعات إجمالًا خلال الليل مع قيلولة قصيرة منتصف النهار، مع الحرص على ثبات مواعيد النوم للحفاظ على جودته.
