المعادلة الصعبة لتحقيق السعادة بالحياة

بقلم/ مها العزيز  

السعادة وراحة البال مطلب الجميع والكل منا يبحث ويجتهد ليجد تلك الراحة والسعادة في الحياة ، ولكن قد لا تعطيك الحياة كل ما تريد بالوقت الذي تريد وقد تمن عليك بقطرات السعادة أو قد تجف أنهارها لزمن لا يعلمه إلا الله .
نتفق جميعاً أننا نكد ونعمل للبحث عن السعادة المقصودة ولكل واحد منا خيارات متنوعة في نوعية السعادة التي يريدها فقد يجدها في الشهادات العليا ، في رفاهية العيش ، الصحبة الطيبة ، الوظيفة المرموقة ، أو قد تكون في اختيار الشريك الصالح .كل ماسبق هو ليست السعادة الكاملة ولكنها جزيئات تكمل الحياة السعيدة ،و منا من قد يكون من تكون أقصى امنيته ان يجد قوت ما يكفيه ويعيش به مستوراً .
لكل منا رؤيته الخاصة بالحياة ولكل منا رزقه المقسوم فيها والإمكانيات التي تحدد مساره ، ولكن البعض يتهاون في ذلك ضارباً بالحائط كل القواعد و متطلعاً فقط لتحقيق رغباته و مجاراة من حوله بأي ثمن كي لا يكون أقلاً منهم في شيء وقد يتكبد الديون والقروض لتحقيق تلك السعادة الوهمية متطلعاً ان يكون في القمة في انظر الجميع وتلك النظرية تكون بداية الهاوية له بالحقيقة ، ولو ألقى النظر الى من هو دونه لعلم أن حاله افضل من الكثيرين وعليه ان يحمد الله على ما يملك وان لا يتكلف على نفسه ضغوطاً هو في غنى عنها .
السعادة الحقيقة هو القناعة بما لديك وإدراك النعم التي تحيطك فصحتك نعمة ، عائلتك نعمة ، وظيفتك نعمة ، حياتك بدون ان تكون مديناً لأحد نعمة ، وان تجد من يكمل معاك حياتك ويخاف عليك نعمة .
بعضهم يبرر بالطموح لديه وظيفة يطمح للأعلى ولديه منزل ويطمح للأفضل وهكذا وهنا يجب ان نوضح ان الطموح مطلب أساسي بالحياة فالجميع يريد الأفضل ولكن هناك معادلة يجب التقيد بها لكي تنجح في تحقيق المعادلة الصعبة بنجاح ، وهو الوصول إلى ما تطمح اليه بسعادة .
تأكد من أهدافك بالحياة ورتبها على قواعد الأساسيات والضروريات أولاً واجعل لها حدوداً وضوابط ، فما أسرع ان يغلب الطمع على الطموح ويصبح هو الغالب وان غلب الطمع على الطموح اختل التوازن بالحياة وهدمت معادلة السعادة .
كن طموحاً ولا تكون مستهتراً بما لديك ، اسعد بما لديك في كل ما تملك من اشياء بسيطة وتفاصيل يومية قد تكون بنظرك عادية ولكنها قد تكون من أقصى امنيات احدهم فالمنزل الذي تشعر انه ضاق عليك أو لا يكفيك قد يكون امنية احدهم ان يجد سقفاً يؤيه يملكه ، وسيارتك التي أصبحت قديمة قد يكون من يحلم بها ، وهكذا لو نرى ونشعر بمن حولنا سنستشعر قيمة ما نملك ونحمد الله عليه وسنحقق مطلب السعادة الحقيقة بالحياة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى