المحليات

“النفيد التراثية” في يوم البيئة العالمي.. مبادرات نوعية تعزز الاستدامة والوعي لدى أفراد المجتمع

رياض الخبراء - فهد الثنيان  

تتجدد في قرية النفيد التراثية بمحافظة رياض الخبراء ،معاني العناية بالبيئة والحفاظ على الموارد الطبيعية تزامنا مع يوم البيئة العالمي الذي يوافق الخامس من يونيو من كل عام، في مشهد يعكس الجهود المتواصلة لتعزيز الاستدامة البيئية والارتقاء بجودة الحياة، انسجاما مع مستهدفات رؤية المملكة ٢٠٣٠م.

وتشهد قرية النفيد التراثية تنفيذ العديد من المبادرات والمشروعات البيئية الهادفة إلى زيادة الرقعة الخضراء، وتحسين المشهد الحضري، ورفع كفاءة إدارة الفعاليات المجتمعية البيئية، وتعزيز الوعي البيئي لدى أفراد المجتمع، إلى جانب دعم الحلول المستدامة التي تسهم في المحافظة على الموارد الطبيعية والحد من الآثار البيئية ، ومن ضمن هذه الجهود يأتي تطوير ممرات المشاة بقرية النفيد التراثية، وتوسيع برامج التشجير من خلال زراعة النباتات النوعية المناسبة، والعناية بالمواقع الطبيعية، وتنفيذ حملات الإصحاح البيئي، بما يعزز من جودة البيئة الحضرية ويحقق بيئة أكثر استدامة لسكان منطقة القصيم وزوارها.

ويمثل يوم البيئة العالمي في الجهود التي تبذلها قرية النفيد التراثية فرصة لتعزيز الوعي بأهمية المحافظة على البيئة وترسيخ السلوكيات الإيجابية تجاه الموارد الطبيعية.

وفي هذا السياق تسعى قرية النفيد التراثية إلى استدامة الفعاليات وفق خطط متكاملة لتنفيذ المبادرات البيئية المستدامة، ورفع مستوى الامتثال البيئي، وتحسين المشهد الحضري ، من خلال جهودها في التوعية بأهمية التوسع في مشاريع التشجير وزيادة المساحات الخضراء، وتطبيق أفضل الممارسات في إدارة النفايات وإعادة التدوير، والاستفادة من التقنيات الحديثة في أعمال الرقابة البيئية، بما يسهم في تحقيق بيئة صحية ومستدامة.

ويأتي الاحتفاء بيوم البيئة العالمي متزامناً مع جهود قرية النفيد التراثية في تأكيداتها بأهمية الشراكة المجتمعية في حماية البيئة وصون مواردها للأجيال القادمة، وترسيخ ثقافة المسؤولية البيئية باعتبارها ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة، وبناء مستقبل أكثر ازدهارا وجودة للحياة.

وتشهد قرية النفيد التراثية نموًا متواصلًا في جذب الزوار، وتنظيم الفعاليات المتنوعة، واستقطاب المزيد من الزوار، مما يمكن قرية النفيد التراثية لأن تكون مهيأة لمواصلة مسار النمو في قطاع السياحة الريفية والبيئية خلال الفترة المقبلة، مستفيدة من بيئة ريفية جاذبة ، وسهولة الوصول إلى الموقع ، مع توفر الخدمات الأساسية القريبة من مشروع قرية النفيد التراثية مما عزز من مكانتها على خريطة السياحة الريفية بمنطقة القصيم.

وفي هذا الخصوص تقدم قرية النفيد التراثية، سلسلة من النشاطات والفعاليات الاجتماعية والثقافية والتراثية الهادفة إلى تحويل القرى التراثية إلى تجربة تاريخية عبر أدوات ثقافية وحيوية تدعم إثراء تجربة الزوار.

وتشهد فعاليات قرية النفيد التراثية على مدار العام ،إقبالاً لافتاً من مختلف الفئات العمرية والمهتمين، ما يعكس جهود تطوير قرية النفيد التراثية في بوابة المجتمع المحلي والزوار في الاحتفالات بالإرث التاريخي والثقافي المتعدد للمملكة، وقد اختار الزوار المشاركة في قرية النفيد التراثية كونها مزار ريفي طبيعي مفتوح للزوار بدون رسوم مالية للدخول، ووجهة مفضلة للأسر داخل منطقة القصيم وزوارها.

لم تعد السياحة الريفية مجرد أماكن زراعية تُزار، ولا القرى الريفية مجرد أبنية تراثية عابرة للزمن، بل أصبح كلاهما جزءًا من مشروع وطني متكامل لصناعة الإنسان عبر المفاهيم الأوسع لاستدامة السياحة الريفية وتعزيز الهوية، وبناء مجتمع أكثر وعيًا وطموحًا وانتماءً لتراثة الوطني الأصيل.

ولعل ما يميز تجربة قرية النفيد التراثية اليوم هذا التداخل الجميل بين مختلف القطاعات، حيث لم تعد التنمية مسؤولية جهة واحدة، بل أصبحت عملاً تكامليًا تشارك فيه الإمارة والتعليم والقطاع الوقفي والثقافي والمجتمعي، ومن هنا يمكن فهم الحضور الذي تصنعه إنموذج قرية النفيد التراثية على مستوى المشروعات التنموية، أو المبادرات الثقافية والاجتماعية، أو الحراك السياحي الريفي، أو حتى في صناعة الإنسان وبناء الوعي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى