المرشد الإيراني: الرد على تهديدات العدو لن يكون مقيدًا جغرافيًا

تكبير الخط ؟
أعلن المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، السبت، بعض التوجيهات الاستراتيجية لقادته العسكريين.
وخلال لقاء جمعه مع قادته العسكريين، طالب المرشد الإيراني بأن يكون “الرد على تهديدات العدو دون قيود جغرافية”، مشيراً إلى أن “جميع الأصول التابعة للعدو ستكون ضمن بنك الأهداف الإيرانية”.
وقال إن “الاستجابة لأي عدوان ستكون فورية وفعالة”، مؤكداً أن “وحدة محور المقاومة أمر استراتيجي في المعركة”.
وشدد مجتبى خامنئي لقادته العسكريين على “استمرار الجهود لتلبية الاحتياجات المعيشية للشعب”. كما أشار بالقول: “نسعى لتشكيل نظام سياسي وأمني جديد في غرب آسيا”.
وأضاف خامنئي أن إيران ستحدد موعد وشروط إنهاء أي نزاع جديد في حال “استئناف الأعداء للهجمات العسكرية أو الإرهابية”، بحسب تعبيره.
كما أمر القوات المسلحة بتحديث قائمة الأهداف لتشمل “جميع الأصول الأميركية والإسرائيلية المادية والمعنوية” ضمن نطاق الضربات.
وكذلك أمر خامنئي القوات المسلحة بزيادة إنتاج الذخيرة والأسلحة لأغراض الاستطلاع والدعم والعمليات القتالية، ودعا القوات المسلحة إلى تعزيز قدرات الاستخبارات العسكرية وتطوير القدرات الدفاعية المحلية.
يأتي ذلك فيما حذّر الجيش الإيراني، السبت، من أن أيّ هجوم أميركي جديد سيؤدّي إلى توسيع نطاق الحرب، عقب تهديدات أميركية وإسرائيلية بشنّ عمليات عسكرية إضافية، في خضمّ استحقاقات انتخابية حاسمة في البلدين.
ويأتي التحذير الإيراني فيما تتواصل جهود دبلوماسية جديدة لتجنّب استئناف القتال، مع وجود وسطاء قطريين في طهران وتقارير عن إرسال نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس رسالة إلى أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي.
وقال المتحدّث باسم الجيش الإيراني محمد أكرمي نيا في منشور على منصة “إكس”: “إذا أقدم الرئيس الأميركي مجدّداً على مغامرات إقليمية جديدة” في محاولة لإرضاء إسرائيل، فإن “نيران الحرب ستطال بلا شكّ رقعة جغرافية أوسع بكثير”، من دون تقديم تفاصيل إضافية.
وحذّر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أيضاً، السبت، من أن “القوات المسلّحة الإيرانية ستتصدّى لمن يجرؤ على إلحاق الأذى بشعبنا”.
ووصل وفد قطري الجمعة إلى العاصمة الإيرانية لإجراء محادثات مع مسؤولين إيرانيين كبار. وتتوسّط قطر وباكستان بين الأطراف المتحاربة، لكن المحادثات لم تُفضِ بعد إلى اتفاق دائم.
وأفادت صحيفة “وول ستريت جورنال” Wall Street Journal، الأربعاء، بأن فانس بعث برسالته إلى رضائي بتوجيه من الرئيس دونالد ترامب، في محاولة لإحياء المفاوضات وتجنّب ضربات أميركية إضافية.
وأكّدت إيران تلقّي الرسالة، لكنها لم تعلن أيّ ردّ عليها.
وتجري الولايات المتحدة الثلاثاء انتخابات تجديد نصفي قد تحدّد مسار الحرب التي لا تحظى بشعبية لدى الناخبين الأميركيين، بعدما تسبّبت في ارتفاع حادّ في أسعار الطاقة.
وشهدت إسرائيل أيضاً الثلاثاء الماضي انتخابات تشريعية شكّلت اختباراً لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.
وفي عهد نتنياهو، الذي تعهّد بإسقاط الحكومة الإيرانية، خاضت إسرائيل وإيران مواجهات عسكرية مباشرة بعد عقود من حرب الظلّ.
وبدأت الحرب في الشرق الأوسط أواخر فبراير (شباط) بضربات أميركية إسرائيلية على إيران أسفرت عن مقتل المرشد علي خامنئي وقادة عسكريين كبار.
وردّت إيران باستهداف مواقع أميركية في أنحاء الشرق الأوسط، فضلاً عن إسرائيل.
وتركّزت الأعمال القتالية أخيراً على مضيق هرمز، وهو ممرّ ملاحي حيوي لصادرات الطاقة في الخليج، تفرض عليه إيران قيوداً منذ بداية الحرب. كما تفرض الولايات المتحدة، ردّاً على ذلك، حصاراً على الموانئ الإيرانية في محاولة للضغط على اقتصاد البلاد.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المصدر : العربية
