أخبار دولية

بعد كارثة الفيضانات .. نيبال تطلب دعماً فنياً من الهند والصين

درة - وكالات :  

ارتفعت حصيلة ضحايا الفيضانات المدمرة في نيبال إلى 626 قتيلاً، فيما طلبت كاتماندو دعماً فنياً ومتخصصاً من الهند والصين لمواجهة تداعيات الكارثة، خصوصاً في المناطق التي دمرت فيها الجسور وشبكات النقل والاتصالات.

وقال وزير الخارجية النيبالي شيشير خانال، في تصريحات لوكالة “رويترز”، إن بلاده لا تحتاج في الوقت الراهن إلى مساعدة أجنبية في عمليات البحث والإنقاذ العامة، لكنها بحاجة إلى خبرات لا تتوفر لديها بالقدر الكافي للتعامل مع بعض الجوانب المعقدة للكارثة.

وجاء طلب المساعدة بعد الانهيار الجليدي الذي وقع الأربعاء، وأطلق سيولاً ضخمة من الصخور والجليد والطين والحطام عبر شبكة من أنهار جبال الهيمالايا على الحدود بين نيبال والتبت.

وأسفرت الكارثة عن سقوط مئات القتلى على جانبي الحدود، فيما لا يزال أكثر من ألفي شخص في عداد المفقودين، ما يبقي حصيلة الضحايا مرشحة للارتفاع مع استمرار عمليات البحث والوصول إلى المناطق المعزولة.

جسور وخبرات متخصصة وأوضح خانال أن بلاده تحتاج إلى مساعدة خارجية في مجالات محددة، من بينها إنقاذ الأشخاص العالقين داخل الأنفاق، وإعادة فتح طرق النقل والاتصالات في المواقع التي انهارت فيها الجسور.

كما تشمل الاحتياجات التعرف على هويات الجثامين وإجراء فحوص الحمض النووي “DNA”، إضافة إلى توفير إمكانات تسمح بحفظ الجثامين لفترات أطول في ظل العدد الكبير من الضحايا.

وقال الوزير إن الحكومة قدمت بالفعل طلبات للحصول على “خدمات متخصصة ومساعدة فنية” في المجالات التي تفتقر فيها نيبال إلى الخبرة والإمكانات التقنية الكافية.

وطلبت كاتماندو تحديداً مساعدة جارتيها العملاقتين، الهند والصين، في توفير جسور عسكرية مؤقتة من طراز “بيلي”، بهدف استعادة حركة النقل والاتصالات بسرعة في المناطق المنكوبة.

وبحسب السلطات، دمرت الفيضانات نحو عشرين جسراً، ما أدى إلى عزل مناطق وعرقلة وصول المعدات والمساعدات إليها.

لا حاجة لفرق إنقاذ أجنبية ويأتي توضيح وزير الخارجية بعدما أعلنت الخارجية النيبالية، الجمعة، أن البلاد قادرة في الوقت الراهن على إدارة عمليات الإنقاذ بنفسها، ورفضت الحاجة إلى مشاركة فرق أجنبية في عمليات البحث العامة.

وأوضح خانال أن الموقفين لا يتعارضان، مؤكداً أن فرق الإنقاذ النيبالية تتولى بالفعل عمليات البحث الميدانية، وبالتالي ليست هناك حاجة إلى تكرار الجهود بإرسال فرق إضافية لأداء المهمة نفسها.

لكن حجم الدمار يفرض، بحسب الوزير، الاستعانة بالخارج عندما يتعلق الأمر بالخبرات الفنية والتجهيزات المتخصصة.

وكانت المخاوف قد تصاعدت، الجمعة، بعدما تلقت السلطات في منطقة راسوا النيبالية تحذيراً من خروج مياه بحيرة من ضفافها في الجانب التبتي، بالتزامن مع ارتفاع منسوب المياه في النهر، ما دفع إلى مطالبة السكان وفرق الإنقاذ في المناطق المهددة بالتوجه إلى أماكن آمنة.

وتواجه نيبال بذلك تحديين متزامنين: البحث عن المفقودين ومساعدة الناجين من جهة، وإعادة فتح الطرق والجسور والاتصالات ومنع موجة جديدة من الفيضانات من جهة أخرى، في واحدة من أعنف الكوارث التي تضرب المنطقة الجبلية خلال السنوات الأخيرة.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المصدر : العربية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى