أخبار الشرقية

النحالون ينطلقون لتسكين خلايا النحل بجوار غابات المانجروف استعدادًا للموسم السادس من مبادرة إنتاج عسل المانجروف 2026

الدمام - سلطان الدوسري :  

بدأ النحالون المشاركون في مبادرة إنتاج عسل المانجروف 2026 لموسمها السادس أعمال تسكين خلايا النحل في المواقع المخصصة بجوار غابات المانجروف في المنطقة الشرقية، وذلك استعدادًا لانطلاق موسم الإزهار وإنتاج أحد أجود أنواع العسل الطبيعي في المملكة، بمشاركة 54 نحالًا وأكثر من 4500 خلية نحل موزعة على ستة مواقع هي: سيهات، وتاروت، ودانة الرامس، وصفوى، ورأس تنورة، والجبيل. وتأتي هذه المبادرة ضمن جهود فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بالمنطقة الشرقية لتعزيز التنمية الريفية المستدامة، ودعم قطاع تربية النحل، والمحافظة على النظم البيئية الساحلية، بالتعاون مع عدد من الجهات الحكومية والخاصة والشركاء الداعمين.
وأكد مدير عام فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بالمنطقة الشرقية المهندس فهد بن أحمد الحمزي، أن المبادرة تمثل نموذجًا وطنيًا ناجحًا يجمع بين المحافظة على البيئة وتحقيق العوائد الاقتصادية للنحالين، مشيرًا إلى أن غابات المانجروف تعد من البيئات الطبيعية المهمة التي تسهم في إنتاج عسل عالي الجودة إلى جانب دورها الحيوي في حماية السواحل والمحافظة على التنوع الحيوي، وأضاف المهندس الحمزي، أننا نفخر باستمرار مبادرة إنتاج عسل المانجروف للعام السادس على التوالي، وما حققته من نتائج إيجابية على المستويين البيئي والاقتصادي، حيث أسهمت في دعم النحالين وزيادة الإنتاج المحلي من العسل الطبيعي، إضافة إلى تعزيز الوعي بأهمية غابات المانجروف ودورها في استدامة الموارد الطبيعية.
من جانبه أوضح مساعد المدير العام للدعم والتمكين وليد بن محمد الشويرد أن المبادرة تشهد هذا العام توسعًا في عدد المشاركين والخلايا، مما يعكس الثقة المتزايدة لدى النحالين في نجاح المبادرة واستدامتها، وأكد الشويرد، أن المبادرة تواصل تحقيق أهدافها في تمكين النحالين ورفع كفاءة الإنتاج وتحسين جودة العسل السعودي، كما تسهم في خلق فرص تنموية للمجتمعات المحلية وتعزيز الاستفادة الاقتصادية من الموارد البيئية بطريقة مستدامة تتوافق مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.
بدوره أكد المشرف على المبادرة الاخصائي منصور بن أحمد المغاسلة، أن فرق العمل الميدانية بدأت تنفيذ خطة الموسم من خلال تنظيم مواقع التسكين ومتابعة جاهزية الخلايا وتقديم الإرشادات الفنية للنحالين المشاركين. وقال المغاسلة، يمثل تسكين الخلايا المرحلة الأولى من رحلة إنتاج عسل المانجروف، حيث يبدأ بعدها النحل في الاستفادة من أزهار المانجروف خلال موسم الإزهار، ومن المتوقع أن يصل إنتاج الموسم الحالي إلى نحو 24 طنًا من عسل المانجروف عالي الجودة، وهو ما يعكس نجاح المبادرة وتكامل جهود جميع الشركاء.
هذا ويعد عسل المانجروف من المنتجات الطبيعية المميزة التي تشتهر بها المنطقة الشرقية، لما يتمتع به من خصائص غذائية وجودة عالية، فيما تسهم المبادرة في تعزيز التوازن البيئي من خلال دعم عمليات التلقيح الطبيعي والحفاظ على التنوع الحيوي في المناطق الساحلية التي تحتضن غابات المانجروف، ومن المتوقع أن تستمر مراحل المبادرة خلال الأسابيع المقبلة حتى موسم جني وفرز العسل، وسط متابعة فنية وإشراف ميداني لضمان تحقيق أفضل النتائج الإنتاجية والبيئية للموسم السادس.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى