ديمة الشريف تكتب لـ “درة”| رجال الدفاع المدني: ملائكة الأرض في مواجهة النيران

فدائية تتجاوز الحدود
هم الرجال الذين نذروا أرواحهم لتستمر حياتنا، والذين يتقدمون بثبات نحو الخطر حين يتراجع الجميع بحثاً عن النجاة. لا يقتصر دور رجل الدفاع المدني على مواجهة ألسنة اللهب المشتعلة أو إخماد الحرائق الكبرى التي تلتهم الأخضر واليابس، بل يتعدى ذلك إلى صناعة الأمل في أحلك الظروف وأصعب الحوادث التي تعترض يومياتنا، مجسدين أسمى قيم الإنسانية والتضحية.
إنسانية تتسع لكل الكائنات
تتجلى عظمة هؤلاء الأبطال في تفاصيل إنسانية قد يراها البعض بسيطة، لكنها تعني الحياة لمن يمر بها:
صوت الطمأنينة: يد حانية تمتد لتنزع الخوف من قلب طفل حُبس رأسه بين قضبان حديدية ضيقة، ليعود إلى أحضان أمه سالماً.
الأمل الممتد: أدوات دقيقة وصبر لا ينفد لفك حصار خاتم ضاق على إصبع، فكاد يقطع شريان صاحبه.
رحمة شاملة: نجدة لحيوان أعزل، كقطة علقت في مكان شاهق أو بئر عميق، فيبذلون الجهد لإنقاذها انطلاقاً من مبدأ أن في كل كبد رطبة أجراً.
بين الواجب والبطولة
إنهم يواجهون الموت لكي نعيش نحن، ويقتحمون الركام والظلام بقلوب ثابتة وسواعد قوية.
تحية إجلال لكل عين ساهرة ترقب سلامتنا، ولكل بطل في الميدان يحمل روحه على كفه ليبقى الوطن وأهله في أمن وأمان.