تقارير اخبارية

تقرير | ردود الأفعال العالمية تجاه خرق إيران للاتفاق النووي وعرقلة عمل وكالة الطاقة

درة _ قسم التحرير:  

بعد الاستنفار العالمي لتوجهات الأنظمة الإيرانية، والقلق المتزايد من نيتها الخبيثة وسعيها الذي لا يتوقف لامتلاك الأسلحة النووية وإنشاء مفاعلاتها الغير سلمية على أراضيها، اتجهت الدول الست الكبرى لعقد اتفاق مع إيران عام 2015م لكبح البرنامج النووي الإيراني حفاظًا على الأمن العالمي واستقرار المنطقة.

وكانت دول الخليج العربي – بحسب دورها في المنطقة – بمشاركة بريطانيا، قد “رفضت خطة أمريكية لضرب إيران قبل 33 عاما”، حفاظًا منها على عدم زعزعة أمن واستقرار المنطقة وحماية الأبرياء والمدنيين ومراعاةً للسلام العالمي.

وعلى الرغم من ذلك؛ إيران لن تتوقف على مدى الأعوام الماضية من عرقلتها وانتهاكها لخطوات السلام وخرق الاتفاقات الدولية والمواثيق والمعاهدات؛ حيث لن تتوقف عن مواصلة تخصيب اليورانيوم لامتلاك القنبلة النووية ومواصلة دعم الميليشيات والتدخل السافر في شؤون المنطقة بصورة غير مقبولة من خلال العمليات الإرهابية المتكررة وتمويل الجماعات بالأموال والأسلحة.

القوى العالمية تعقد اتفاقًا مع إيران:

في عام 2015م، أعلنت الدول الست الكبرى عن عقد اتفاق مع إيران بشأن برنامجها النووي وتخصيب اليورانيوم وإنشاء المفاعلات.

وكان من أهم البنود التي تعهدت بها إيران بحسب ما نص عليه الاتفاق، الحد من امتلاك أجهزة الطرد المركزي، وخفض مخزون اليورانيوم المخصب بنسبة 98 في المئة إلى 300 كيلو غرام، وهي كمية لا ينبغي لها تجاوزها حتى عام 2031؛ والحفاظ على مستوى تخصيب المخزون بدرجة 3.67 في المئة، وعدم بناء مفاعلات نووية إضافية تعمل بالماء الثقيل، وعدم تكدس أي مياه ثقيلة زائدة، وإعادة تصميم بعض المفاعلات إلى سلمية، وعدم إنتاج الـ”بلوتونيوم” والذي يستخدم في إنتاج الأسلحة، وإرسال الوقود المستنفد إلى خارج البلاد.

كما وافقت إيران على السماح للمفتشين بالزيارة في أي وقت وأي مكان، ووافقت على استمرار حظر الأسلحة وحظر استيراد تكنولوجيا الصواريخ الباليستية الذي تفرضه الأمم المتحدة.

إيران تخرق الاتفاق وتعرقل عمليات التفتيش:

كعادتها، لم تتوقف إيران عن التهديدات المستفزة واعتزامها الدائم لوقف عمليات التفتيش بصورة مفاجئة وعرقلة عمل وكالة الطاقة الذرية بحسب بنود الاتفاق.

وبدأت إيران في التلاعب وعرقلة عمليات التفتيش، حتى أنها أعلنت في (15 شباط/فبراير 2021) مواصلة تقليص التزاماتها بموجب الاتفاق النووي الموقع في عام 2015 والتهديد بوقف عمليات التفتيش.

وبعد أن وافقت إيران على السماح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالتفتيش على منشأتين كانتا محل خلاف، وتم الاتفاق على مواعيد التفتيش؛ كشفت طهران بطريقة مفاجئة خلال الأيام القليلة الماضية، عن خطتها لإنهاء سلطات التفتيش الشاملة، وقصر عمليات التفتيش التي تجريها الوكالة على المواقع النووية المعلنة فقط.

كما شرعت في إنتاج اليورانيوم المعدني الذي يعتبر مادة أساسية في صناعة الأسلحة النووية، حيث أنتجت كمية صغيرة من معدن اليورانيوم في 8 فبراير بعد استيراد معدات جديدة إلى منشأة نووية تخضع لتفتيش الوكالة الدولية للطاقة الذرية في أصفهان.

وخصبت إيران اليورانيوم إلى مستوى 20 بالمئة، مقارنة مع السقف الذي يفرضه الاتفاق، وزادت مخزونها من اليورانيوم منخفض التخصيب كما استخدمت أجهزة طرد مركزي متطورة في التخصيب.

وللعلم؛ فإن اليورانيوم المعدني ذو استخدامات مزدوجة: سلمية وحربية، فبوسعه مثلا المساهمة في إنتاج الصواريخ ذات الرؤوس النووية، وسليما يساعد لإي إنتاج وقود نووي أفضل جودة، ولها استخدمات حتى في المجال الطبي.

ويوم أمس الإثنين، أعلنت إيران إنها ستمنع عمليات التفتيش المفاجئة التي تجريها الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة، ابتداءً من الأسبوع المقبل.

ردود الأفعال العالمية على الانتهاكات الإيرانية:

نددت فرنسا وألمانيا وبريطانيا بقرار إيران إنتاج اليورانيوم المعدني، وشددت على وقف هذه الأنشطة من دون تأخير، وعدم اتخاذ أي خطوات جديدة لا تتفق مع برنامجها النووي”، منوهةً بتصعيد عدم التزامها (بالاتفاق)، تقوض إيران فرصة تجدد الدبلوماسية لتحقيق كامل أهداف الاتفاق النووي”.

كما حذرت ألمانيا إيران من عرقلة عمليات التفتيش التي تقوم بها الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مشيرةً إلى أن هذا الأمر لن يكون مقبولا بالمرة، وحثتها على الامتناع عن هذه الخطوة، مؤكدةً أنها على اتصال وثيق فيما يتعلق بهذه القضية مع الدول الشركاء بما في ذلك الولايات المتحدة، وأن على إيران المساهمة في وقف التصعيد لمنح الدبلوماسية فرصة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى