أ. سالم الجهبل يكتب لـ “درة”| عن الموروث الشعبي

الموروث الشعبي محفوظ في كثير من الكتب وفي صدور الرواة وذاكرة كبار السن، ومن أبرز تجلياته في قبيلة عنزة: فنّا الدحة والحندة، وحداء الخيل.
لقد مرت هذه الفنون بفترات غياب عن الأضواء، إلا أنها تشهد اليوم نقلة نوعية كبيرة، مواكبة للنهضة الثقافية والفنية الزاهرة التي يعيشها وطننا الغالي.
وفي هذا الإطار، نتقدم بجزيل الشكر والتقدير لوزارة الثقافة ممثلة في هيئة المسرح والفنون الأدائية على جهودها الدؤوبة في إحياء التراث وتطويره، وفق رؤية سيدي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز – حفظه الله – 2030.
فقد أصبحت الدحة والحندة تُقدَّمان بصورة فنية راقية من خلال الفرق الشعبية التابعة لجمعية الثقافة والفنون، بمشاركة شعراء ومنشدين كبار، ولها حضور مميز داخل المملكة وخارجها، إلى جانب سائر الفنون الشعبية الأصيلة من أرجاء وطننا.
وما يبعث على الفخر والأمل أكثر، إجادة الشباب لهذا الموروث واهتمامهم به، وأداؤهم له بكل حيوية وعشق وإبداع. وقد لفت انتباهي في حفل ترقية اللواء مشعل بن جريد الغضوري العنزي أن الفريق الذي قدم الحندة والدحة كان مكوناً بالكامل من الشباب، بقيادة ابنه الشاب المتميز طارق بن مشعل، وكلمات أخيه الشاب بدر بن مشعل.
لقد تشرفنا بمشاركتهم الأداء، وأُعجبتُ كثيراً بأداء الشاب طارق بن مشعل بن جريد العنزي الذي جمع بين أصالة التراث وحماس الشباب وإبداعه. أتمنى له ولكل شباب وطننا التوفيق والسداد، فهم خير خلف لخير سلف، يحملون الموروث على أكتافهم بكل فخر واعتزاز.