«ومضات وطنية».. حين تتجاور الذاكرة والثقافة والشعر في حب الوطن

تكبير الخط ؟
في ليلةٍ ازدانت بحب الوطن، واستعادت من الذاكرة ما يختزن من حكايات المكان والإنسان، احتفى نادي وسم الثقافي باليوم الوطني السعودي، من خلال لقائه الشهري الذي لم يكن كأي لقاء شهري من لقاءات وسم الشهرية وجاء بـعنوان «ومضات وطنية» في متحف الطيبين، في أجواء ثقافية جمعت بين الذاكرة الوطنية والحوار والشعر والمشهد الأدائي.
واستهل اللقاء رئيس نادي وسم الثقافي المهندس سعد الشبرمي بكلمة الإدارة، رحّب فيها بالحضور، مؤكدًا أهمية استحضار المناسبات الوطنية بوصفها مساحةً لاستعادة الذاكرة وتعزيز حضور الثقافة في سرد لمشهد وطني رائع.
وجاء اللقاء تحت قيادة الأستاذة هيفاء بنت محمد، متضمنًا حوارًا مع الأستاذة المبدعة شعاع الدوسري حول «ذاكرة الريشة»، وأدارته الأستاذة دلال بوبشيت، في حوار استعاد جانبًا من العلاقة بين الفن والذاكرة، وما تختزنه التفاصيل البصرية من حضور للمكان والإنسان والهوية.
كما تضمن البرنامج مشهدًا قصيرًا من تأليف الأستاذة هيفاء بنت محمد، يروي قصص السعوديون خلال الأجيال والأماكن و الاقتراب من تفاصيل الذاكرة الشعبية واستحضار بعض ملامح الحياة التي شكّلت جزءًا من حكاية المجتمع السعودي.
وفي هذا اللقاء، بدا الوطن حاضرًا بأكثر من صورة؛ في الكلمة، وفي القصيدة، وفي الذاكرة، وفي الأشياء التي تحفظها المتاحف من تفاصيل الأمس. ليؤكد «ومضات وطنية» أن الاحتفاء باليوم الوطني لا يقتصر على استعادة المناسبة، بل يمتد إلى قراءة الوطن من خلال ثقافته وذاكرته ومنجزاته، واستحضار جذوره التي تستمر في تشكيل وعي الأجيال.
وقبل الختام صدحت قاعة المتحف بقصائد وطنية قدّمها الشاعران القديران الأستاذ خليل الفزيع والأستاذ عبدالوهاب الفارس، احتفاءً بهذه المناسبة العزيزة والغالية علينا تعبّر عن مشاعر الاعتزاز بالوطن والانتماء إليه..
وهكذا أسدل نادي وسم الثقافي الستار على ليلة وطنية اتخذت من الثقافة جسرًا إلى الذاكرة، ومن الشعر لغةً للمحبة، ومن متحف الطيبين فضاءً لاستعادة شيء من حكاية وطنٍ نعتز بجذوره ونفخر بمنجزاته، والذي اختتم اللقاء بجولة في أرجاء المتحف الذي فاق توقعات الحضور.














